الوصال ــ قال يوسف بن راشد المفرجي مدير دائرة تنمية الموارد البشرية لقطاعي التراث والسياحة بالتكليف أن تنظيم ملتقى «تمكين» يأتي في توقيت يشهد فيه قطاعا التراث والسياحة تسارعًا في وتيرة النمو، وارتفاعًا في الطلب على الكفاءات الوطنية المؤهلة، مؤكدًا أن الحاجة لم تعد تقتصر على توفير فرص العمل فقط، بل اتجهت نحو إعداد كوادر جاهزة بمهارات عالية وجودة تأهيل تتناسب مع متطلبات السوق الفعلية.
وأضاف أن الملتقى يشكل منصة استراتيجية لإعادة توجيه الجهود نحو بناء قدرات نوعية ومستدامة في قطاعي التراث والسياحة، بما يدعم مستهدفات التنوع الاقتصادي ويعزز التنافسية في هذا القطاع الحيوي.
وأشار المفرجي خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، إلى أن الملتقى يستهدف جملة من الأهداف، في مقدمتها رفع كفاءة وجاهزية الكوادر الوطنية، ومواءمة مخرجات التدريب والتعليم في الكليات والجامعات مع احتياجات سوق العمل في قطاعي التراث والسياحة، إلى جانب تعزيز فرص التوظيف والاستقرار الوظيفي، وبناء شراكات فاعلة بين الجهات المعنية.
وبيّن أن من بين المرتكزات الأساسية التي تعمل عليها الوزارة الانتقال من مفهوم التدريب التقليدي إلى التدريب المرتبط بالتمكين الفعلي والتوظيف المباشر، بما في ذلك التدريب المقرون بالتشغيل، فضلًا عن مسارات تدريبية أخرى تنفذ بالشراكة مع جهات مختصة مثل وزارة العمل.
وتحدث عن إسهام الملتقى في تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، موضحًا أن هناك تعاونًا مستمرًّا بين وزارة التراث والسياحة ووزارة العمل والبرنامج الوطني للتشغيل ومركز دعم التدريب، إلى جانب غرفة تجارة وصناعة عُمان، التي ستحتضن فعاليات الملتقى في مختلف محافظات سلطنة عُمان.
وأضاف أن هذا التعاون يهدف إلى توحيد الجهود ضمن رؤية مشتركة تضمن أن تكون مخرجات التدريب مبنية على احتياج حقيقي من السوق في قطاعي التراث والسياحة، وليس على افتراضات عامة أو برامج غير مرتبطة بالطلب الفعلي.
وأوضح المفرجي أن الوزارة رصدت عددًا من الاحتياجات التدريبية التي ستشكل محور التركيز خلال المرحلة المقبلة، من بينها المهارات التشغيلية في الضيافة والاستقبال والخدمات السياحية والتواصل وخدمة العملاء وإدارة الفعاليات، إلى جانب بعض الوظائف المعمّنة مثل منقذ السباحة، فضلًا عن المهارات الرقمية والتقنية، ومهارات الإدارة والإشراف في وظائف مثل مشرفي خدمات الغرف وغيرها.
ولفت إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا كذلك ببناء السلوك المهني والانضباط الوظيفي والاستدامة في هذا القطاع، باعتبار أن الهدف لا يقف عند حدود التوظيف فقط، بل يمتد إلى ضمان استقرار الموظف واستمراره في العمل ضمن بيئة مهنية أكثر جاهزية.
وأكد أن ربط برامج التدريب بالتوظيف الفعلي في المنشآت السياحية يتم وفق منهجية واضحة، تبدأ بتصميم البرامج التدريبية بناءً على احتياجات حقيقية من المنشآت نفسها، موضحًا أن الوزارة عرضت خلال الملتقى مستهدفاتها التدريبية لهذا العام، ودعت المنشآت السياحية ووكالات السفر وقطاع الضيافة إلى الإفصاح عن احتياجاتها، مؤكدة جاهزيتها للدخول في شراكات تدريبية مباشرة فور تلقي الإشعار بذلك.
وأضاف أن القطاع الخاص يُشرك كذلك في تنفيذ التدريب وتقييمه، إلى جانب توفير فرص للتدريب المقرون بالتوظيف، مشيرًا إلى أن الوزارة بدأت بالفعل تنفيذ بعض البرامج التي انتقل فيها المتدربون من التدريب إلى التوظيف المباشر، مع استمرار المتابعة بعد التوظيف لضمان استقرارهم في مواقع العمل.
وشدد المفرجي في ختام حديثه على أن الوزارة لا تدرب من أجل التدريب في حد ذاته، بل من أجل خلق فرصة عمل حقيقية ومستدامة للباحث عن عمل، مؤكدًا أن هذا التوجه يمثل جوهر العمل الجاري في تنمية الموارد البشرية بقطاعي التراث والسياحة خلال المرحلة الحالية.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك