Independent عربية - بوتين يقول إن روسيا مستعدة لتقديم تنازلات للتوصل إلى سلام في أوكرانيا روسيا اليوم - آثار نفسية خطيرة يسببها السهر لوقت متأخر قناة الجزيرة مباشر - نافذة من أمريكا | موقف الرئيس ترمب من تصويت مجلس النواب على "قرار صلاحيات الحرب" قناة الغد - 3 قتلى وانتشال طفل حيًا بعد غارة إسرائيلية على جنوب لبنان وكالة الأناضول - الجيش الإسرائيلي يدعي قتل "مسؤولين كبار بجهاز الأمن العام" في غزة فرانس 24 - تحقيق فرنسي يطال مصرف "إتش إس بي سي" في قضية "الأموال المنهوبة" في لبنان روسيا اليوم - تحديد نمطين من الطقس يرفعان احتمالات الإصابة بالصداع سكاي نيوز عربية - روبيو يجدد التزام الولايات المتحدة بأمن الكويت يني شفق العربية - فيدان: مباحثات كوريا الجنوبية ستسهم في تطوير العلاقات الثنائية العربي الجديد - بوتين: على روسيا تعزيز دفاعاتها الجوية وترامب طلب منا تقديم تنازلات
عامة

ملفات سوداء من العنصرية داخل الملاعب وخارجها.. ماذا يحدث في إسبانيا؟

الوطن
الوطن منذ شهرين
1

بشكل غريب ومؤسف في نفس الوقت تشهد إسبانيا وتحديداً ملاعبها الكروية حالة من التدني على مستوى التشجيع في تصاعد خطير بداية من موسمي 2025 و2026 في حدة التوترات العنصرية، حيث بدأت الإساءات بالعرق، وامتدت ل...

ملخص مرصد
تشهد إسبانيا موجة تصاعدية من الهتافات العنصرية والدينية في ملاعبها، بدءاً من 2025، ما أثار غضباً دولياً وأثار تساؤلات حول استضافتها لمونديال 2030. هتافات معادية للمسلمين خلال مباراة ودية بين إسبانيا ومصر في مارس 2026، إضافة إلى حوادث سابقة ضد لاعبي فينيسيوس جونيور ولامين يامال، دفعت السلطات لاتخاذ إجراءات قانونية ورياضية صارمة ضد العنصرية.
  • هتافات عنصرية ودينية ضد مصر في مباراة ودية بملعب آر سي دي إي (مارس 2026)
  • إدانة اتحاد الكرة الإسباني والاتحاد الدولي (فيفا) للهتافات، ووصفها بـ«العار»
  • عقوبات بالسجن والغرامات وحظر من الملاعب ضد مشجعين متورطين في حوادث عنصرية
من: منتخب إسبانيا، منتخب مصر، فينيسيوس جونيور، لامين يامال، جياني إنفانتينو، فيليكس بولانيوس، بيرني ألفاريز أين: إسبانيا، ملعب آر سي دي إي (برشلونة)، ملاعب أخرى (سانتياجو برنابيو، إلتشي، فالنسيا، بلد الوليد)

بشكل غريب ومؤسف في نفس الوقت تشهد إسبانيا وتحديداً ملاعبها الكروية حالة من التدني على مستوى التشجيع في تصاعد خطير بداية من موسمي 2025 و2026 في حدة التوترات العنصرية، حيث بدأت الإساءات بالعرق، وامتدت لتشمل التمييز الديني بوضوح في مباراة منتخب مصر مع الماتادور في إطار استعداد الطرفين للمونديال.

وعلى الرغم من أن مباراة مصر وإسبانيا حققت أهدافها الكروية للطرفين قبل المونديال المنتظر، فإنها وعلى المستوى العام فتّحت عيون العالم على ما يحدث في ملاعب إسبانيا من خروج عن النص، ووضعت، إلى جانب الحوادث المتكررة في الشأن نفسه، أمر تنظيم البلاد لمونديال 2030 تحت مجهر الغضب والانتقاد الدولي، ووصل الأمر إلى مطالبات متعددة بسحب الحدث منها واقتصار التنظيم على المغرب، الدولة العربية الشقيقة والبرتغال.

«بيئة عالية المخاطر».

والسجن وحده لا يكفيمن داخل ملعب «آر سي دي»، حيث توجد عادة مجموعة من مشجعي إسبانيول المعروفة باسم «المنحنى»، ردد خلال مباراة الماتادور والفراعنة الودي هتافات معادية من نوعية «مسلم من لا يقفز» بدءاً من الدقيقة العشرين، وعلى الرغم من تحذيرات الملعب في استراحة الشوط الأول، وعرض رسالة تحذيرية على الشاشة، ونداء مماثل من مذيع الملعب، فإن الأمر تكرر في الشوط الثاني، بطريقة شوهت أجواء اللقاء، ووضعته ضمن ملف أسود خاص بالهتافات العنصرية داخل ملاعب إسبانيا بطريقة أدانها اتحاد اللعبة عندهم، والمدرب لويس دي لا فوينتي ووصفتها الصحف الإسبانية نفسها بـ«العار».

صفحة جديدة في الملف الأسودالواقعة الجديدة خلال مباراة الفراعنة والماتادور، صفحة من صفحات كثيرة في دفاتر الملف الأسود للعنصرية الكروية من جماهير إسبانية مع نجوم كرة سابقين وحاليين، في مقدمتهم فينيسيوس جونيور، لاعب ريال مدريد والذي تعرض لهتافات عنصرية وإهانات عرقية وصلت لأكثر من 20 حالة مسجلة، وينافسه في العدد أو أكثر لامين يامال، لاعب برشلونة، الذي يتعرض كل فترة لهتافات عنصرية في الملاعب وحملات كراهية مكثفة خارجها لدرجة أنه وفق دراسات حديثة جاء الأكثر استهدافاً للهتافات العنصرية عبر الإنترنت في إسبانيا بنسبة 60% من إجمالي الهجمات، خاصة في مباريات «الكلاسيكو» بملعب سانتياجو برنابيو.

ولم تتوقف العنصرية داخل الملاعب الإسبانية على الجماهير فقط، بل طلت علينا من خلال لاعبين سقطوا في المحظور، منها حادثة اللاعب رافا مير ضد اللاعب عمر الهلالي في مارس 2026، حيث اتهم اللاعب المغربي منافسه مهاجم إلتشي بتوجيه إهانة عنصرية بقوله: «لقد جئت إلى هنا على متن قارب صغير» ما استدعى الحكم لإيقاف مباراة إلتشي وإسبانيول لعدة دقائق.

تزايد حالات العنصرية الكروية في إسبانيا عجّل بالعديد من الإجراءات القانونية والرياضية ضد أصحاب الملفات السوداء، فعلى مستوى الدولة كسلطة صدرت أحكام السجن لمدد تتراوح بين 8 أشهر وسنة ضد مشجعين أدينوا بتوجيه إهانات للاعب فينيسيوس جونيور ووقع في فخ العقوبات مشجعون لناديي فالنسيا وبلد الوليد.

واتخذت رابطة «لا ليجا» خطوات أكثر صرامة للحد من هذه الظاهرة ومنها: تفعيل بروتوكول مكافحة العنصرية، «بروتوكول الفيفا»، الذي يسمح للحكام بإيقاف المباريات مؤقتاً أو نهائياً في حال استمرار الهتافات العنصرية، كما حدث في مباراة أتلتيك بيلباو وإسبانيول في فبراير 2025.

الحظر من الملاعب من خلال عقوبات إدارية ضد من يقع في المحظور بحرمانه من دخول الملاعب لفترات تصل إلى 3 سنوات، بالإضافة إلى غرامات مالية، ولم تضمن كل تلك العقوبات تغيير «الثقافة التشجيعية» لبعض المجموعات المتطرفة في إسبانيا ليظهروا لنا في صورة جديدة من العنصرية الدينية في مباراة مصر مع منتخب بلادهم ليكون الخطر القادم أشد على مستوى إسبانيا كلها.

السؤال الذي يطرح نفسه أمام العالم: هل تُحرم الدولة من تنظيم مونديال 2030؟في 2030 سيكون مشهد المونديال مقسماً حسب الوضع الحالي بين الثلاثي «المغرب - البرتغال - إسبانيا» إلا أن ظروف وحوادث العنصرية المتكررة داخل الأخيرة قد تغير من الخريطة التنظيمية في وقت ما في ظل التهديدات المباشرة من الاتحاد الدولي لكرة القدم والذي يرى حسب رئيسه «جياني إنفانتينو» أن «العنصرية في إسبانيا مشكلة خطيرة»، ويزيد من تلك المخاطر حملة فينيسيوس جونيور والتي يقول فيها: «إسبانيا لا ينبغي أن تستضيف المونديال إذا لم تتحسن الأمور قبل 2030»، وكذلك معايير حقوق الإنسان التي تشدد عند تقديم ملف الاستضافة على «التزام الدولة المضيفة بمعايير صارمة لحقوق الإنسان ومكافحة التمييز»، ومن هنا قد نصل وفق معايير فيفا الأخلاقية لقرارات رادعة منها: سحب استضافة نهائي مونديال 2030 من إسبانيا على اعتبار أن تكرار الحوادث العنصرية يضعف موقف مدريد أخلاقياً أمام الفيفا، ومنح ذلك الشرف للمغرب على ملعب الدار البيضاء الكبير.

«سمعة العلامة التجارية» تحكمالقلق في إسبانيا حالياً لا يتوقف على سحب المباراة النهائية من ملاعبهم، حيث هناك تخوفات من سحب التنظيم كاملاً، في ظل تحرك رعاة فيفا للحفاظ على «سمعة العلامة التجارية» المرتبطة بالمونديال في بيئة توصف بالعدائية لبعض الأعراق، وتخوفهم من إنهاء بعض المباريات خلال المونديال قبل وقتها حال حدوث هتافات عنصرية ما يهدد تنظيم البطولة ويخلق وقتها حالة فوضى وقتها، كما يمتد التخوف من وصول إسبانيا لمستوى تصنيف «بيئة عالية المخاطر» فيما يخص العنصرية والتمييز، ووقتها قد نرى حرمان ملاعب معينة من المشاركة في المونديال ونقلها للبرتغال أو المغرب أو إقامة مباريات بدون جمهور أصلاً في مشهد سيكون جديداً على المونديال.

ووسط المخاوف، عملت إسبانيا خلال الفترة الماضية على تغيير صورتها الذهنية أمام العالم، وقصدت من خلال توقيع عقوبات «السجن» على فئة من جماهير العنصرية وضع «رسالة طمأنة» للعالم بأن الدولة ضد الظاهرة وتحاربها بقوة لحماية ملف 2030، كما سارع وزير الرياضة بالبلاد بالتأكيد على محاربة الدولة للظاهرة بيد من حديد ورفضها تماماً.

المشهد الأخير الأكثر سخونةمن جملة المخاوف، سارع لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا الأول، ليعبر عن غضبه الشديد واستيائه من الأحداث التي رافقت مباراة فريقه الودية أمام منتخب مصر على ملعب إسبانيول، مشدداً على رفضه التام لأي تصرفات خارجة عن النص، مطالباً بضرورة إبعاد المتورطين عن المجتمع الرياضي تماماً، مؤكداً رفضه المطلق لأي سلوك عنصري أو يفتقر للاحترام، وأن كرة القدم ليست لعبة عنيفة، وأن هناك فئة من المتعصبين تستغل الرياضة.

صراع خفي بين إسبانيا والمغرب بشأن استضافة نهائي المونديال.

والظاهرة تضعف مدريد أخلاقياً أمام «فيفا» وتمنح الأولوية للدار البيضاءوتحقق الشرطة الإسبانية في هتافات وصفت بأنها «معادية للإسلام وكراهية للأجانب» خلال مباراة إسبانيا الودية ضد مصر في برشلونة، وندد وزير العدل الإسباني، فيليكس بولانيوس، بما حدث يوم الأربعاء الماضي، وكتبت شرطة إقليم كتالونيا، على موقعها الإلكتروني: «نحقق في الهتافات المعادية للإسلام وكراهية الأجانب التي صدرت في ملعب آر سي دي إي خلال المباراة الودية بين إسبانيا ومصر».

وقال بيرني ألفاريز، وزير الرياضة في كاتالونيا، «ما حدث مؤسف للغاية، إنها قضية بالغة الخطورة ندينها بشدة.

إنها انتكاسة كبيرة»، وأوضح: «يبدو أن كل شيء كان مخططاً له.

أولئك الذين هتفوا بهذه الطريقة جاءوا إلى المباراة لنشر خطاب الكراهية، أشك في أن الكثيرين ممن شاركوا في هذه الأحداث لديهم أي صلة بعالم الرياضة».

ولأن الحدث أمام العالم ليس بالأمر السهل، سارع نادي إسبانيول بتبرئة نفسه وجماهيره مما حدث وقال النادي في بيان رسمي: «يدين نادي إسبانيول بشدة السلوك العنصري الذي وقع خلال المباراة الودية بين إسبانيا ومصر، التي نظمها الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم، على ملعب آر سي دي إي، إن هذه التصرفات مشينة وغير مقبولة، ولا تمثل قيم الرياضة، ويجب إدانتها بشدة واستئصالها من جميع الملاعب الرياضية.

وأضاف النادي في البيان: «لطالما كان ملعب آر سي دي إي، ولا يزال، وسيظل ملعباً عصرياً وشاملاً ومرحباً بالجميع.

ويشهد على ذلك تاريخه الممتد لما يقرب من 17 عاماً، والذي استضاف خلالها مباريات دولية لمنتخبات وطنية من جميع قارات العالم، في جو من الاحترام والتعايش والاحتفاء بكرة القدم».

وواصل: «يعرب نادي إسبانيول عن استيائه الشديد من حملة التشهير المجانية وواسعة النطاق التي استهدفت جماهيره خلال الساعات القليلة الماضية.

يجدر التذكير بأن المباراة، التي نظمها الاتحاد الإسباني لكرة القدم، جمعت مشجعي المنتخب الإسباني من خلفيات جغرافية ورياضية متنوعة للغاية، لذا، من الظلم الفادح والمبالغ فيه وغير المتناسب أن تنسب هذه التصرفات إلى جماهير إسبانيول، التي لطالما تميزت، على مدار تاريخها الممتد لأكثر من 125 عاماً، بتنوعها واحترامها والتزامها بقيم الرياضة.

ومن الجميل في كل الروايات والإدانات التي خرجت عقب المباراة وما زالت ممتدة اعتراف وزير السياسة الإقليمية في إسبانيا بأن ما حدث خلال المباراة «عار» عليهم، وقال في رسالة نشرها على «إكس»: «هذا لا يمثلنا، إنهم جماعات متطرفة تشجعها سياسات متطرفة، وهم يلحقون بنا العار».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك