تجد وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، نفسها أمام مساءلة برلمانية دقيقة بخصوص تنامي استعمال منصة تيك توك في عمليات مالية يشتبه في ارتباطها بالتحايل على القوانين المنظمة للتحويلات النقدية داخل المغرب.
وجاءت هذه المساءلة عبر سؤال كتابي وجهه النائب البرلماني مولاي المهدي الفاطمي عضو الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب حيث طالب بالكشف عن الإجراءات الحكومية لمواجهة هذه الظاهرة.
وركزت المساءلة الموجهة للوزيرة على ممارسات مقلقة انتشرت في الآونة الأخيرة وتحديدا عبر خاصية البث المباشر والهدايا الرقمية داخل المنصة.
وأوضح البرلماني في سؤاله أن هذه الخصائص توظف كآلية غير مباشرة لنقل الأموال بين أطراف تتفق بشكل مسبق في إطار عمليات قد تخفي وراءها مصادر دخل غير مشروعة وهو ما يضع الوزارة الوصية أمام تحدي سد هذه الثغرة.
وتتم هذه العمليات من خلال اقتناء عملات رقمية من داخل التطبيق وتقديمها في شكل هدايا لحسابات محددة ليجري تحويلها في مرحلة لاحقة إلى أرباح تظهر وكأنها قانونية.
وبعد ذلك يتم إعادة تقاسم هذه الأموال بين المرسل والمستفيد مما يطرح علامات استفهام كبرى حول احتمال استغلال هذه التكنولوجيا في غسل الأموال والتهرب من الرقابة التي تشرف عليها وزارة الاقتصاد والمالية.
وطالب عضو مجلس النواب الوزيرة بضرورة توضيح مستوى التنسيق بين وزارتها وكل من بنك المغرب ووحدة معالجة المعلومات المالية لتعقب هذه الأنشطة المشبوهة.
كما استفسر عن وجود تحقيقات أو قضايا مسجلة بهذا الخصوص وعن الخطط الحكومية لإقرار إطار تشريعي ينظم المداخيل المتأتية من المنصات الرقمية لحماية شفافية النظام المالي وسلامة الاقتصاد الوطني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك