أعلنت الحكومة النمساوية، اليوم الخميس، رفضها جميع الطلبات الأميركية لعبور عسكري عبر أجوائها منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، مؤكدة التزامها الصارم بسياسة الحياد.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع النمساوية، ميخائيل باور، إن “طلبات قدمت بالفعل وتم رفضها منذ البداية”، موضحاً أن “أي طلب يتعلق بدولة في حالة حرب يتم رفضه بشكل تلقائي”، في إشارة إلى الموقف الثابت لفيينا تجاه النزاعات المسلحة.
ويأتي هذا الموقف في سياق توجه أوروبي أوسع للحد من الانخراط المباشر في العمليات العسكرية المرتبطة بالتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، خصوصاً مع تصاعد المواجهة المرتبطة بإيران.
وفي السياق ذاته، كانت إيطاليا قد رفضت في وقت سابق السماح لبعض الطائرات العسكرية الأميركية المتجهة إلى الشرق الأوسط في مهمة قتالية بالهبوط في قاعدة سيغونيلا الواقعة شرق جزيرة صقلية، وفق ما نقلته مصادر في وزارة الدفاع ووسائل إعلام محلية.
وبحسب شروط الاتفاقات بين روما وواشنطن، يُسمح باستخدام بعض القواعد الإيطالية من قبل الطائرات الأميركية، لكن ذلك يقتصر على الأغراض اللوجستية، دون الانخراط في عمليات قتالية.
كما سبقت إسبانيا هذه الخطوات، بإعلانها إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية التي تنفذ مهام عسكرية مرتبطة بإيران، في خطوة تعكس تزايد الحذر الأوروبي من تداعيات التصعيد في المنطقة.
وتعكس هذه المواقف المتتالية تمسك عدد من الدول الأوروبية بسياسات تقضي بعدم التورط في العمليات العسكرية المباشرة، مع التأكيد على احترام القوانين الدولية والاتفاقات الثنائية، وسط تصاعد التوترات الإقليمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك