قناة التليفزيون العربي - مطالبة الحرس الثوري بانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.. ماذا وراء آخر التصريحات؟ قناة القاهرة الإخبارية - نهاية الحرب الإيرانية تقترب.. ولقاء خاص مع مديرة برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة| عن قرب القدس العربي - انتخابات 2026: المغرب: الأغلبية والمعارضة تتمسك بالمشاركة وجدل المقاطعة يعود إلى الواجهة باحتشام الجزيرة نت - هرمز يزاحم العرض والطلب.. كيف تغير تسعير النفط بعد الحرب؟ Independent عربية - تراجع محدود للمؤشر السعودي دون 11 ألف نقطة وكالة الأناضول - تونس تتسلم 48 عربة "هامر" عسكرية من الولايات المتحدة CNN بالعربية - الاتحاد الأوروبي يصادق على مساعدات إضافية للجيش اللبناني قناه الحدث - الجيش الأميركي: غيرنا مسار 127 سفينة منذ بدء الحصار على إيران الجزيرة نت - "شبكات" يرصد أوامر كيم النووية وحرارة "النينيو" وجوائز المونديال القياسية وكالة سبوتنيك - موسكو: انهيار عصر الوقود الأحفوري غير مؤكد لرجوح كفته في ميزان الطاقة العالمي
عامة

اقتلعت الخيم والعشش.. أمطار اليمن تهديد سنوي يلاحق النازحين

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ شهرين
2

اليمن-" السيول أتلفت كل ما نملك، ومن حسن حظنا أننا ما زلنا أحياء، لكنا وجدنا أنفسنا فجأة في العراء جراء تهدم خيامنا". بهذه الكلمات الممزوجة بالأسى، يحكي المواطن اليمني هادي علي (47 عاماً) معاناته مع ا...

ملخص مرصد
أتلفت السيول الغزيرة في محافظة الجوف اليمنية خيام 508 أسرة بشكل كلي و1449 جزئياً، مما أجبر نازحين مثل هادي علي (47 عاماً) على نزوح جديد. وأفاد مسؤول مخيم الصديهات بتدمير المواد الغذائية وخزانات المياه، بينما حذرت الأمم المتحدة من تزايد الحاجات الإنسانية. كما تضررت 2090 أسرة في مأرب، حسب مسؤول محلي، جراء انهيار خيام وشبكات صرف صحي.
  • 508 أسرة تضررت كلياً و1449 جزئياً في الجوف بسبب السيول (بحسب مسؤول مخيم الصديهات).
  • 2090 أسرة نازحة تضررت في مأرب، مع تسجيل 3 إصابات بشرية (قال سيف مثنى).
  • أكثر من 460 ألف شخص تأثروا بالفيضانات في اليمن عام 2025 (أفادت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين).
من: هادي علي، حسن الأسدل، سيف مثنى، الدكتور محمد أحمد المعزب، الأمم المتحدة، المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أين: محافظة الجوف ومحافظة مأرب، اليمن

اليمن-" السيول أتلفت كل ما نملك، ومن حسن حظنا أننا ما زلنا أحياء، لكنا وجدنا أنفسنا فجأة في العراء جراء تهدم خيامنا".

بهذه الكلمات الممزوجة بالأسى، يحكي المواطن اليمني هادي علي (47 عاماً) معاناته مع الأمطار الغزيرة المصحوبة بعواصف شديدة في مخيم الصديهات بمحافظة الجوف شمالي البلاد.

يفيد علي في حديثه للجزيرة نت، بأن السيول التي ضربت المحافظة قبل أيام طمرت الخيام بالمياه والطين، وأتلفت المواد الغذائية ودمرت خزانات المياه.

وفي سبيل إنقاذ أسرته المكونة من 15 شخصا نزح علي قسرا مرة أخرى لمنطقة مرتفعة هرباً من الأمطار والعواصف، وبات يعيش من دون أبسط مقومات الحياة.

وشهدت محافظة الجوف أمطارا غزيرة مصحوبة برياح شديدة، مما أدى إلى تضرر 508 أسر بشكل كلي، و 1449 أسرة جزئيا، حسب مسؤول مخيم الصديهات حسن الأسدل.

وتستضيف محافظة الجوف أكثر من 3500 أسرة نازحة منها 540 عائلة في الصديهات، حسب المسؤول ذاته.

وكان صندوق الأمم المتحدة للسكان، قد نبه الثلاثاء الماضي -في بيان مقتضب- إلى أن السيول المدمّرة في ‎اليمن تسببت بوفيات ودمار المنازل ونزوح العائلات.

وأضاف الصندوق أنه" مع زيادة الدمار والتداعيات، تزداد الحاجات الإنسانية الملحّة" لإغاثة المتضررين.

سبق لعلي هادي أن عانى الشتات منذ نزوحه الأول عام 2015 من منطقة" سرحان" بمحافظة الجوف إلى محافظة حضرموت، ثم عودته لمدينة الحزم عاصمة الجوف عام 2017، وصولاً لنزوحه الأخير عام 2020 إلى مخيم" الصديهات"، وهذه المرة أجبرته السيول على نزوح جديد.

ويشكو علي من أنه لم يتلق أي مساعدات للتخفيف من معاناته الحالية، مناشدا السلطات والمنظمات بناء مساكن آمنة للنازحين قادرة على مواجهة تقلبات المناخ، وتقديم عون إغاثي تمكنهم من إعالة أسرهم بكرامة.

كما خلفت السيول عشر إصابات، واقتلعت المخيمات والعشش وجعلت الكثير من النازحين بلا مأوى ولا دواء ولا ماء.

ولا توجد إحصائية رسمية حول إجمالي عدد المتضررين في اليمن، لكن بيانات حكومية متفرقة رصدها مراسل الجزيرة نت، تفيد بتضرر آلاف الأسر النازحة في عدد من المحافظات في بداية موسم الأمطار، أبرزها الجوف ومأرب وتعز والحديدة، فضلا عن وفاة وإصابة عشرات الأشخاص منذ بدء موسم الأمطار في مارس /آذار الماضي.

وفي 18 مارس/آذار 2026، أعلنت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن الفيضانات المدمرة في اليمن أثرت العام الماضي على أكثر من 460 ألف شخص، مما تسبب في تضرر مواقع النزوح في مناطق تعاني من الهشاشة أمام الأمطار الموسمية.

وأضافت المفوضية في بيان، أن 22.

3 مليون شخص في اليمن بحاجة إلى المساعدة الإنسانية، من بينهم 5.

2 ملايين نازح داخليا وأكثر من 63 ألف لاجئ وطالب لجوء.

يأتي ذلك وسط تساؤل حول أسباب استمرار معاناة النازحين بسبب السيول سنة بعد أخرى دون وجود حلول فعالة تقيهم من محنة تقلبات المناخ.

مثل جارتها الجوف، تعاني محافظة مأرب أيضا من ظروف قاسية جراء السيول لا سيما أنها تشمل أكثر من مليوني نازح من أصل 5 ملايين هم إجمالي عدد النازحين في عموم اليمن، بحسب تقارير حكومية وأممية.

ويقول سيف مثنى المدير العام للوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في مأرب إن السيول أدت مؤخرا إلى تضرر 2090 أسرة نازحة في المحافظة.

وأضاف للجزيرة نت، أن الأضرار شملت تدمير الخيام والشبكات الحديدية، وتلف المواد الغذائية، وانهيار منظومات الصرف الصحي وخزانات المياه في مناطق (العرق الشرقي، صافر، الرويك، السمياء، جو النسيم، والقطاع الجنوبي)، مع تسجيل 3 إصابات بشرية.

ولفت إلى أن الأسر المتضررة بحاجة إلى إغاثة عاجلة.

وأرجع المسؤول اليمني استمرار تضرر النازحين سنويا من السيول إلى إقامتهم في خيام مهترئة أو غير مقاومة للعوامل الجوية، وتموضع كثير منها في مناطق منخفضة أو مجاري سيول بسبب محدودية الأراضي.

واعتبر أن من الحلول المؤقتة حاليا تفعيل أنظمة إنذار مبكر لرصد الحالة الجوية، مع تكثيف حملات التوعية المسبقة وتدريب فرق مجتمعية لإدارة الإخلاء، مع تجهيز المدارس والمساجد كمراكز إيواء مسبقة.

وشدد على أن الحل الجذري يتمثل في الانتقال التدريجي من الخيام الطارئة إلى مأوى أكثر ديمومة كالوحدات السكنية المؤقتة المحسّنة أو الكرفانات أو المساكن الانتقالية، بما يضمن حماية أفضل من الأمطار والرياح وتقلبات المناخ.

في السياق، يرى الباحث في الشؤون الإنسانية الدكتور محمد أحمد المعزب، أن أوضاع النازحين في اليمن تتجاوز حدود الأزمة لتصبح كارثة مستمرة تشمل ثالوث المناخ المتطرف، والمخاطر الأمنية، وتهالك المأوى.

وفي حديثه للجزيرة نت، نبه المعزب إلى أن مخيمات النازحين تحولت إلى" مصايد للموت" بسبب استمرار استخدام الخيام الطارئة المصممة للبقاء 6 أشهر فقط، لسنوات طويلة رغم تهالكها.

واعتبر الأكاديمي اليمني أن اختيار مواقع عشوائية في بطون الأودية وممرات السيول يعود إلى مزيج من سوء التخطيط الغائب عن الدراسات الهيدرولوجية، وضعف جودة الخيام التي لا تصمد أمام المناخ اليمني.

وأوضح أن حلول النقل أو المأوى الانتقالي (البناء الصلب) تتعثر بسبب تعقيدات ملكية الأراضي، وضعف الأداء الحكومي، وتوجه المنظمات الدولية نحو الحلول المؤقتة لضمان استمرار تدفق التمويل الطارئ، إضافة إلى التخوف من" التوطين الدائم".

وأوصى بضرورة قيام السلطات الحكومية بالانتقال من الاستجابة الموسمية الجزئية، إلى الحلول المستدامة، وتكليف الهيئات الجيولوجية بتحديد مناطق الخطر فوراً، وإنشاء قنوات تصريف ومصدات للسيول، وتفعيل نظام الإنذار المبكر، علاوة على تخصيص أراضٍ حكومية آمنة لبناء مساكن انتقالية تحترم كرامة الإنسان وتصمد أمام تقلبات المناخ.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك