وصف سعيد حداديان، أحد أنصار المرشد الراحل علي خامنئي، وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف بـ" الجاسوس" في خطاب ألقاه رداً على مقال نُشره المسؤول السابق في مجلة" فورين أفيرز"، ومنحه مهلة ثلاثة أيام" للاعتراف بخطئه" وإلا" سيُقتاد إلى منزله في موكب جنائزي"، بحسب تعبير حداديان.
وخاطب حداديان، أمام أنصار النظام الإيراني الذين يخرجون إلى الشوارع منذ أسابيع، قوات الأمن قائلاً: " هل تنتظرون أن يكتب ظريف على جبينه أنه خائن لأميركا؟ ".
وقد لاقت تصريحات حداديان تصفيقاً حاراً من الحضور عدة مرات، إلا أنه قاطع خطابه استجابةً لاعتراضات بعض الحاضرين، قائلاً: " سيدي، لا تتدخل.
أنا أعرف ما أقول ومتى أقوله".
وفي مقال نُشر في مجلة" فورين أفيرز" بتاريخ 3 أبريل (نيسان)، بعنوان" كيف ينبغي لإيران إنهاء الحرب"، كتب ظريف، من بين أمور أخرى: " ينبغي لطهران أن تستغل ميزتها لا لمواصلة الحرب، بل لإعلان النصر والتوصل إلى اتفاق ينهي هذا الصراع ويمنع نشوب صراع آخر.
يمكن لإيران أن تعرض فرض قيود على برنامجها النووي وفتح مضيق هرمز مقابل رفع جميع العقوبات، وهو اتفاق رفضته واشنطن سابقاً، لكنها قد تقبله الآن".
وتابع: " ينبغي لإيران أيضاً أن تعلن استعدادها لعقد معاهدة عدم اعتداء متبادلة، يتعهد فيها البلدان بعدم مهاجمة بعضهما البعض في المستقبل.
ويمكنها أن تعرض على الولايات المتحدة انخراطاً اقتصادياً يعود بالنفع على شعبي البلدين".
لم يلقَ مقال ظريف استحسان بعض مؤيدي الحرب في إيران.
فقد كتبت وكالة أنباء" فارس"، المقربة من الحرس الثوري، في مقال بقلم مسعود أكبري: " محتوى هذا المقال يجعل القارئ عاجزاً عن تحديد ما إذا كان كاتبه إيرانياً أم أميركياً! ".
من جهته وصف حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة" كيهان"، والمقرب من بيت المرشد، هذه المقترحات بأنها نوع من" الخضوع لأعداء إيران"، ودعا إلى تدخل السلطات القضائية لمحاسبة ظريف.
من جهة أخرى، كتب مجيد رضا حريري، عضو غرفة التجارة الإيرانية الصينية، في منشور على موقع" إكس" موجّه إلى سعيد حداديان: " اعتقادك بأن السيد ظريف جاسوس هو رأي شخصي، وهو بالتأكيد غير مهني.
قد يكون صحيحاً، لكنه ليس مهنياً.
الأجهزة الأمنية والمحاكم هي الجهات المهنية الوحيدة المختصة بتحديد الجواسيس".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك