بغداد ـ «القدس العربي»: دفع تقييم الأوضاع الأمنية في العراق سلطة الطيران المدني الاتحادية إلى إعلان تمديد قرار غلق الأجواء العراقية أمام حركة الطيران مدّة أسبوعٍ جديد، فيما شدد رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، على وجوب ملاحقة الجهات المتورطة بتنفيذ عمليات مسلحة تستهدف المؤسسات والبعثات الدبلوماسية، بالإضافة إلى خطف الأجانب، مؤكداً أن «لا خطوط حمّر» على أي جهة.
وقالت السلطة، في بيان صحافي، إن «الإغلاق سيبدأ اعتباراً من الساعة 12 ظهراً من يوم الجمعة الموافق 3 نيسان/ أبريل، ويستمر حتى الساعة 12 ظهراً من يوم الجمعة الموافق 10 نيسان/ أبريل» واصفة القرار بأنه «إجراء احترازي مؤقت».
وأوضحت أن «القرار جاء استناداً إلى التقييم المستمر للوضع الأمني وتطورات الأوضاع الإقليمية، على أن تتم إعادة تقييمه وفق المستجدات» مبينة أن «شركات الطيران والجهات المعنية ستتلقى أي إشعارات أو تحديثات مستقبلية بشأن الإغلاق».
ودأبت سلطة الطيران المدني على إصدار إعمام دوري تُعلن فيه تمديد الحظر الجوي مدّة ثلاثة أيام، غير أنها قررت أن يكون التمديد هذه المرّة مدّة أسبوع كامل.
يأتي ذلك في ظل تأكيدات أطلقها رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، على ضرورة ملاحقة المتورطين باستهداف المؤسسات والبعثات الدبلوماسية وحالات اختطاف الأجانب.
ومساء الخميس، أجرى زيارة الى مقر وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية، حيث ترأس اجتماعا بحضور وزير الداخلية ورئيس جهاز المخابرات، ووكيل وزارة الداخلية لشؤون الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية، وعدد من المسؤولين في الوزارة، حسب بيان لمكتبه.
واستمع السوداني وفق البيان الى «ايجاز شامل عن إجراءات الوكالة، وخطواتها في التصدي للتحديات الراهنة في ما يتعلق باستهداف المؤسسات الحيوية والبعثات الدبلوماسية وحالات اختطاف المواطنين الأجانب».
وشدد على ضرورة «اتخاذ أقصى التدابير لملاحقة المتورطين بهذه الاعمال العدائية التي تسيء لسمعة البلد وتمس مصالح المواطنين» مؤكداً أهمية «بذل كل الجهود لهدف الحفاظ على الأمن الداخلي، ولن تكون هناك خطوط حمراء امام تنفيذ القانون، مهما كانت الجهات المطلوب تنفيذ القانون ضدها، ولا يمكن التهاون فيه».
تمديد إغلاق الأجواء أسبوعاً… مقر لـ«الحشد» في نينوى تحت الناركما شدد خلال الزيارة على «وجوب الاستعداد التام، والمتابعة المستمرة، وإدامة الجهد الاستخباري، من أجل الحفاظ على ما تحقق من الاستقرار، وصد كل التهديدات التي تواجه البلد، أياً كان مصدرها، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من حرب وتصعيد في حدة الصراع».
وخلال اليومين الماضيين مثّلت حادثة اختطاف الصحافية الأمريكية شيلي كيتلسون في العاصمة بغداد، فضلاً عن اتهام السفارة الأمريكية جهات تعمل ضمن الحكومة بالضلوع في استهداف مصالحها في البلاد، أبرز الأحداث الأمنية هذا الأسبوع.
وأصدرت السفارة الأمريكية تنبيها أمنيا يحذر أيضاً من هجمات محتملة خلال 48 ساعة، ودعت مواطنيها إلى مغادرة العراق فورا.
وعلى إثر ذلك، أكدت وزارة الخارجية العراقية التزامها بالحفاظ على بقاء العراق خارج دائرة الصراع الدائر في المنطقة، في ردٍ على بيان السفارة.
وذكرت في بيان صحافي، أنها تابعت البيان الصادر عن السفارة الأمريكية بشأن المخاوف الأمنية المحتملة، وتؤكد «التزامها الواضح والثابت بالحفاظ على بقاء العراق خارج دائرة الصراع الدائر في المنطقة» مبينة أن «العراق ليس طرفاً في هذا النزاع ولا يرغب في أن يكون جزءاً منه، رغم كونه من أكثر الدول تأثراً بتداعياته الأمنية والاقتصادية والسياسية».
ولفت البيان إلى أنه «إدراكاً لخطورة المرحلة، تؤكد الحكومة العراقية أن بعض الجهات أو الأفراد قد يحاولون، خلافاً لتوجهات الدولة، اتخاذ إجراءات أحادية أو استغلال مواقعهم أو صفاتهم الوظيفية للقيام بأعمال لا تمثل السياسة الرسمية» وأن»مثل هذه التصرفات الفردية أو الصادرة عن مجموعات محدودة تُعد أفعالاً خارجة عن القانون ولا تعكس بأي حال من الأحوال دور حكومة العراق أو مؤسساته».
وشدد بيان الخارجية على أن «وقوع حالات إساءة استخدام للسلطة من قبل أفراد في مختلف دول العالم لا يبرر إطلاق أحكام جماعية أو تحميل الحكومات أو أي مؤسسة مسؤولية أفعال فردية، حيث يتضح موقف الحكومة من هذه الأعمال من مواقفها العملية والعلنية الصارمة ضد هذه الأفعال، ومن خلال توصيفها، مما يدعو إلى الاستغراب من هذا الموقف».
وأشار إلى أن «ما يزيد من تعقيد الوضع هو أن هذا الصراع يجري في ظل تراجع واضح في الالتزام بالمعايير القانونية والإنسانية التي تنظم النزاعات المسلحة وفق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وبما يجعله حرباً مفتوحة تتسع رقعتها وتتداخل تداعياتها، وقد انعكس ذلك عملياً على دول ليست طرفاً فيه، ومنها العراق، الأمر الذي يفرض تحديات إضافية على الحكومة العراقية في جهودها الرامية إلى احتواء التداعيات ومنع انتقال الصراع إلى الداخل العراقي».
وتابع البيان: «تؤكد الحكومة العراقية أنها، وفي هذه المرحلة الاستثنائية سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، ومع ما تفرضه ظروف حكومة تصريف الأعمال من قيود، تبذل أقصى الجهود لمنع أي تصعيد، وتعزيز الإجراءات الأمنية، وحماية البعثات الدبلوماسية والمصالح الأجنبية والمواطنين، والحفاظ على الاستقرار الداخلي، كما تواصل اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان عدم استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي أعمال عدائية».
ميدانياً، تعرض موقع لقوات «الحشد الشعبي» إلى قصف جوي جديد في منطقة سهل نينوى، من دون تسجيل إصابات.
بيان لإعلام «الحشد» أفاد بأنه «في تمام الساعة (12: 25) تعرض مقر اللواء (30) ضمن قيادة عمليات نينوى للحشد الشعبي في سهل نينوى إلى اعتداء صهيوأمريكي إرهابي بضربتين جويتين، في سياق الاستهدافات المتكررة التي تطال مواقع قوات الحشد الشعبي».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك