استعرضت وزارة الثقافة أحدث التقنيات الرقمية لتوثيق التراث السعودي غير المادي، عبر ورشة عمل متخصصة بمهرجان الفنون التقليدية، لتأسيس أرشيف عالي الدقة يحفظ الحركات الأدائية وينقلها للأجيال.
وكشف مدير برنامج ماجستير التراث الوطني بالمعهد الملكي للفنون التقليدية «ورث»، الدكتور سلطان المطيري، الأبعاد الاستراتيجية لتوثيق التفاصيل الحركية لفنون العرضة، والمزمار، والسامري.
وأوضح المطيري أن هذه الجهود المكثفة تسهم في بناء أرشيفات رقمية متطورة، تعزز حضور الفنون السعودية تعليمياً ومعرفياً على النطاق العالمي.
وأشار إلى دور التوثيق في إتاحة الوصول الافتراضي للمبتعثين والمغتربين، وتطوير أدوات تفاعلية حديثة تضمن نقل هذا الموروث الأصيل للأجيال الجديدة بدقة متناهية.
وبيّن أن الرصد الحركي الدقيق يمكّن الباحثين من تحليل الفروق المناطقية، وإعادة تقديم التراث المسجل ضمن قوائم «اليونسكو» بصورته الأصلية الخالية من الشوائب.
وتطرق ميدانياً إلى آليات التوثيق عبر الهواتف الذكية بدقة «4K» ومعدل 60 إطاراً في الثانية، لتقليل ضبابية الحركة وضمان نتائج دقيقة قابلة للتحليل.
ولفت الدكتور المطيري إلى أهمية كاميرات 360 درجة في تسجيل المشهد الشامل للمؤدين والجمهور، لإنتاج تجارب «واقع افتراضي» تضع المتلقي في قلب الحدث الفني.
واستعرضت الورشة تطبيقات التوثيق الحديثة في قطاعات المتاحف، والتعليم، والترفيه، لدعم ألعاب الفيديو والرسوم المتحركة والسياحة الرقمية التي تبرز التراث محلياً ودولياً.
وشدد على ضرورة الالتزام الصارم بالضوابط الأخلاقية، المتمثلة في نيل موافقة المؤدين، وضمان سيادة البيانات للمجتمعات المحلية، مع مراعاة خصوصية الموروث المرتبط بالنساء.
واختتم حديثه بتشريح التحديات الميدانية كحجب الرؤية الناتج عن الملابس الفضفاضة والسيوف، مؤكداً معالجتها بفاعلية عبر استخدام كاميرات العمق وتقنيات «الذكاء الاصطناعي» المتقدمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك