تواصل المملكة المغربية تكريس نموذج متوازن في تدبير ملف الهجرة، قائمٍ على الجمع بين الصرامة في مواجهة شبكات التهريب، واعتمادِ مقاربة إنسانية تحفظ كرامة المهاجرين.
وتكشف معطيات حديثة لوزارة الداخلية، توصل بها موقع “كيفاش ” عن حصيلة السنة الماضية، حيث تم إحباط أكثر من 73 ألفا و640 محاولة للهجرة غير الشرعية، في مؤشر واضح على يقظة وفعالية أجهزة مراقبة الحدود والسواحل.
وأسفرت الجهود الأمنية عن تفكيك أزيد من 300 شبكة تنشط في تهريب المهاجرين، وهو ما يعكس استمرار الضغط على هذه الشبكات رغم تطور أساليبها.
وفي المقابل، لم تغب الأبعاد الإنسانية عن هذا التدبير الحكيم والاستراتيجي، حيث تم إنقاذ ما يقارب 14 ألف مهاجر في عرض البحر، استفادوا من رعاية شاملة شملت المساعدة الطبية والإيواء والتوجيه، في إطار احترام تام لحقوق الإنسان.
المغرب يعزز مقاربته الإنسانيةكما مكنت برامج العودة الطوعية من استفادة 4372 مهاجراً من العودة إلى بلدانهم الأصلية، في ظروف آمنة ومنظمة، وبالتنسيق مع ممثلياتهم الدبلوماسية، مع ضمان كرامتهم وسلامتهم.
وتؤكد هذه المؤشرات أن المغرب يمضي بثبات نحو ترسيخ سياسة هجرة متوازنة، تراعي البعد الإنساني دون التفريط في متطلبات الأمن.
كما تعكس تراجعا تدريجيا في تدفقات الهجرة غير الشرعية، ما يدل على انحسار نسبي للمسارات التي تمر عبر المملكة.
وبذلك، تبرز حصيلة سنة 2025 تحولا استراتيجيا في تدبير هذا الملف، يعزز موقع المغرب كنموذج إقليمي في إدارة قضايا الهجرة، قائم على الحكمة والمسؤولية والتوازن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك