روسيا اليوم - مصر.. صبري نخنوخ يواجه اتهامات جديدة واستدعاؤه من محبسه للتحقيق إيلاف - الأمير البريطاني السابق أندرو "كان يؤجر منازل في قصر رويال لودج من الباطن" القدس العربي - ترامب: إيران لم توافق على اتفاق لأنها “قوية وفخورة” لكنها ستضطر إليه في النهاية العربي الجديد - تونس: مسيرة ضد تقييد الحريات وللمطالبة بإطلاق سراح السجناء السياسيين روسيا اليوم - تحقيق قضائي فرنسي في "جرائم حرب" على خلفية معاملة إسرائيل نشطاء "أسطول الصمود" العربي الجديد - تأشيرات منتخب إيران لكأس العالم.. بين تأكيد برّاك ونفي "فارس" قناة التليفزيون العربي - المفكر الروسي و"عقل بوتين" ألكسندر دوغين في لقاء خاص مع التلفزيون العربي روسيا اليوم - فيديو مثير للجدل يظهر أماندا باتولا وهي تبصق في فم حبيبها ويست ويلسون خلال رحلة إلى إيطاليا! (فيديو) التلفزيون العربي - مبعوثا ترمب زارا تنيسي للقاء خبراء نووين.. هل اقترب الاتفاق مع إيران؟ العربية نت - دبلوماسيون: أميركا تعد مشروع قرار يندد بإيران قبل اجتماع الوكالة الذرية
عامة

أبناء آدم.. بين وفاء "أوزوريس" وخيانة "زيوس"!

جريدة المساء
جريدة المساء منذ شهرين
2

( دكتوراه الفلسفة المعاصرة، جامعة سوهاج)​بينما كنتُ أستنشقُ نسمات الصباح التي أخذت تُلاطفُ قلمي على نغمات «فيروز»، وأرتشفُ قهوتي مع شروق الشمس، مستندةً إلى شجرة الورد؛ وفي سكون اللحظة، أقبل طيفُ جدت...

ملخص مرصد
ناقشت الكاتبة في مقال فلسفي الفرق بين الإخلاص والخيانة مستوحاة من أساطير أوزوريس وزيوس، ودعت إلى مراجعة سلوك الرجال في ظل تزايد العنف ضد المرأة.
  • الكاتبة تستحضر أسطورة إيزيس وأوزوريس كرمز للوفاء الأبدي
  • تسلط الضوء على خيانة زيوس لزوجته هيرا كمثال على الطغيان
  • تطرح تساؤلات حول مستقبل العلاقات الإنسانية في ظل العنف الأسري
من: الكاتبة (دكتوراه الفلسفة المعاصرة)

( دكتوراه الفلسفة المعاصرة، جامعة سوهاج)​بينما كنتُ أستنشقُ نسمات الصباح التي أخذت تُلاطفُ قلمي على نغمات «فيروز»، وأرتشفُ قهوتي مع شروق الشمس، مستندةً إلى شجرة الورد؛ وفي سكون اللحظة، أقبل طيفُ جدتي الملكة «حتشبسوت» من يميني، وبصوتٍ يحمل ألحان الأمل قالت لي: «انظري إلى السماء يا حفيدتي».

​رفعتُ بصري، فإذا بالسماء ترسم ملامح «إيزيس» و«أوزوريس» في تعانقٍ أبدي، وكأن الزمن يعيد سرد حكاية الوفاء التي لا تموت.

تابعت جدتي قائلة: «تأملي إخلاص إيزيس لأوزوريس، لكن لا تغفلي عمّا فعله زيوس بزوجته هيرا؛ فشتّان بين الوفاء والخيانة».

​وهنا أيقنتُ الفارق العميق؛ فبينما كان وفاء أوزوريس شجرةً ضاربةً بجذورها في أعماق الوجدان، لا تقتلعها رياح الموت، كانت خيانة زيوس خنجراً مسموماً يغتال طُهر الإخلاص، ويترك في النفس ندبةً لا تندمل.

لم يكن حديث جدتي مجرد استدعاءٍ لأساطير الماضي، بل كان مرآةً تعكس واقعاً نعيشه اليوم؛ حيث تتزايد إشكاليات العنف ضد المرأة، ويتصدع كيان الأسرة تحت وطأة الخذلان وسوء الاختيار.

​قالت لي بنبرةٍ تجمع بين الحكمة والإنصاف: «على الرغم من ذلك، عليكِ أن تكوني منصفةً لأبناء آدم؛ فكما يوجد قلبٌ كقلب أوزوريس، هناك أيضاً من يحمل في داخله نزعة زيوس».

وبينما كنت أراقب تلاشي طيفها في الأفق، تركت لي سؤالاً أثقل من الصمت: من أين وكيف نبدأ؟ وهل ما زال الرجال يحملون في أعماقهم قلباً وفياً كأوزوريس، أم أن ملامح الخيانة أصبحت أكثر حضوراً في تفاصيل واقعنا؟​لم يُجبني رفيقي القلم، بل اكتفى بالصمت، كأنه يدرك أن الإجابة لا تُصاغ بالكلمات، ولا تُحسم بالأسئلة… بل تُكتب كل يوم بأفعالنا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك