وكالة الأناضول - ترامب يعلن التحدث لأول مرة مع "حزب الله" والتوصل لتهدئة مع إسرائيل يني شفق العربية - غزة.. استشهاد 9 فلسطينيين في عدوان جوي للاحتلال على منازل روسيا اليوم - صحفية أمريكية: الإعلام الغربي غبي في عجزه عن تخيل الحياة في روسيا دون بطاقات الدفع الأمريكية فرانس 24 - مونديال 2026: النيوزيلندي باين يلتقي بمن أطلق شهرته روسيا اليوم - الدفاع الروسية: إسقاط 272 مسيرة أوكرانية غربي البلاد فرانس 24 - إسرائيل ولبنان يتفقان على تنفيذ وقف لإطلاق النار وإبعاد عناصر حزب الله من قطاع جنوب الليطاني قناة التليفزيون العربي - مدير منظمة الصحة العالمية يحذّر: تفشي فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية ما زال خارج السيطرة روسيا اليوم - مونديال المليارات.. جوائز قياسية تنتظر منتخبات كأس العالم 2026 قناة الغد - احتجاجات في كوريا الجنوبية بسبب نقص أوراق الاقتراع يني شفق العربية - ترامب يتوقع تقدم مفاوضات إيران نهاية الأسبوع
عامة

أزمة النفط تدفع أوروبا نحو الوقود الحيوي.. حل بديل أم تجربة فاشلة؟

Euronews عــربي
Euronews عــربي منذ شهرين
1

تُروَّج حاليا للوقود الحيوي على أنه الحل لتراجع إمدادات النفط في أوروبا، في وقت تواصل فيه الحرب على إيران دفع الأسعار إلى ارتفاعات قياسية.حثّ المفوض الأوروبي دان يورغنسن الدول على طرح إجراءات من أجل...

ملخص مرصد
تسعى أوروبا إلى خفض اعتمادها على النفط عبر الترويج للوقود الحيوي وسط أزمة إمدادات حادة بسبب الحرب على إيران ونقص 11 مليون برميل يومياً. حث المفوض الأوروبي دان يورغنسن الدول على تبني الوقود الحيوي كبديل، خاصة في قطاع النقل، رغم التحذيرات من تأثيراته البيئية والأمن الغذائي. في المقابل، تشير دراسات إلى إمكانية استبدال الوقود الأحفوري بموارد متجددة محلية، لكن الجدل يزداد حول جدوى هذا الحل.
  • أزمة النفط دفعت أوروبا لطرح الوقود الحيوي بديلاً في قطاع النقل
  • نقص 11 مليون برميل نفط يومياً بسبب الحرب على إيران وأزمة مضيق هرمز
  • دراسات تشير إلى إمكانية استبدال الوقود الأحفوري بموارد متجددة محلية
من: دان يورغنسن (المفوض الأوروبي)، البروفيسور توماس هيرت (KIT)، لو سيان ماتيو (T&E) أين: أوروبا، منطقة الخليج، مضيق هرمز

تُروَّج حاليا للوقود الحيوي على أنه الحل لتراجع إمدادات النفط في أوروبا، في وقت تواصل فيه الحرب على إيران دفع الأسعار إلى ارتفاعات قياسية.

حثّ المفوض الأوروبي دان يورغنسن الدول على طرح إجراءات من أجل خفض استخدام النفط والغاز، ولا سيما في قطاع النقل.

ويأتي ذلك بعد اجتماع الوزراء يوم الثلاثاء (31 آذار/مارس) لمناقشة نقص عالمي يبلغ 11 مليون برميل من النفط يوميا.

يُعزى جزء كبير من حالة الهلع إلى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، أحد أكبر نقاط الاختناق في تجارة الوقود الأحفوري في العالم، والذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وبحسب شركة تجارة السلع" ألكاجيستا"، يأتي نحو 20 في المئة من الديزل الذي يُستهلك في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة من منطقة الخليج.

وفي رسالة اطّلعت عليها" يورونيوز"، نُصح الاتحاد الأوروبي بالنظر إلى الوقود الحيوي كبديل للوقود الأحفوري، وهو طرح يكتسب زخما منذ بداية الصراع في الشرق الأوسط.

ما هي أنواع الوقود الحيوي؟وُضعت أهداف لاستخدام الوقود الحيوي قبل وقت طويل من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وبموجب التوجيه المعدّل للطاقة المتجددة، يُطلب من دول الاتحاد الأوروبي تحقيق حصة قدرها 29 في المئة من الطاقة المتجددة في قطاع النقل بحلول عام 2030، مع هدف فرعي تبلغ نسبته 5.

5 في المئة للهيدروجين المتجدد وأنواع الوقود الحيوي المتقدمة.

يُنتَج الوقود الحيوي من مواد نباتية، ويُصنَّف بحسب مصدر هذه المواد.

تأتي أنواع الوقود الحيوي من الجيل الأول من المحاصيل الغذائية مثل الذرة وقصب السكر، في حين تُستخرج أنواع الجيل الثاني من نباتات غير صالحة للأكل ومخلفات زراعية.

أما أنواع الجيل الثالث من الوقود الحيوي فتُستخلص من الطحالب.

واستخدام النباتات، أو ما يُعرف بـ" الكتلة الحيوية"، كوقود يظل يطلق ثاني أكسيد الكربون (CO2) في الغلاف الجوي، لكن شركات عديدة تعمل في مجال الوقود الحيوي تزعم أن كمية الانبعاثات تعادل كمية ثاني أكسيد الكربون التي امتصتها هذه المحاصيل من الجو أثناء نموها.

وفي حين يمكن استخدام الديزل الحيوي، المصنوع من الزيوت النباتية، مباشرة في السيارة، فإن الإيثانول الحيوي، الذي يُنتَج عبر تخمير السكر والقمح، لا يمكن استخدامه من دون إدخال تعديلات على المحرك أولا.

هل يمكن للوقود الحيوي أن يحل محل الوقود الأحفوري؟تشير دراسة حديثة صادرة عن معهد كارلسروه للتكنولوجيا" KIT" إلى أن لدى أوروبا ما يكفي من الموارد المتجددة لتشغيل قطاع النقل على المدى البعيد من دون الاعتماد على الوقود الأحفوري.

ويقول البروفيسور توماس هيرت من" KIT": " إذا استثمرنا مخلفات المواد والنفايات بكفاءة، يمكننا تقليل اعتماد حركة المرور على الطرق على واردات الطاقة، وفي الوقت نفسه خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون".

ووجد التقرير، الذي كلّفته شركة" بي إم دبليو" لصناعة السيارات (BMW AG) المعروفة بدفاعها الطويل عن الوقود الحيوي، أن" كميات كبيرة بشكل خاص" من المواد المتبقية والنفايات يمكن استخدامها لإنتاج الوقود، مثل قش المحاصيل الزراعية، وبقايا الأخشاب من قطاع الغابات، والنفايات العضوية.

كما حدد التقرير محاصيل طاقية تنمو في أراض منخفضة الإنتاجية ولا تنافس إنتاج الغذاء، باعتبارها مصادر محتملة لإنتاج الوقود الحيوي.

ويقول البروفيسور توماس كوخ من معهد محركات الاحتراق الداخلي" IFKM" التابع لـ" KIT": " إن الإمكانات الحقيقية الكبرى تكمن في المواد مثل بقايا النباتات وألياف الخشب، التي تُنتَج على أي حال في كثير من العمليات، ويمكن أن توفر وقودا صديقا للمناخ بدرجة كافية".

ويضيف: " لكن النجاح في ذلك لن يتحقق إلا إذا حظي إنتاج أنواع الوقود الحيوي المتقدمة" reFuel" بالأولوية اللازمة من جانب الحكومات والجمهور".

مع ذلك، يشكك خبراء المناخ في جدوى هذا المسار.

فيقول لو سيان ماتيو، مدير ملف السيارات في منظمة" Transport & Environment"، لـ" يورونيوز إيرث" إن الوقود الإلكتروني" e-fuels" لا يعدو أن يكون" حلا متخصصا" في قطاع النقل البري، معتبرا أن التحول إلى السيارات الكهربائية خيار أكثر منطقية.

ويشرح ماتيو: " لدينا في السيارات الكهربائية" EVs" تكنولوجيا نظيفة وفعالة، وتكلفتها منخفضة بما يكفي لتلائم سوقا جماهيرية واسعة".

" ينبغي للمشرعين الأوروبيين أن يركّزوا على سياسات صناعية تتيح إنشاء مصانع للبطاريات، وضمان إمدادات المواد الخام الحيوية، وبناء صناعة للسيارات الكهربائية قادرة على المنافسة عالميا مع الصين".

لماذا يثير الوقود الحيوي كل هذا الجدل؟يُقدَّم الوقود الحيوي في كثير من الأحيان بوصفه" الرصاصة السحرية" لفطام العالم عن الوقود الأحفوري، لكنه يحمل في طياته أيضا سلسلة من السلبيات.

فالكثير من أنواع الوقود الحيوي يُنتَج من محاصيل أساسية مثل الذرة وفول الصويا، ما قد يدفع المزارعين إلى إعطاء أولوية لزراعة المحاصيل المخصصة للوقود بدلا من الغذاء.

ويمكن أن يساهم ذلك في رفع أسعار الغذاء عالميا وتعميق أزمة الأمن الغذائي، خصوصا في الدول منخفضة الدخل.

وفي العام الماضي، كشف تحقيق في الكونغو أن مشروعا أوروبيا للوقود الحيوي يهدد الأمن الغذائي في البلاد، رغم الادعاء بأن" أراض متدهورة" فقط هي التي تُستخدم.

وبحسب دراسة أُجريت عام 2023 بتكليف من منظمة" T&E"، تهدر أوروبا مساحة من الأراضي تعادل مساحة أيرلندا في زراعة محاصيل مخصصة للوقود الحيوي.

وكان بالإمكان استخدام هذه الأراضي لإطعام 120 مليون شخص، أو لامتصاص ضعف كمية ثاني أكسيد الكربون إذا تُركت للطبيعة.

في المقابل، أظهرت الدراسة أن استخدام مساحة تعادل فقط 2.

5 في المئة من هذه الأراضي لتركيب ألواح شمسية كان سيتيح إنتاج القدر نفسه من الطاقة، كما ورد في ذلك التقرير (المصدر باللغة الإنجليزية).

ولهذا السبب، يصف بعض خبراء المناخ الوقود الحيوي بأنه" تجربة فاشلة"، ويفضلون التركيز بدلا من ذلك على التحول إلى طاقة نظيفة قائمة على الرياح والطاقة الشمسية.

ويقول مايك ماراهرنز، المسؤول عن ملف الوقود الحيوي في" T&E": " في الوقت الراهن نُسلم مساحات شاسعة من الأراضي لمحاصيل نقوم حرفيا بحرقها في سياراتنا".

ويضيف: " كان بالإمكان لهذه الأراضي أن تُطعم ملايين البشر أو، إذا أُعيدت إلى الطبيعة، أن تشكل مصارف للكربون غنية بالتنوع الحيوي.

وربما تكون محاصيل الوقود الحيوي من أغبى الأمور التي رُوِّج لها على الإطلاق باسم المناخ".

ورغم أن الوقود الحيوي يُصنَّف نظريا ضمن مصادر الطاقة المتجددة، فإن زراعة محاصيل مثل قصب السكر وفول الصويا والذرة من أجل الطاقة ارتبطت أيضا بإزالة الغابات في نظم بيئية حاسمة مثل غابات الأمازون المطيرة.

وهو ما يثير شكوكا حول ما إذا كان الوقود الحيوي حياديا للكربون فعلا، إذ إن زراعة هذه المحاصيل وحصادها ومعالجتها يتطلب كميات كبيرة من الطاقة، وغالبا ما تأتي هذه الطاقة من الوقود الأحفوري.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك