أفادت وسائل إعلام إيرانية، مساء الخميس، بتعرض جسر استراتيجي يربط مدينة كرج بالعاصمة طهران لقصف، في تطور قد يعكس تصعيدًا نوعيًا في مسار الحرب الجارية.
وذكرت وكالة فارس للأنباء أن الجسر الذي يعرف باسم B1 ويبلغ طوله نحو كيلومتر واحد وارتفاعه 136 مترًا، يعد من أبرز مشروعات البنية التحتية في إيران، حيث يربط بين كرج وطهران، ويمثل محورًا حيويًا لحركة النقل والإمدادات.
بحسب مسؤولين محليين في محافظة البرز، أسفر الهجوم عن مقتل شخصين وإصابة عدد آخر، تم نقلهم إلى المستشفيات، فيما أكدت السلطات استمرار عمل شبكات الكهرباء والمياه دون تأثر.
وأظهرت مقاطع فيديو وصور متداولة أضرارًا جسيمة في هيكل الجسر، مع انهيار جزئي في أحد المقاطع الخرسانية، ما يرجح تعطل الحركة عليه بشكل كبير.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تدمير أكبر الجسور في إيران، متوعدا باستهداف المزيد من البنية التحيتة، وذلك في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، كما نشر مقطع فيديو يصور تدمير الجسر، موجهًا تحذيرًا شديد اللجهة لإيران.
وقال الرئيس الأمريكي: «أكبر جسر في إيران ينهار بالكامل، ولن يستخدم مرة أخر، والمزيد قادم، لقد حان الوقت لإيران لإبرام اتفاق قبل فوات الأوان، وقبل ألا يتبقى شيء مما كان يمكن أن يصبح دولة عظيمة».
أهمية استراتيجية واقتصاديةوصفت وسائل إعلام رسمية الجسر بأنه أحد أكثر المشاريع الهندسية تعقيدًا في غرب آسيا، وقد تم افتتاحه مؤخرًا بتكلفة قدرت بنحو 400 مليون دولار.
كما يُنظر إليه باعتباره جزءًا من شبكة نقل حيوية تربط مناطق إنتاج وتوزيع الطاقة بالعاصمة، ما يضفي على استهدافه بعدًا اقتصاديًا إلى جانب البعد العسكري.
تزامن قصف الجسر مع تقارير غير مؤكدة تشير إلى احتمال أن يكون الهجوم تمهيدًا لعملية عسكرية أوسع، قد تستهدف البنية التحتية المرتبطة بصادرات النفط الإيرانية، بما في ذلك جزيرة خرج.
ويرى محللون أن ضرب مثل هذه الأهداف لا يقتصر على تعطيل النقل، بل قد يكون جزءًا من استراتيجية أوسع للضغط الاقتصادي على طهران، عبر استهداف شرايين الطاقة والإمداد.
يأتي هذا التطور في ظل تصاعد العمليات العسكرية في إيران، حيث تتزايد المؤشرات على انتقال المواجهة من الضربات المحدودة إلى استهداف البنية التحتية الحيوية، ما يرفع من احتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع وأكثر تعقيدًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك