قال الدكتور عمرو عبدالهادي، وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث بجامعة الدلتا التكنولوجية، إن الدولة المصرية أحدثت نقلة نوعية وطفرة كبيرة في ملف الطاقة المتجددة منذ عام 2014، حيث بدأت الحكومة، بقيادة القيادة السياسية، في إصدار مجموعة من التشريعات الداعمة للاستثمار، مما أتاح للقطاع الخاص المحلي والأجنبي الدخول بقوة في هذا المجال.
وأضاف عبدالهادي خلال استضافته ببرنامج «ناسنا» على فضائية المحور، أن الدولة وضعت استراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة 2035، والتي تستهدف أن تصل نسبة الطاقة المتجددة إلى 42% من إجمالي الطاقة المنتجة، قبل أن يتم تحديثها لتصبح بحلول عام 2030.
وأوضح أن هذا التوجه انعكس في مشروعات ضخمة بمجال الطاقة الشمسية والرياح، مثل مجمع بنبان في أسوان الذي يُعد من أكبر خمس محطات شمسية على مستوى العالم، إلى جانب مشروعات أبيدوس في كوم أمبو، ومحطات جبل الزيت ورأس غارب والزعفرانة في مجال طاقة الرياح.
وأشار إلى أن إجمالي القدرات المولدة من الطاقة المتجددة على الشبكة وصل الآن إلى 9100 ميجاوات، مقارنة بـ 3500 ميجاوات فقط في عام 2014، وهو ما يعكس حجم التطور الكبير، لافتًا إلى أن محطة الضبعة النووية ستضيف 4800 ميجاوات من الطاقة النظيفة، بما يدعم الاقتصاد ويوفر في استهلاك الوقود.
وأوضح عبدالهادي أن مشروع بنبان وحده يولد 1465 ميجاوات، وهو رقم كبير يساهم في تقليل فاتورة استيراد الغاز الطبيعي الذي تعتمد عليه المحطات الحرارية، مشيرًا إلى أن المشروع جذب استثمارات ضخمة من 32 شركة أجنبية، وفتح الباب أمام المزيد من الاستثمارات التي ظهرت بوضوح خلال مؤتمر المناخ «COP27» عام 2022، مضيفًا أن المشروع وفر أيضًا فرص عمل واسعة، خاصة وأن موقعه في صعيد مصر يتميز بإشعاع شمسي مرتفع يقلل من تكلفة إنتاج الكهرباء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك