تستعد مدينة الدار البيضاء، خلال الأيام القليلة المقبلة لإطلاق الأشغال الميدانية لإنجاز مشروع “كازا تيك فالي”، وهو القطب التكنولوجي الجديد الذي سيحتضنه تراب مقاطعة سيدي عثمان، كرافعة استراتيجية لتعزيز جاذبية المدينة وتنافسيتها الدولية في المجال الرقمي.
ويمتد هذا القطب التكنولوجي على مساحة 6.
5 هكتارات، تشرف على إنجازه شركة “إيوان” التابعة لصندوق الإيداع والتدبير، تحت إشراف والي جهة الدار البيضاء سطات محمد أمهيدية.
وحسب جريدة “الأحداث المغربية” هذا المشروع امتدادا طبيعيا لمنطقة “كازا نيرشور”، وتأتي الانطلاقة الوشيكة للأشغال بعد الانتهاء من هدم بنايات أسواق الحنطات بشارع عبد القادر الصحراوي، وفي إطار تصميم التهيئة الجديد الذي تعرفه مقاطعة سيدي عثمان على مستوى المنطقة الجنوبية الحنطات، والذي يشمل أسواق الحنطات وسوق المتلاشيات وملعب تيسيما وملعب رامو ومركب الفروسية والمجازر الجماعية وسوق السمك ووكالة التثليج وسوق الجملة للخضر والفواكه التي سيتم ترحيلها في وقت لاحق.
ويأتي المشروع ثمرة اتفاقية شراكة وقعتها رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، مع المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، خالد سفير، حيث تم الاتفاق مع شركة “إيوان” على عقد إيجار لهذه المساحة المملوكة للجماعة، لمدة تتراوح بين 10 و12 عاما، بقيمة إيجارية سنوية قدرها 5 ملايين درهم.
وفي المقابل، يضيف المصدر ذاته، تلتزم “إيوان” بالاستحواذ التدريجي على هذه الأراضي على مراحل حيث ستقوم الشركة في البداية بتطوير 1.
5 هكتار لإنشاء وحدات مخصصة للتعهيد قبل الانتقال إلى الاستحواذ على باقي المساحة.
وكان أعضاء مجلس مدينة الدار البيضاء قد وافقوا خلال دورة فبراير 2025 على المقرر الخاص باتفاقية الشراكة من أجل إحداث وتطوير قطب لترحيل الخدمات بمنطقة الحنطات وعلى القيمة الكرائية المحددة من طرف اللجنة الإدارية للخبرة لكراء جزء من القطعة الأرضية ذات الرسمين العقاريين 24598/س و167112/12.
ويشكل المشروع، وفقا لما أوردته “الأحداث المغربية”، محركا اقتصاديا ضخما عبر خلق أزيد من 20 ألف منصب شغل مباشر وتخفيف الضغط على المناطق الاقتصادية الحالية معتمدا مقاربة متكاملة تجمع بين الابتكار الرقمي والإدماج الاجتماعي وفق أحدث المعايير البيئية والتهيئة الحضرية.
كما يطمح المشروع لإعادة رسم الخارطة الاقتصادية للمدينة وتحويل منطقة سيدي عثمان إلى وجهة عالية للمستثمرين في قطاع التكنولوجيا والابتكار وترسيخ مكانة الدار البيضاء كمركز تكنولوجي إفريقي بامتياز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك