روسيا اليوم - البنك المركزي الكوبي يعلن تعليق التعامل ببطاقات الدفع العالمية إيلاف - "النفاذ إلى البحر الأحمر": فصل جديد في صراع مصر وإثيوبيا روسيا اليوم - روسيا.. ابتكار غرسات "حية" باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد روسيا اليوم - علاج طبيعي يحسن صحة الفم واللثة Independent عربية - إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف مشروط لإطلاق النار روسيا اليوم - علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري في حالات آلام البطن قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار السادسة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة الغد - الدولار عند أعلى مستوى في شهرين والين قرب منطقة احتمال التدخل قناه الحدث - فيديو اللحظات الأولى للاعتداء الإيراني على مطار الكويت قناة الشرق للأخبار - بيان أميركي لبناني إسرائيلي مشترك: يعتمد وقف إطلاق النار على الوقف الكامل لنيران حزب الله
عامة

عددها أكثر من 800 بئر.. "الآبار الرومانية" شريان الحياة ومخازن الأمطار في بوادي مطروح

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ شهرين
1

تمتلك الآبار الرومانية القديمة المنتشرة في صحراء مصرالغربية تاريخا يعود إلى مئات السنين، أنها ليست مجرد مصادر للمياه، بل هى شريان حياه للمواطن البدوى في التجمعات الصحراوية بعمق الصحراء واتساعها، تنجده...

ملخص مرصد
تمتلك صحراء مطروح المصرية أكثر من 800 بئر روماني قديم، تعمل كشريان حياة للسكان البدو في المناطق الصحراوية. تتميز هذه الآبار بسعة تخزينية تصل إلى 5000 متر مكعب، قادرة على تخزين مياه الأمطار لأكثر من عام، مما يوفر مياه الشرب والري. تقوم الدولة حالياً بإعادة تأهيل هذه الآبار وإنشاء آبار جديدة لخدمة آلاف السكان في مناطق السلوم وبراني والنجيلة.
  • عدد الآبار الرومانية يتجاوز 800 بئر في صحراء مطروح
  • سعة تخزين البئر الواحد تصل إلى 5000 متر مكعب
  • تعمل الآبار على تخزين مياه الأمطار لأكثر من عام للاستخدامات المختلفة
من: محافظة مطروح/مركز التنمية المستدامة بمطروح/الأثري عبد الله إبراهيم موسى أين: صحراء مطروح/مناطق السلوم وبراني والنجيلة

تمتلك الآبار الرومانية القديمة المنتشرة في صحراء مصرالغربية تاريخا يعود إلى مئات السنين، أنها ليست مجرد مصادر للمياه، بل هى شريان حياه للمواطن البدوى في التجمعات الصحراوية بعمق الصحراء واتساعها، تنجده في العُسر وتساعده في اليُسر، وتُقدم له يدا بالحياة في قلب الصحراء القاحلة الموحشة.

وتعد الآبار الرومانية في الصحراء الغربية المصرية ومطروح كنزاً أثرياً ومصدراً مائياً حيوياً، وتتميز بسعتها التخزينية الضخمة التي تصل إلى 5000 متر مكعب، وقدرتها على تخزين مياه الأمطار لأكثر من عام.

وعلى امتداد الزمان، تم إعادة تأهيل هذه الآبار التاريخية لخدمة قاطني التجمعات الصحراوية، حيث تُغطي مناطق السلوم وبراني والنجيلة.

وتساعد الآبار الرومانية فى حصاد مياه الأمطار عن طريق حفر الآبار والخزانات لتجميع وتخزين المياه، بحيث يتم حفر البئر بسعة من 100 إلى 150متر مكعب، ويكون موقعه في اتجاه الميل ومجرى المطر، حيث أن الآبار الرومانية التي حفرها الرومان قديما، تتراوح سعتها بين 1000 و5000 متر مكعب، وحاليا يتم إنشاء الآبار بهذه السعات الأقل؛ من أجل القدرة على الوفاء باحتياجات أكبر عدد ممكن من البدو من سكان المناطق المختلفة في الصحراء، وذلك عن طريق حفر أكبر عدد أكبر من الآبار الصغيرة في مناطق كثيرة لتوطين البدو، وتوفير احتياجات أهالي كل منطقة، من تخزين المياه لاستخدامها في الشرب ولتربية الحيوانات، كما يُمكن استخدام المياه المخزنة في الري التكميلي للزراعات خلال الفترات التي لا يسقط فيها المطر.

يذكر أن محافظة مطروح تعتمد في زراعتها بالكامل على مياه الأمطار في زراعة القمح والشعير والبطيخ البعلي خلال فصل الشتاء، إضافة إلى أشجار التين والزيتون، وهي من أشهر الأنواع التي تتحمل الظروف الصحراوية وقلة الأمطار، مؤكداً أن عملية تنمية الوديان تزيد من الرقعة الزراعية مع زيادة عملية التوطين وخلق فرص عمل للشباب، الذي بدأ يهجر المناطق الصحراوية والزراعة بسبب قلة المياه.

أبرز خصائص ومميزات الآبار الرومانيةموقع استراتيجي: تنشأ في مخرات السيول للاستفادة القصوى من مياه الأمطار.

سعة تخزينية هائلة: تتراوح بين 1000 و5000 متر مكعب؛ مما يجعل البئر الواحد كافياً لاحتياجات قبيلة بأكملها.

جودة التخزين: تبقى المياه عذبة وصالحة للشرب لفترات طويلة، وتعتبر احتياطياً مائياً أثناء ندرة الأمطار.

إعادة التأهيل: يقوم مركز التنمية المستدامة بمطروح بصيانة وتطهير مئات الآبار الرومانية تم صيانة 564 بئراً لخدمة آلاف المستفيدين.

توجد نماذج أثرية مميزة، مثل البئر الروماني في تل بسطة الذي يعود للقرن الأول - الرابع، وبئر تل بسطة هو بئر أثري روماني يقع في منطقة آثار تل بسطة بالزقازيق محافظة الشرقية، ويعد من أهم نقاط مسار العائلة المقدسة في مصر، وتم اكتشافه عام 1991م، وأعلن عنه عام 1997م بواسطة بعثة جامعة الزقازيق، حيث يعتقد أن العائلة المقدسة شربت منه أثناء رحلتها، مما يمنحه قيمة دينية وتاريخية كبيرة.

بير النص: (بئر الملك فؤاد الأول) عند منطقة" البويب" منتصف المسافة تقریبا بین مرسى مطروح وسيوة، ففي عام 1928م، قام الملك فؤاد برحلة إلى صحراء مصر الغربية وواحة سيوة، وكان من نتائج هذه الرحلة أن اهتمت مصلحة الحدود بإصلاح الطريق ما بين مرسى مطروح وسيوة، فأزالت الصخور من الطريق، ووضعت مخلوطًا من خرسانة الأسمنت فى المواضع التي يغطيها مطر الشتاء.

أصلحت بعض المستودعات الرومانية القديمة التي تتجمع فيها الأمطار وسقفتها بأسقف من خرسانة الأسمنت، وتم عمل فتحات فيها حتى يتمكن المارة من أن يحصلوا على الماء، بإلقاء الدلو المربوط بحبل كى يأخذوا ما يشاءون من الماء، وحتى لا يضيع أى قدر من ماء الأمطار.

كما عملت مصلحة الحدود على إيجاد أكبر عدد من مستودعات ماء المطر في طريق الصحراء بين مرسى مطروح وسيوة بحيث يمكن للمسافر أن يجد فى طريقه مستودعًا للماء فيأخذ منه ما يحتاجه من ماء يكفيه طول اليوم.

وتقوم الدولة حالياً بإنشاء وصيانة هذه الآبار كحل مستدام لتوطين أهل البادية وتوفير مياه الشرب والري التكميلي.

ـ إعادة التأهيل: يقوم مركز التنمية المستدامة لموارد مطروح بتطهير وصيانة وتأهيل الآبار الرومانية القديمة، بجانب إنشاء آبار جديدة آبار (النشو) بسعات أصغر (150-100 )متر مكعب لتغطية أكبر مساحة ممكنة.

ـ صيانة واسعة النطاق: تم تطهير وصيانة مئات الآبار الرومانية؛ لخدمة الآلاف من سكان الصحراء وتوفير مياه الشرب لهم، ضمن مشروعات تنموية بالتعاون مع جهات دولية ووزارة الزراعة.

ـ بناء السدود: يتم بناء سدود ترابية وحجرية في الوديان لحجز مياه الأمطار وتحويلها إلى الآبار أو لاستخدامها في الزراعة، كجزء من تطوير ورفع كفاءة الوديان.

تعتبر هذه الآبار الرومانية حالياً التي يصل عددها لنحو 800 بئر" شريان الحياة" لمواطني المناطق الصحراوية بمطروح، وتساهم في توطين البدو وتنمية المنطقة.

وقد شهدت السنوات الأخيرة اهتمام كبير بتنفيذ مشروعات تأهيل وتطوير الوديان القديمة واستصلاح وديان جديدة لزراعتها لصالح أهالي المناطق التي تقع بها هذه الوديان والاستفادة منها بزراعة على مياه الأمطار، بعد بناء السدود وحفر الآبار والخزانات الحصاد الأمطار واستخدامها طوال العام في الزراعة والشرب وتربية الحيوانات لرفع المستوى الاقتصادي لسكان الصحراء وتوفير دخل ثابت للأسر والإسهام في زيادة الرقعة الزراعية والثروة الحيوانية.

وتعد تنمية الوديان أحد أنواع أساليب حصاد مياه الأمطار لاستغلالها في الزراعة، حيث أن مياه الأمطار تأتي من الجنوب بعد تجمعها وتنحدر إلى الشمال في اتجاه البحر بسبب طبيعة الأرض، وتجرف معها التربة الخصبة وتحملها إلى البحر، مشيراً إلى أن تنمية الوديان يسبقها إعداد دراسات ميدانية للمناسيب الأرضية لكل وادي، بعدها تبدأ أعمال التسوية من بداية الوادي، وتقسيم الوادي إلى مساحات بمستويات مدرجة، يفصل كل مستوى سد يتم إنشائه بعرض الوادي، ويتم عمل فتحة بمنتصف السد" مفيض" يسمح بمرور المياه الزائدة عن الحاجة إلى المساحات والسدود التالية، وحتى نهاية الوادي، وبذلك يكون تم حصاد كميات كافية للزراعة من مياه الأمطار، قبل ذهاب الفائض إلى البحر، مع المحافظة على الطبقة الخصبة للتربة.

الأثري عبد الله إبراهيم موسىمدير منطقة مطروح للآثار الإسلامية والقبطية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك