استقال غابرييل غرافينا، رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، الخميس، بعد فشل المنتخب الوطني الأول في التأهل إلى كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي.
وحثت الحكومة الإيطالية غرافينا، الذي يتولى رئاسة الاتحاد منذ عام 2018، على الاستقالة من منصبه عقب هزيمة إيطاليا بركلات الترجيح في نهائي الملحق الأوروبي أمام البوسنة والهرسك الثلاثاء الماضي.
في سابقة تاريخية.
إيطاليا تطلق طقمي المونديال رغم فشلها في التأهل - موقع 24دخل المنتخب الإيطالي دائرة الأرقام السلبية في مفارقة تاريخية غير مسبوقة، بعدما أصبح أول منتخب في التاريخ يكشف عن قمصانه الخاصة بكأس العالم 2026، رغم فشله في التأهل إلى البطولة.
وقال الاتحاد الإيطالي لكرة القدم في بيان إنه سيعقد اجتماع جمعية عمومية استثنائي يوم 22 يونيو (حزيران) لانتخاب رئيس جديد، وإن غرافينا عرض المثول أمام لجنة برلمانية في الثامن من أبريل (نيسان)" لتقديم تقرير عن حالة كرة القدم الإيطالية".
وكانت آخر مرة تأهلت فيها إيطاليا إلى كأس العالم في عام 2014، ولم يفز المنتخب سوى بمباراة واحدة في النهائيات منذ فوزه باللقب للمرة الرابعة في عام 2006.
وزير الرياضة الإيطالي يتوعد: ما حدث ليس تعثراً عابراً.
والمراجعة الشاملة قادمة - موقع 24تعيش كرة القدم في إيطاليا واحدة من أصعب لحظاتها التاريخية، عقب الصدمة الكبيرة المتمثلة في فشل المنتخب في التأهل إلى كأس العالم 2026، بعد خسارته أمام نظيره البوسني بركلات الترجيح، في نتيجة وصفت داخل الأوساط الرياضية بأنها كارثية بكل المقاييس.
كما أعلن الحارس السابق جيانلويجي بوفون، رئيس وفد المنتخب الوطني، استقالته عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وانتخب غرافينا (72 عاماً) بالتزكية في أكتوبر (تشرين الأول) 2018، ليحل محل كارلو تافيكيو الذي استقال بعد أسبوع واحد من فشل إيطاليا في التأهل إلى كأس العالم 2018.
ورغم أن فترة ولاية غرافينا شهدت فوز إيطاليا ببطولة أوروبا 2020، فإنها شهدت أيضاً فشل المنتخب في التأهل لكأس العالم مرتين، وأصبح استمراره في منصبه صعباً بعد الكثير من الانتقادات من وسائل الإعلام الإيطالية وشخصيات سياسية بارزة.
ووصف وزير الرياضة الإيطالي أندريا أبودي فشل بلاده الأخير بأنه" هزيمة ساحقة"، وأشار إلى أن منظومة كرة القدم الإيطالية بحاجة إلى" إعادة بناء من الصفر".
وتحدث غرافينا مباشرة بعد الخسارة أمام البوسنة، قائلاً إنه يتفهم طلب الاستقالة، لكن هناك مكاناً مناسباً لإجراء التقييمات.
وكان ذلك المكان هو مقر الاتحاد الإيطالي لكرة القدم في روما، حيث التقى غرافينا مع المكونات الاتحادية الستة، وهي دوري الدرجة الأولى والثانية والثالثة الإيطالي، والدوري الوطني للهواة، ورابطة اللاعبين، ورابطة المدربين، وأبلغهم بقراره في بداية الاجتماع.
وأعيد انتخاب غرافينا في فبراير (شباط) 2021، ثم مرة أخرى في فبراير 2025، على أن تنتهي ولايته في عام 2028، لكن البحث بدأ الآن عن خليفته.
ومن بين الأسماء المطروحة بالفعل، الرئيس السابق للجنة الأولمبية الإيطالية جيوفاني مالاغو (67 عاماً)، والرئيس السابق للاتحاد الإيطالي لكرة القدم جيانكارلو أبيتي (75 عاماً)، والذي شغل هذا المنصب من عام 2007 إلى عام 2014.
كتب بوفون، حارس مرمى إيطاليا السابق، وأحد أعضاء الفريق الفائز بكأس العالم 2006، على" إنستغرام" أنه قدم استقالته في البداية فور الخسارة أمام البوسنة، لكن طُلب منه أخذ وقت للتفكير.
وأضاف بوفون" الآن وبعد أن قرر الرئيس غرافينا التنحي، أشعر بالحرية في القيام بما أعتبره عملاً مسؤولاً".
وتابع" لأنه حتى مع اقتناعي الصادق بأنني حققت الكثير على مستوى الروح الجماعية مع جاتوزو وجميع المتعاونين، في الوقت القصير جداً الذي قضيته مع المنتخب الوطني، فإن الهدف الرئيسي كان إعادة إيطاليا إلى كأس العالم".
وأكمل" لم ننجح.
ومن العدل أن نترك لمن سيأتون بعدنا حرية اختيار الشخص الذي يرون أنه الأفضل للقيام بدوري".
عاصفة على وسائل التواصل الاجتماعيتعرض غرافينا لانتقادات لاذعة بسبب التعليقات التي أدلى بها بعد الخسارة أمام البوسنة، عندما سئل عن سبب تفوق إيطاليا في رياضات أخرى لكن ليس في كرة القدم.
وقال غرافينا في رده إن كرة لقدم رياضة احترافية، بينما الرياضات الأخرى هواة، وهو ما أثار غضب العديد من الرياضيين الإيطاليين الذين لجأوا إلى وسائل التواصل الاجتماعي.
وكتبت إيرما تيستا، أول ملاكمة تمثل إيطاليا في الألعاب الأولمبية والحاصلة على الميدالية البرونزية في عام 2020، على" إنستغرام": " نحن المحترفون الحقيقيون"، وقال بيان الاتحاد الإيطالي لكرة القدم اليوم إن غرافينا عبر عن أسفه بشأن تفسير تصريحاته.
غاتوزو يرفض الحديث عن مصيره والاتحاد الإيطالي يجدد الثقة - موقع 24 قال جينارو غاتوزو، المدير الفني للمنتخب الإيطالي لكرة القدم، إن الوقت غير مناسب للحديث عن مستقبله رغم فشل الفريق في التأهل لكأس العالم للمرة الثالثة على التوالي.
وأوضح غرافينا أن تعليقاته تشير إلى وجود روابط داخل بعض الاتحادات تتمتع باستقلاليتها الخاصة، وإلى الطبيعة المؤسسية للأندية المحترفة التي يجب أن تمتثل للتشريعات الوطنية والدولية.
وبعد استقالة غرافينا وبوفون، أصبح منصب مدرب إيطاليا جينارو غاتوزو موضع تساؤل أيضاً، حيث ينتهي عقده في يونيو (حزيران).
وربطت تقارير إعلامية بين أنطونيو كونتي وماسيميليانو أليغري كبديلين محتملين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك