أعلن سلاح الجو الأوكراني، اليوم الخميس، أن قوات الدفاع الجوي الأوكرانية أسقطت أو عطلت 264 طائرة مسيرة من أصل 293 شنتها القوات الروسية خلال هجوم جوي مكثف استهدف مناطق في شمال وشرق ووسط أوكرانيا خلال الليل.
أفاد سلاح الجو الأوكراني، في بيان، أن القوات الروسية استخدمت في هجومها صاروخًا باليستيًا من طراز «إسكندر-إم» أُطلق من منطقة فورونيج، بالإضافة إلى 293 طائرة مسيرة من طرازات «شاهد» و«جيربيرا» و«إيتالماس» ومسيرات أخرى، تم إطلاقها من مناطق كورسك وبريانسك وميليروفو وبريمورسكو-أختارسك داخل روسيا، ومن منطقة تشاودا بشبه جزيرة القرم المحتلة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية «يوكرينفورم»وأضاف البيان أن الهجوم تم صده بواسطة وحدات الصواريخ المضادة للطائرات، ووحدات الحرب الإلكترونية، والطيران الحربي، ومجموعات الخطوط الأمامية المتحركة التابعة لسلاح الجو وقوات الدفاع الأوكرانية، حيث نجحت هذه القوات، حتى الساعة 08: 00 من صباح اليوم الخميس، في تدمير وإحباط عمل 264 مسيرة من طرازات مختلفة.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قد أعلن، يوم أمس الأربعاء، أن تصعيد بلاده للضربات العسكرية في عمق الأراضي الروسية يمنح كييف موقفًا قويًا يمكّنها من التفاوض على إنهاء الحرب على قدم المساواة مع موسكو.
وجاءت تصريحات الرئيس الأوكراني عقب وقت قصير من قصف استهدف محطة نفطية وقاعدة بحرية تبعد مئات الكيلومترات داخل العمق الروسي.
وتشن القوات الأوكرانية، منذ عدة أشهر، هجمات شبه يومية تستهدف قطاع صناعة الوقود الأحفوري الروسي، بهدف تجفيف مرافد التمويل الرئيسية للحرب والضغط على الكرملين للدخول في مسار تفاوضي.
وقال زيلينسكي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته: «لدينا اليوم ضمانات أمنية تسمح لنا بإنهاء هذه الحرب على قدم المساواة مع الروس، وعبر أي شكل من أشكال العمل الدبلوماسي».
وأوضح زيلينسكي أن توسيع نطاق وقدرة هذه الضربات بات مسألة وقت فقط بالنسبة لبلاده، مشيرًا إلى أن الهجمات نجحت بالفعل في إجبار مصافٍ روسية عدة على تعليق عملياتها، إلى جانب مساهمتها في رفع الروح المعنوية للأوكرانيين الذين يواجهون تهديدات مستمرة من الغارات والصواريخ الروسية منذ أكثر من أربع سنوات.
وأكد زيلينسكي عن جاهزيته لعقد لقاء مباشر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهو الموقف الذي طالما شددت عليه كييف باعتباره السبيل الوحيد لتجاوز العقبة الرئيسية التي تعترض المحادثات المتوقفة حتى الآن، والمتعلقة بوضع إقليم «دونباس» الشرقي، حيث لم تتمكن روسيا من فرض سيطرتها الكاملة عليه، في حين تتمسك أوكرانيا بانسحاب القوات الروسية من الأجزاء التي تسيطر عليها داخل الإقليم.
وقال زيلينسكي: «أنا مستعد لإجراء محادثات مباشرة مع بوتين لإنهاء هذه الحرب، بدلاً من انتظار حل جميع الصراعات في العالم قبل أن يأتي دورنا أخيرًا».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك