كشف تقرير لشبكة" فوكس نيوز" أن الولايات المتحدة بدأت استخدام قاذفات B-52 للتحليق داخل الأجواء الإيرانية، في تطور يعكس تحولاً في مسار العمليات العسكرية، ويشير إلى تحقيق تفوق جوي أمريكي بعد أسابيع من استهداف الدفاعات الإيرانية.
ووفق التقرير فإن دخول هذه القاذفات إلى المجال الجوي الإيراني يمثل انتقالاً من مرحلة إضعاف الدفاعات الجوية إلى مرحلة العمل بحرية أكبر داخل الأجواء، ما يتيح تنفيذ ضربات أكثر كثافة واستمرارية مع دخول الحملة مرحلة أكثر حدة.
وتُعد قاذفات B-52، التي دخلت الخدمة منذ نحو 70 عاماً، من أبرز أدوات القوة الجوية الأمريكية، إذ تمنح واشنطن قدرة أكبر على توسيع نطاق الضربات، وعلى عكس الضربات السابقة بعيدة المدى التي استهدفت مواقع ثابتة، تستطيع هذه القاذفات البقاء فوق الهدف وتنفيذ ضربات متعددة خلال مهمة واحدة، بما يشمل أهدافاً متحركة ومواقع محصنة.
وتتميز الطائرة بقدرتها على حمل ما يصل إلى نحو 32 طناً من الذخائر، تشمل قنابل موجهة بدقة وصواريخ بعيدة المدى، ما يجعلها منصة هجومية ثقيلة قادرة على تنفيذ عمليات مركّزة في إيران.
لكن، رغم هذه القدرات، تظل B-52 أبطأ من الطائرات الحديثة وتفتقر إلى خاصية التخفي، ما يجعل استخدامها داخل أجواء معادية أمراً نادراً، ويعكس في الوقت ذاته حجم التراجع الذي لحق بقدرات الدفاع الجوي الإيراني.
ورغم ذلك، لا يعني التفوق الجوي انتهاء التهديدات بالكامل، إذ لا تزال إيران تحتفظ بقدرات صاروخية وطائرات مسيّرة، وتعتمد على تكتيكات غير تقليدية لمواصلة الهجمات رغم الضربات التي طالت دفاعاتها الجوية.
وكانت قاذفات الشبح B-2 قد قادت الضربات الأولى على المنشآت النووية الإيرانية، مستهدفة مواقع محصنة مثل فوردو ونطنز، فيما جاءت قاذفات B-52 لاحقاً كجزء من الحشد العسكري الأمريكي لتأمين استمرارية العمليات وتوسيع نطاقها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك