في جديلَةٍ قصَّتْ نفسَها بنفسِها،إلَّا كي يغيبَ عن ديباجةٍ عرجاءَ.
تُذخِّرُ الأرصفةُ الطَّموحةُوبمثلِ ما يشُدُّ وتر النَّارِليسَ مُهمَّاً أنْ نرتقيَ إلى رُكَّابِ الدَّرَجَةِ المُمتازَةِ؛ فحيثُ يكونُ الشَّغَفُ الهَوائيُّ مُتوَّجاً في رئاتنا، يختِمُ اللَّهُ العبَقَ الطَّائِرَ في الحنينِ.
المقاهي الخاويةُ بينَ أناملِ الضَّوءِ،ستُشرِعُ أبوابَها لرُوَّادٍ جُدُدٍ من سُكَّانِ الرُّوحِ المَنفيِّينَ عن أنسَامِنا،ومدمنُو الاستعاراتِ من ذوي الهَالاتِ الزَّائغةِ والمُروقِ البَرَّاقِ،سيمنَحونَ البحرَ تِرياقاً كي تَعُمَّ الثِّمارُ النَّفيسَةُ كُهوفَ الجُزُرِ المَنفيَةِ.
ليسَ الحَدْسُ التزاماً بطَيْشٍ مُوسيقيٍّ واحدٍ؛ فحيثُ يُبادِرُ الغضَبُ الشِّعريُّ، تتعالَى المَجازاتُ جُسوراً لا تكادُ تصِلُ بينَ الضِّفافِ حتَّى تتبخَّرَ كجَذرِ الكَينونةِ في مَفازاتِ لَهَبٍ مُبدِعٍ.
ضمائرُ الخَلْقِ القادمِ ستُوَسِّعُ شَظايا العِنَاقِ وَعْداً إثرَ وَعْدٍ: بكَرزٍ مُدهِشٍ على النَّوافذِ.
بشَغَبٍ على السُّكونِ، وينابيعَ كُلَّما اشتعلَتْ بَياناتُها ستُحرِّكُ الجُنونَ انثناءاتٍ مَسكوتاً عنها، ومَسارِبَ هجرَةٍ حسناءَ:بينَ مُباغَتاتِ التَّحوُّلِوحُسْنِ تعدُّدِ الخَيَالِ)سنكتشِفُ كم أهمَلْنا مِنَ أمطارٍ في الظَّمَأِ الحافي،وكم تجاهَلنا دُروباً كانَتْ تطرُقُ وَحشَتَنا العمياءَ لسنينَ،وكانَ يفتَحُ لها السَّهْوُ هاويةً على الهاويةِ، ويحشُرُها فيها،فتسقُطُ ملابسُها، ولا يسقُطُ مَداها!سيُحرِّرُ الجوَّالونَ ذوو الطِّباعِ الحارَّةِما لَم يُكنَّى مِنَ الأقحوانِإلَّا ليُرقِّصَ الماءَ على الماءِ.
سترتفِعُ رايةُ حُبٍّ على حرفٍ صاعدٍ ـ في ـ تاريخِ الفنِّ،وحينَها سنهمِسُ في اُذُنِهِ المُموَّجَةِ بارتماءاتٍ نَحْوَ الأمامِ:(رافقتكَ سلامَةُ الكَشفِ يا تاجَ النِّداءاتِ الجديدة)ثُمَّ قد نعرِفُ أنَّ شُرفةً خلعَتْ أقفالَ الغُرَفِ المَذعورَةِ بجَناحِ فراشةٍ مَهيضٍ،وأنَّ الفضاءَ الغامِضَ مدَّ حبْلَ عسَلٍ بينَ الغيابِ وطلاءِ أظافرِ قوسِ قُزَحٍ، حيثُ المَكْرُ يَبتكِرُ ولاداتِهِ في كُلِّ مرَّةٍ.
/ المَحارَةُ تبتلِعُ اللُّحُفَبضعُ غيماتٍ مِنَ المَناماتِ الطَّازجَةِ.
الرَّحيقُ يبتلِعُ المَحارَةَوقد تكوَّرَتْ كفجرٍ يَفيضُفي قصيدةٍ تُطِلُّ على المَجهولِ.
اللَّاءاتُ تنفُضُ عنها تكرارَها المُهترِئَوكُلُّ شيءٍ يتملَّصُ من كُلِّ شيءٍتخطِفُ المجلَّةَ المُلوَّنةَ/ العَجائبُ تُدِرُّ أقمارَها المُغايِرَةَكما لو أنَّ الرِّيحَ خَزَّافُ خُمورٍالرَّقميَّاتُ تبحَثُ عن صُوَرٍ شِعريَّةٍ آسِرَةٍكي تعتذِرَ مِنْ راصدي الحضارَةِولَوْ بالتباسِ حبَّاتِ رُمَّانٍ في سُبحَةِ احتمالٍ.
التَّفرُّدُ يَشِمُ الغزَلَ المَنسِيَّثورةً على عُنُقِ العالَمِ:ـ ذاكَ السُّؤالُ الذي انتظَرَ طويلاً تلاشِيَ أجوبتِهِ كي يتشرَّدَ فَجَواتٍ فَجَواتٍ؛ وينثُرَ فرسانُهُ صهيلَ رفضِهِم اختلافاً سيظَلُّ يَشتهِي حتَّى اختلافَهُ /وثمَّةَ من يُردِّدُ منذُ بُركانيْن في الرُّؤى:ـ سنغدو أقرَبَ إلى القُبَلِ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك