العربي الجديد - قفزة مفاجئة في سوق العمل الأميركي. قناة التليفزيون العربي - تايوان تعلن رصد طائرات عسكرية وسفنا حربية صينية في محيط الجزيرة وترد بنشر أنظمة صاروخية قناة القاهرة الإخبارية - ماذا قدم ترامب لإيران؟.. تفاصيل "المقترح السري" الذي غيّر مسار المفاوضات العربي الجديد - نهائي السلة الأميركية: منع مشجع من دخول الملاعب مدى الحياة العربية نت - أميركا منعت بواخر تحمل نفطاً عراقياً من عبور مضيق هرمز قناة التليفزيون العربي - انفجار مسيّرة في سواحل رومانيا.. البحرية الأوكرانية تكشف التفاصيل وسبب خروجها عن السيطرة الجزيرة نت - فيفا يكشف هوية أطقم المنتخبات المشاركة في مونديال 2026 القدس العربي - هُدن ترامب تفشل في وقف العنف بالشرق الأوسط العربية نت - رئيس سوفت بنك: الذكاء الاصطناعي يصمم نموذج "أوبن إيه آي" القادم وكالة الأناضول - قدم.. ترشيح 6 لاعبين لجائزة الأفضل بالدوري الإنجليزي الممتاز
عامة

فى الجذور البعيدة للتاريخ الأوروبى

الشروق
الشروق منذ شهرين
2

لا يمكن قراءة التحولات المصيرية فى تاريخ الأمم والشعوب، القديمة منها والمعاصرة، إلا إذا رددنا ما يبدو مشتتًا من وقائع وشخوص وظواهر تتناحر على السطح إلى جذورها العميقة فى لب الثقافة والمجتمع والتاريخ، ...

ملخص مرصد
يستعرض كتاب «السعي وراء المجد» للدكتور تيم بلاننج، بترجمة قاسم عبده قاسم، جذور عصر الأنوار الأوروبي (1648-1815) كتحول ثقافي عميق وليس سياسيًا فحسب. يربط المؤلف بين تطور العقلانية والعلمانية وظهور «المجال العام» كفضاء اجتماعي جديد، مهد لظهور الرأي العام في أوروبا. الكتاب، الموسوعة الأولى من نوعها، يكشف عن تفاعلات معقدة بين الأوبئة والسلوك الاجتماعي والاقتصاد في تلك الحقبة.
  • كتاب «السعي وراء المجد» يوثق عصر الأنوار الأوروبي (1648-1815) كتحول ثقافي عميق
  • المؤلف يربط بين تطور العقلانية وظهور «المجال العام» كفضاء اجتماعي جديد
  • الكتاب يكشف تفاعلات الأوبئة والسلوك الاجتماعي والاقتصاد في أوروبا خلال تلك الفترة
من: تيم بلاننج (مؤلف)، قاسم عبده قاسم (مترجم) أين: أوروبا

لا يمكن قراءة التحولات المصيرية فى تاريخ الأمم والشعوب، القديمة منها والمعاصرة، إلا إذا رددنا ما يبدو مشتتًا من وقائع وشخوص وظواهر تتناحر على السطح إلى جذورها العميقة فى لب الثقافة والمجتمع والتاريخ، والحفر بعيدا فى مجرى الزمن لقرون، وكشف التفاعلات الحيوية البطيئة التى محورها «الإنسان»؛ نواة كل تقدم أو تطور أو تحول مهما كان، وعلى أى مدى قريب أو متوسط أو بعيد تمامًا لمئات السنين.

هكذا نحاول أن نتعرف على الفترة المعروفة فى التاريخ الأوروبى بعصر العقل أو عصر الأنوار والتى قد تبدو للبعض للوهلة الأولى أنها انبثقت فجأة من دون مقدمات؛ لكن الدرس التاريخى التحليلى المعاصر لا يقر مثل النظرات الجزئية الانقطاعية؛ أبدًا.

من هنا تأتى الأهمية الكبرى لهذا الكتاب المرجعى الضخم؛ «السعى وراء المجد» من إصدارات المركز القومى للترجمة؛ لمؤلفه تيم بلاننج، أستاذ التاريخ والعلوم السياسية بجامعة كمبريدج؛ ومن ترجمة الأستاذ المؤرخ والأكاديمى القدير الراحل قاسم عبده قاسم؛ صاحب الأعمال المرجعية فى التأليف التاريخى والترجمات الباذخة.

الكتاب المرجع الذى يقع جزؤه الأول فقط فى 500 صفحة من القطع المتوسط، هو فى الحقيقة موسوعة زاخرة عن الثقافة الأوروبية قاطبة، وليس عن التاريخ الأوروبى «السياسى الاجتماعى»، كما هو شائع فى مثل هذا الحقل من الدراسة التاريخية.

نحن بإزاء دراسة شاملة تحلل وتفصل القول فى موضوعات قد تبدو للوهلة الأولى بعيدة عن دائرة الكتابات التاريخية المعتادة أو المألوفة فما الذى يمكن أن ينتظره قارئ من معرفة تاريخ الأوبئة والأمراض والطواعين التى ضربت أوروبا فى المدى الزمنى الذى حددته الدراسة؟ وهل يبدو أن دراسة السلوك الاجتماعى والنوعى والاقتصادى للطبقات والشرائح الاجتماعية المختلفة للسكان الأوروبيين يمكن أن يقدم معرفة مفيدة من أى نوع؟ !نعم.

بكثيرٍ من الثقة تأتى الإجابة عن الأسئلة السابقة إيجابًا بحماس كبير، لقد شهدت الفترة التاريخية التى حدد الكتاب مداها زمنى من سنة 1648 حتى 1815 الكثير من الأحداث والتحولات البارزة ليس فقط فى التاريخ الأوروبى، بل فى تاريخ العالم كله.

لقد شهدت هذه الفترة درجات غير مسبوقة من تنامى «العقلانية» و«العلمانية» فى أوروبا، وحُسمت صراعات عنيفة بين بقايا تصورات العصور الوسطى الدينية، وبين اكتشافات العلوم الطبيعية المذهلة وانفجار المعارف الإنسانية والاجتماعية فى الفلسفة والتاريخ والسياسة والاجتماع.

إلخ.

خلال هذه الفترة، نشر كتاب «المبادئ» لديكارت، وكتاب لوك عن «الفهم الإنسانى»، وكتاب هيوم عن «الطبيعة البشرية»، وكتاب مونتسيكيو عن «روح الشرائع» القوانين، وظهرت طائفة الموسوعيين «ديدرو، وألمبرت، وجان جاك روسو، وفولتير.

إلخ»، وتركوا موسوعتهم الباذخة.

هذه فقط، مجرد عينة من نصوص الإنتاج الفكرى والثقافى الذى قضى بحسم على الرؤية المركزية التقليدية للعالم، وفى القلب منه الإنسان، وكان ذلك النشاط أيضًا جزءًا لا يتجزأ من تلك الحركة الإنسانية الهائلة التى اندلعت فى أنحاء متفرقة من القارة العجوز؛ فى إيطاليا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإسبانيا.

إلخ، وأدت فى النهاية إلى ظهور ما عرف بعصر التنوير أو عصر العقل أو الأنوار.

سبق هذا كله ما أطلق عليه المؤلف «بزوغ مقاصد فضفاضة تحتاج إلى التوافق مع التغيير الاجتماعى»؛ سيشرح ما يقصده بقوله إن أيًا ما كانت الطبيعة الاجتماعية للدول الأوروبية كلها فى تلك الفترة، فقد كان عليها جميعًا أن تتوافق مع ظهور نوع جديد من الفضاء الثقافى أو ما يطلق عليه «المجال العام».

كان المجال العام الذى يقع بين عالم الأسرة الخاص والعالم الرسمى للدولة، ساحة استطاع فيها الأفراد الذين كانوا منعزلين فيما سبق أن يتجمعوا لتبادل المعلومات والأفكار والنقد.

وسواء كانوا يتواصلون مع بعضهم بعضًا على المدى الطويل، ويتشاركون الفترات الزمنية نفسها أو يتقابلون وجهًا لوجه فى المقهى أو واحدة من الروابط التطوعية التنظيمية الجديدة أو جمعية ثقافية معينة فإن العامة حازوا وزنًا جماعيًا فاق كثيرًا المجموع الكمى للأعضاء الفرديين، وكان أن برز من المجال العام منبع جديد للسلطة يتحدى ويواجه صناع الرأى فى النظام الأوروبى القديم، ذلك هو ما عرف ويعرف حتى الآن بـ«الرأى العام».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك