تشهد أرياف محافظة القنيطرة جنوبي سورية تصعيداً ميدانياً متواصلاً من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، في ظل إجراءات عسكرية متكررة تطاول الطرقات والبنية المحلية وحركة المدنيين، وسط استمرار التوتر الأمني في المنطقة منذ أواخر عام 2024.
وأفادت مصادر محلية لـ" العربي الجديد"، اليوم السبت، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي أغلقت عدداً من الطرق في ريف القنيطرة الجنوبي عبر رفع سواتر ترابية، شملت الطريق الواصل بين قرية الأصبح وبلدة كودنة، والطريق بين قرية القحطانية ورسم الشولي، إضافة إلى الطريق الزراعي الرابط بين رويحينة والعدنانية، وكذلك الطريق المؤدي من صيدا الحانوت إلى وادي طعيم.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق تقييد حركة التنقل في المنطقة، التي تعتمد بشكل أساسي على هذه الطرق في الأنشطة الزراعية واليومية.
وفي السياق ذاته، أقامت دورية تابعة لقوات الاحتلال، مؤلفة من سيارتين، حاجز تفتيش على الطريق الواصل بين بلدتي جباتا الخشب وطرنجة في ريف القنيطرة، ما زاد من حالة التوتر والقلق بين السكان المحليين، خصوصاً في ظل تكرار عمليات التفتيش والتضييق.
على صعيد آخر، شيّع أهالي قرية الزعرورة بريف القنيطرة، صباح اليوم السبت، الشاب أسامة فهد الفهد النعيمي (17 عاماً)، الذي قُتل مساء أمس الجمعة إثر استهداف سيارته بقذيفة دبابة إسرائيلية في منطقة الزعرورة قرب بلدة الرفيد في الريف الجنوبي للمحافظة.
وأثارت الحادثة حالة من الحزن والغضب في أوساط الأهالي، في ظل تكرار حوادث الاستهداف التي تطاول المدنيين في المنطقة.
وفي تطور متصل، نفت مديرية إعلام ريف دمشق، اليوم السبت، صحة الأنباء التي جرى تداولها حول توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيت جن بريف دمشق وإطلاق النار على المدنيين هناك، مؤكدة عدم دقة هذه المعلومات.
ودعت المديرية وسائل الإعلام والناشطين إلى تحري الدقة واستقاء الأخبار من مصادرها الرسمية، محذّرة من الانجرار وراء الشائعات.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه الجنوب السوري، ولا سيما في محافظتي القنيطرة ودرعا، تصعيداً شبه يومي يتمثل في عمليات توغل وقصف ونصب حواجز واعتقالات تطاول مزارعين ورعاة أغنام، وذلك منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024.
ويعكس هذا الواقع حالة من عدم الاستقرار المستمر، في ظل غياب حلول سياسية أو أمنية تضع حداً لهذه الانتهاكات المتكررة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك