أصدر الاجتماع الوزاري للدول الإفريقية الرائدة في تنفيذ الميثاق العالمي للهجرة، الذى استضافته القاهرة اليوم الأربعاء البيان الوزاري المشترك، أكدوا خلاله أن الدول الإفريقية الرائدة أظهرت قيادة واضحة من خلال انخراط سياسي رفيع المستوى في المنتدى الدولي لاستعراض الهجرة لعام 2022، بما في ذلك المشاركة في رئاسة موائده المستديرة، وإلقاء بيانات مشتركة للدول الرائدة في الجلسات العامة، والمشاركة الفاعلة في جلسات الاستماع متعددة الأطراف والفعاليات الجانبية.
شارك فى البيان الوزارى كل من وزراء وممثلي الدول الإفريقية الرائدة في تنفيذ الميثاق العالمي للهجرة، وهي: تشاد، ومصر، وإسواتيني، وغامبيا، وغانا، وغينيا بيساو، وكينيا، وليسوتو، ومالاوي، ومالي، والمغرب، ونيجيريا، ورواندا، والسنغال، وسيراليون، وزيمبابوي.
وأعربوا عن خالص الامتنان لمصر على مبادرتها في الوقت المناسب، وقيادتها ودعمها لاستضافة هذا الاجتماع الوزاري؛ لافتين إلى أن الاجتماع جاء بناءً على دعوة مشتركة من مصر والمنظمة الدولية للهجرة، لتقييم التقدم المحرز منذ انعقاد المنتدى الدولي الأول لاستعراض الهجرة في مايو 2022 في نيويورك.
وأشار البيان إلى أن الهجرة الإفريقية المعاصرة تتشكل بفعل ديناميكيات متداخلة تشمل: التفاوتات الاقتصادية، وفرص التنمية، وتعميق التكامل الإقليمي، والنمو الديمغرافي، فضلاً عن النزاعات، والآثار السلبية لتغير المناخ، والتحديات الأمنية المرتبطة بالإرهاب التي تؤثر على عدة دول، بما في ذلك منطقة الساحل، والكوارث التي تؤثر على سبل عيش السكان.
ولفت الى أن إفريقيا تُعد إحدى أكبر وأكثر المجموعات الإقليمية نشاطًا ضمن مبادرة الدول الرائدة في تنفيذ الميثاق العالمي للهجرة، وقد اضطلعت بدور محوري في الحفاظ على الزخم السياسي حول الميثاق منذ اعتماده.
وأضاف إنه إلى جانب المستوى العالمي، استثمرت الدول الإفريقية الرائدة في تنسيق إقليمي وعابر للأقاليم مستدام، من خلال عقد حوارات وزارية وعلى مستوى كبار المسؤولين داخل إفريقيا ومع شركاء إقليميين ودوليين.
ولفت البيان الى أن الدول الإفريقية الرائدة ساهمت عمليًا في تنفيذ واستعراض الميثاق العالمي للهجرة، من خلال التقارير الوطنية، والتعلم بين الأقران على المستوى الإقليمي، وتعزيز السرديات المتوازنة والقائمة على الأدلة بشأن الهجرة.
وثمن البيان التزام المغرب بريادة المبادرات المتعلقة بالهجرة على المستوى القاري، بما في ذلك الإسهام في صياغة الأجندة الإفريقية للهجرة منذ عام 2018، مع الترحيب بإنشاء وتفعيل المرصد الإفريقي للهجرة كهيكل رئيسي لإرشاد السياسات العامة على المستويات القارية والإقليمية والوطنية استنادًا إلى بيانات موثوقة.
وأشار إلى أن غالبية الهجرة الإفريقية لا تزال تتم داخل القارة، بما يعكس ديناميكيات التنقل الإقليمي وروابط قوية بين البلدان الإفريقية، ويسهم في تبادل اجتماعي واقتصادي نشط عبر القارة.
وبالاشارة إلى اجتماع اللجنة الفنية المتخصصة للاتحاد الإفريقي المعنية بالهجرة واللاجئين والنازحين داخليًا الذي عُقد في أديس أبابا في نوفمبر 2025، وإلى المنتدى الإفريقي التاسع للهجرة الذي عُقد في كيب تاون في ديسمبر 2025، وإلى المائدة المستديرة الوزارية المعنونة “الهجرة الإفريقية عند مفترق طرق: من التعاون إلى الحلول” التي نظمتها المنظمة الدولية للهجرة في جنيف في 6 ديسمبر 2025، أحاط البيان علمًا بتقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن تنفيذ الميثاق العالمي للهجرة، الصادر في 10 فبراير 2026.
وذكر البيان أن الديناميكيات الديمغرافية في إفريقيا، بما في ذلك النمو السريع في فئة الشباب، تتيح فرصًا وتطرح تحديات في آنٍ واحد، وأن الهجرة المُدارة بشكل جيد يمكن أن تشكل محركًا للنمو الشامل والابتكار وتنقل المهارات داخل القارة وخارجها.
وأكد البيان الوزارى أن الهجرة، عندما تُدار بفعالية، تسهم في التنمية المستدامة والتكامل الإقليمي ونقل المعرفة والاستثمار، ويمكن أن تدعم التحول الهيكلي والتنويع الاقتصادي في إفريقيا٠.
وشدد على أهمية الملكية الإفريقية في صياغة أطر حوكمة الهجرة بما يعكس أولويات القارة، بما في ذلك الأبعاد الأمنية والمناخية والمؤسسية، فضلاً عن واقع التنمية وأجندة التكامل الإقليمي.
كما شجع على تعزيز السرديات المتوازنة والقائمة على الأدلة بشأن الهجرة، بما يسهم في مكافحة المعلومات المضللة وتقليل الوصم وإبراز الإسهامات الإيجابية للمهاجرين في المجتمعات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك