نفى مسؤول أمني في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الخميس، صحة الأنباء المتداولة بشأن محاولة تنفيذ إنزال جوي في جزيرة ميون خلال اليومين الماضيين، في وقت تحدثت فيه تقارير صحافية عن" حادثة جوية" في محيط الجزيرة الاستراتيجية الواقعة بالقرب من باب المندب.
ونقلت" وكالة 2 ديسمبر"، التابعة للمقاومة الوطنية التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، عن مدير عام خفر السواحل في قطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، قوله إن ما جرى تداوله عارٍ تماماً عن الصحة ولا يستند إلى أي وقائع ميدانية، مؤكداً أن الوضع في جزيرة ميون ومحيط مضيق باب المندب" مستقر وتحت السيطرة الكاملة".
وأضاف الزحزوح أنه لم يجر تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي أو محاولات إنزال من أي نوع، مشيراً إلى أن وحدات خفر السواحل والقوات البحرية تواصل مهامها في تأمين المياه الإقليمية وخطوط الملاحة الدولية، وفق خطط تشغيلية محددة.
ودعا الزحزوح وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية، معتبراً أن ترويج مثل هذه الأنباء يأتي في سياق" محاولات لإرباك الرأي العام وبث الشائعات".
وكانت وسائل إعلامية قد قالت إن طائرة يُرجح أنها من طراز نقل عسكري حاولت تنفيذ هبوط مفاجئ في جزيرة ميون، قبل أن تتصدى لها قوات حكومية وتجبرها على الانسحاب.
إلى ذلك، أكد السفير اليمني في بريطانيا، ياسين سعيد نعمان، في منشور على صفحته في" فيسبوك"، اليوم الخميس، أنه تلقى اتصالات من جهات رسمية تنفي صحة الخبر عند تناوله في صفحته على" فيسبوك"، قبل حذفه، متسائلاً" لماذا لم تنف الجهات الرسمية هذا الخبر عندما نشر في الصحف والتي أشارت إلى أن مصدرها كان مصدراً عسكرياً يمنياً؟ ".
يأتي ذلك في ظل تصاعد الاهتمام الإقليمي والدولي بمضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، والذي تمر عبره نسبة كبيرة من التجارة الدولية، بما في ذلك شحنات النفط، وسط الحرب الدائرة في المنطقة مع إغلاق مضيق هرمز، وسماح إيران بمرور" السفن غير المعادية".
وأمس الأربعاء، أعلنت جماعة أنصار الله في اليمن (الحوثيون)، مهاجمة" أهداف حساسة" جنوبي إسرائيل، بدفعة صواريخ باليستية، وذلك في عملية عسكرية بالاشتراك مع إيران وحزب الله اللبناني.
وهذه هي ثالث عملية يعلن الحوثيون تنفيذها منذ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير/ شباط الماضي، وانضمامهم إلى الحرب، يوم السبت الماضي.
وتُعد جزيرة ميون، المعروفة أيضاً باسم" بريم"، من أبرز النقاط الجغرافية الحساسة في اليمن، نظراً لموقعها في قلب مضيق باب المندب الذي يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن، وصولاً إلى المحيط الهندي.
وتتحكم الجزيرة عملياً في مسارات الملاحة عبر المضيق، الذي ينقسم إلى قناتين: شرقية ضيقة تُعرف بباب الإسكندر، وغربية أعمق وأوسع تمر عبرها السفن وناقلات النفط.
وخلال عام 2021، أظهرت صور أقمار صناعية إنشاء مدرج طيران ومنشآت عسكرية في الجزيرة، ما أعاد الجدل حول التنافس الإقليمي على السيطرة على هذا الموقع الحيوي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك