ويستهدف النداء تغطية الاحتياجات للفترة من مارس حتى أغسطس 2026، لضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية الحيوية في البلدان التي تتعرض نظمها الصحية لضغوط كبيرة إثر أسابيع من الأعمال العدائية المكثفة، النزوح الجماعي، وارتفاع معدلات الإصابات.
وقد اضطر أكثر من 4.
3 ملايين شخص للنزوح في جميع أنحاء الإقليم، بينما لقي الآلاف حتفهم وأصيب عشرات الآلاف، ما زاد الضغط على المستشفيات والمرافق الصحية في الخطوط الأمامية التي تكافح لتقديم خدمات الرعاية الروتينية مثل علاج الأمراض المزمنة ورعاية الأمهات والأطفال.
وأكدت المنظمة أن تعطل شبكات المياه والاكتظاظ في الملاجئ والثغرات في برامج التطعيم يزيد من خطر اندلاع فاشيات الأمراض.
وفي إطار التنسيق الوثيق مع وزارات الصحة وشركاء الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، تسعى المنظمة لضمان تقديم استجابة منسقة وفعالة في الوقت المناسب.
وسيركز النداء على تقديم الرعاية للرضوح وحالات الطوارئ، مع دعم استمرار الخدمات الصحية الأساسية، وتوسيع قدرات نظم ترصد الأمراض والإنذار المبكر لاكتشاف الفاشيات والتعامل معها بشكل سريع.
وعلاوة على ذلك، ستسهم هذه الاستجابة في تعزيز سلاسل الإمداد والقدرات اللوجستية لضمان توصيل الأدوية والمعدات الحيوية، مع التركيز على المراكز الإقليمية واستخدام طرق نقل بديلة عند تعطل المسارات الاعتيادية.
كما ستعمل منظمة الصحة العالمية على تقوية القدرات الوطنية للتعامل مع الحوادث التي تؤدي إلى وقوع أعداد كبيرة من الضحايا، مع التركيز على التأهب للمخاطر الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية، ودعم تنسيق الطوارئ عبر مراكز عمليات طوارئ الصحة العامة وقيادة القطاع الصحي في الدول المتأثرة.
وجاء هذا النداء بعد أن خصصت المنظمة مسبقًا مبلغ مليوني دولار من صندوقها الاحتياطي للطوارئ لدعم الاستجابة الصحية، شملت مليون دولار للبنان، و500 ألف دولار للعراق، و500 ألف دولار للجمهورية العربية السورية.
ويأتي تصاعد النزاع في وقت يشهد فيه التمويل الإنساني ضغوطًا على المستوى العالمي، بينما تتزايد الاحتياجات الصحية بسرعة في المنطقة، ومن دون توفير موارد إضافية، ستستمر الفجوة بين الاحتياجات والخدمات الصحية المتاحة في الاتساع في البلدان الأكثر تضررًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك