في قراءته لاعترافات الإرهابي علي محمود محمد عبد الونيس، توقف الكاتب الصحفي حمدي رزق عضو الهيئة الوطنية للصحافة، أمام الفقرة الختامية التي تضمنت رسالة إلى زوجته لتمريرها إلى ولده (محمد)، حيث دعا زوجته إلى تربية نجله تربية صحيحة، وإبعاده عن أي فكر متطرف، ورسالة إلى ولده محمد بالحفاظ على نفسه وعدم إهدار عمره فيما لا يستحق.
وقال حمدي رزق في مقاله المنشور اليوم الأربعاء بجريدة الأهرام، إن رسالة الإرهابي علي عبد الونيس إلى ولده بمثابة رسالة إلى كل المغرر بهم من شباب الإخوان وأسرهم وأولادهم، الابتعاد ما أمكن عن هذه الجماعة السامة، تبث سمًّا زعافًا في آنية الوطن، جماعة من الخونة، لا عهد لهم ولا ذمة.
وأضاف: الإخوان، كما وصفهم طيب الذكر «عباس محمود العقاد»، وفيما سجله في مقال محفوظ للتاريخ، نُشر في جريدة «الأساس» صباح 2 يناير 1949م، ما نصه: «ولقد يُفهم موضع الشر والغرور في جرائم (الإخوان)، إلا أن موضع الطمع منها أخفى من موضع الشر والغرور، والواقع أنه الباعث الأول في نفوسهم على سفك الدماء وإشاعة الفوضى في جوانب البلاد».
وأشار إلى أن رسالة الإرهابي عبد الونيس لولده (محمد) تلخص القضية، قضية الصف الإخواني الذي يعمه تحت راية عميّة جاهلية، الفكرة الإخوانية التي تستحل سفك الدماء، وإشاعة الفوضى في البلاد، وهذا نهجهم منذ تأسست الجماعة العقور قبل نحو قرن من الزمان على أيدي كبيرهم الذي علمهم القتل وسفك الدماء، حسن الساعاتي الملقب بحسن البنا، الذي أعلن تبرؤه ذات مرة من جماعته بقوله: «ليسوا إخوانًا وليسوا مسلمين»، الجملة تحولت إلى لعنة تطاردهم، لكنها لعنة يصنعونها دائمًا بأيديهم.
وأكد أن اعترافات الإرهابي عبد الونيس، الذي سقط في شر أعماله، ورصدته عيون مصر الساهرة في وزارة الداخلية، تكمل ما ورد في سردية الدم التي تعرض لها مسلسل (رأس الأفعى)، الذي شاهده الملايين حول العالم في شهر رمضان، ويوثق شهادات غارقة في الدماء، أدلى بها خونة الأوطان في اعترافات ترسم صورة الأفعى الإخوانية الرقطاء التي تكمن لتنفجر في الأبرياء، مخلفة ضحايا من الشهداء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك