أقرت شركة مصر للألمنيوم، إحدى شركات القابضة للصناعات المعدنية المصرية، زيادة استثنائية في أسعار منتجاتها لشهر أبريل الجاري، تعد هي الأكبر في تاريخها على أساس شهري اقتربت نسبتها من 24%، بحسب إخطار رسمي من الشركة إلى الوكلاء، واطلعت عليه" العربية Business".
رفعت الشركة أسعار منتجات الألمنيوم لتتراوح بين 200 و202 ألف جنيه للطن، قبل احتساب ضريبة القيمة المضافة، مقارنة بنحو 160و 164 ألف جنيه في شهر مارس الماضي.
وأكدت الشركة في إخطارها على قابلية الأسعار للتغيير وفق تطورات السوق خلال شهر أبريل، ما يعني أن الأسعار قد تتغير خلال الشهر بالارتفاع أو الانخفاض بحسب التطورات العالمية، نظراً لأن مصر توفر خامات الألومنيوم عبر الاستيراد.
وستضيف الشركة تكاليف نقل بواقع 850 جنيهاً للطن حال استلام الوكلاء حصصهم من المصانع، ترتفع إلى 1000 جنيه للطن في حالة التوصيل إلى العميل.
وفي خطوة تعكس تشديد السياسات البيعية، فرضت" مصر للألمنيوم" ضوابط مشددة على التوريد والسداد في ظل ضغوط السيولة التي تواجهها حاليا، فحددت يوم 7 أبريل الجاري كحد أقصى لتلقي طلبات العملاء، مشيرة إلى صعوبة تلبية أي طلبات بعد هذا الموعد.
كما اشترطت" مصر للألمنيوم" سداد قيمة الكميات المخصصة لشهر أبريل نقدًا مقدمًا قبل الاستلام، مرجعة ذلك إلى نقص السيولة النقدية خلال الفترة الحالية.
قال أحد وكلاء شركة مصر للألومنيوم، إن أزمة تضخم أسعار خام الألمنيوم عالميا أثرت كثيراً على السوق المحلية خلال الفترة الأخيرة، وخاصة مع اندلاع الحرب على إيران التي تسببت في تحجيم صادرات الألمنيوم القادمة من دول الخليج، خاصة من الإمارات وقطر والبحرين والسعودية.
ومنذ اندلعت حرب إيران نهاية فبراير الماضي، تأثرت الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، بعد أن استهدفت الهجمات الإيرانية مصانع منتجين رئيسيين مثل شركة" ألمنيوم البحرين - ألبا"، و" الإمارات العالمية للألومنيوم"، ما أظهر نقصاً في المعروض العالمي وارتفاع الأسعار إلى نحو 3500 دولار للطن خلال مارس الماضي فقط.
قال مصدر في واحد من أبرز مصانع سحب الألمنيوم لـ" العربية Business"، إن تكاليف التشغيل في القطاع ارتفعت بنحو 100% تقريبا خلال الفترة بين نهاية 2025، وحتى نهاية مارس الماضي، قبل احتساب التكاليف الجديدة من زيادة الأسعار في أبريل الجاري.
توقع المصدر أن تدفع الزيادة الكبيرة في أسعار أبريل إلى تحجيم العمل في السوق خلال الأيام المقبلة، وذلك نتيجة اختلال هيكل التكاليف، خاصة وأن أغلب الشركات حاليا أصبحت تعمل بنظام" الأوردو"، بشرط أن تتم مراجعة التكاليف والحسابات بشكل دوري لتجنب أي خسائر مع العملاء.
وقال صاحب مصنع قطاعات ألمنيوم، إن أسعار البيع في مرحلة القطاعات تصل حالياً قرب 300 ألف جنيه للطن، بعد إضافة تكلفة السحب والتجهيز، وبالتالي فإن إضافة أسعار جديدة من الشركة بقيمة كبيرة ستدفع نحو زيادات جديدة في سوق التصنيع، وهو ما قد يربك حسابات السوق بدرجة أكبر خلال الأسابيع المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك