روسيا اليوم - بيلاروس.. علماء آثار يكتشفون قطعا نادرة تعود للسلافيين القدماء في مينسك روسيا اليوم - دراسة: الوجبات السريعة في الطفولة قد تعيد برمجة الدماغ وتؤثر على الشهية الجزيرة نت - "هزيمة نادرة" لترمب.. هل يتمكن النواب الأمريكيون أخيرا من إنهاء حرب إيران؟ روسيا اليوم - اكتشاف جديد يعمق حيرة العلماء حول أصل "شبيه القمر" المرافق للأرض روسيا اليوم - بورليايف: سوق السينما يبحث عن التسلية لا الأفكار العميقة وعلينا إحياء "غوسكينو" السوفيتية Independent عربية - هل يترك "الاتفاق المحتمل" إيران مثخنة بالجراح لكن دون انكسار؟ العربي الجديد - عبد الله مكسور في "عبور مؤجل" على هامش التغريبة الفلسطينية روسيا اليوم - خبير: روسيا تختار بدقة أهدافها وأسلحتها عند قصف أوكرانيا روسيا اليوم - انتهى زمن الحلاوة: واشنطن ستتوقف عن تمويل حلفائها في منطقة المحيط الهادئ روسيا اليوم - عشرات الدول الأفريقية تطلب مساعدة روسيا في مكافحة الإرهاب
عامة

هل يمكن للرقمنة أن تلغي دور الكتاب الورقي؟

DW عربية
DW عربية منذ شهرين
2

تعرض وزير الدولة للشؤون الثقافية فولفرام فايمر مؤخرا لانتقادات شديدة عندما رفض في البداية توسيع مبنى المكتبة الوطنية الألمانية لصالح الأرشفة الرقمية. ورغم أنه أعاد طرح فكرة التوسيع في الآونة الأخيرة، ...

ملخص مرصد
أثار وزير الدولة للشؤون الثقافية فولفرام فايمر جدلًا حول دور الكتاب الورقي في ظل الرقمنة، إذ رفض توسعة مبنى المكتبة الوطنية لصالح الأرشفة الرقمية قبل أن يعيد طرح الفكرة لاحقًا. في ظل سيل المعلومات الرقمية، يبرز الكتاب الورقي كملاذ للانغماس في تجربة قراءة فريدة تتطلب وقتًا وانتباهًا، بعيدًا عن الإيقاع السريع. books offer a tactile, sensory experience that digital formats cannot replicate, fostering deeper engagement and a sense of community in libraries.
  • وزير الثقافة الألماني يعيد طرح فكرة توسعة المكتبة الوطنية بعد انتقادات لرفضه الرقمنة
  • الكتاب الورقي يوفر تجربة قراءة فريدة تتطلب وقتًا وانتباهًا بعيدًا عن الإيقاع الرقمي
  • المكتبات أماكن للهدوء والتركيز، حيث يتشكل مجتمع قراء يؤمن بعمق الكتب مقارنة بالإنترنت
من: فولفرام فايمر (وزير الدولة للشؤون الثقافية الألماني) أين: المكتبة الوطنية الألمانية

تعرض وزير الدولة للشؤون الثقافية فولفرام فايمر مؤخرا لانتقادات شديدة عندما رفض في البداية توسيع مبنى المكتبة الوطنية الألمانية لصالح الأرشفة الرقمية.

ورغم أنه أعاد طرح فكرة التوسيع في الآونة الأخيرة، إلا أن ذلك أثار جدلا حول دور الكتابالورقي في العالم الرقمي.

للا نعاني اليوم من نقص في النصوص أو المعلومات؛ بل على العكس تمامًا، نعيش في زمن تتساقط فيه علينا آلاف الكلمات كل يوم.

لا نستطيع الهروب منها.

شاشة الهاتف تومض، والراديو والتلفزيون يعملان في الخلفية، والجار يجرّنا إلى حديث عابر، وصديقة مقرّبة ترسل رسالة صوتية طويلة.

البودكاست والمنشورات والتعليقات ورسائل البريد الإلكتروني، آخر الأخبار.

كل شيء حاضر فورًا، في كل وقت، وفي كل مكان.

ومع ذلك، يضيع شيء جوهري وسط هذا السيل المتواصل: تجربة الانغماس الحقيقي في فكرة واحدة.

الكتب تخرج عن هذا الإيقاع.

فهي تحتاج إلى وقت.

وهي تتطلب الانتباه بمجرد شكلها.

لها وزن وهي أكبر من الهواتف الذكية ولا يمكن تمرير الصفحات بإصبع واحد ولا تحتاج إلى بطارية أو مصدر طاقة لإظهار محتواها.

" الدرجة الأولى في التصميم"يصف الكاتب والباحث في العلوم الثقافية فرانك بيرزباخ العلاقة الخاصة بين الإنسان والكتاب في مقالته" فن القراءة": " تُعدالكتب من روائع التصميم.

إنها تداعب اليد وتمنع الحواس متعة خاصة، لها رائحة وملمس مميزان.

ونتفاعل معها بإحساس جمالي".

ما هو بالضبط هذا الإحساس؟ ما الذي يفتننا في الكتاب؟ ليس الأمر مقتصرا على القصة التي نقرؤها، بل على الحزمة الكاملة.

فحمل كتاب حقيقي في اليد، ولمس صفحاته، بعضها رقيق إلى حدٍّ يجعل مجرد تقليبها تجربة حسية، واستنشاق رائحته والنظر إليه، كل ذلك يجعل القراءة متعة فريدة.

ففي اللحظة التي نمسك فيها بالكتاب نتوقف قليلًا، ونمنح أنفسنا ما نعدّه في كثير من الأحيان رفاهية نادرة: الوقت.

يمكن مقارنة ذلك بأسطوانة الفينيل: إخراجها بحذر من غلافها، ووضعها على القرص الدوّار، وإنزال الإبرة عليها برفق، ثم الإصغاء إلى ذلك الصوت الخافت الذي يسبق انطلاق النغمات الأولى.

كل هذه الطقوس تجعلنا نستمتع بالموسيقى بوعي أعمق مما لو شغّلنا قائمة أغنيات عبر مكبّر صوت يعمل بالبلوتوث.

" في زمن الحبكات المسلسلية المحسوبة والألعاب الإلكترونية التي لا تنتهي تُعد قراءة رواية كلاسيكية من القرن التاسع عشر أمرا ثوريا"، كما ورد في كتاب" فن القراءة".

عند سماع هذه الكلمات تبدو فكرة قراءة رواية" مرتفعات وذرينغ" لإميلي برونتي أو" إيفي بريست" لثيودور فونتان على جهاز رقمي أمرا غير ملائم.

جمال اللغة واختيار الكلمات وتركيب الجمل يعيدنا إلى أوقات كان فيها العالم أكثر هدوءًا مما هو عليه اليوم وكانت الحياة تسير ببطء وكان للأفكار مساحة أكبر.

لكن الروايات المعاصرة أيضا لا يمكن قراءتها بشكل عابر.

فهي أرقى من أن تُتصفح سريعا أثناء الانتظار في طابور أو بين موعدين.

وينطبق الأمر نفسه على الكتب غير الروائية التي تنقل المعرفة وتكون مدروسة ومدعومة ببحث دقيق.

لا تتدخل أي خوارزمية ولا يشتت انتباهنا أي موجز أخبار ولا تقاطعنا أي رسائل فورية.

ولا يجرّنا الكتاب إلى نقاشات لا نرغب في خوضها، كما يحدث تحت أي منشور على إنستغرام.

ولهذا، فإن الكتب هي أيضًا أماكن للهدوء.

"كما هو متوقع في المكتبات.

فعندما تدخل إحدى هذه المعابد المخصصة للكتب يحيط بك صمت خاص.

همهمات خافتة، همسات، حفيف صفحات تقلب بين الحين والآخر وربما يحرك أحدهم كرسيا أو تصدر الأرضية صريرا خفيفا.

وهناك أيضا رائحة مميزة.

تغوص في عالم يبدو وكأنه يقف ساكنا.

ومع كل الآخرين الذين يقلبون هنا صفحات الكتب القديمة والجديدة والمجلات أو ألبومات الصور، يتشكل مجتمع صغير متآلف.

مجتمع أولئك الذين يؤمنون بأنهم سيجدون هنا إجابات أكثر مما يجدون على الإنترنت.

ومن هذا المنظور فإن المكتبات هي أيضا أماكن روحية.

يمكننا أن نحمل هذه التجربة معنا إلى المنزل، إلى رفّ الكتب الخاص بنا.

فهناك لا نرى فقط أغلفة الكتب الملونة، بل آثار تفكيرنا وتطورنا.

من الكتب الجيبية البالية، والإصدارات الجديدة المختارة بعناية، والمكتشفات المنة منذ زمن طويل، ينشأ عبر السنين ترتيبٌ خاص بنا: كتب أثرت فينا، وكتب قرأناها مرارا، وأخرى لا تزال تنتظر أن نكمل قراءتها.

ربما يكون هذا هو الفرق الأكبر عن العالم الرقمي: الكتاب لا يختفي، بل يبقى.

وفي وقت ما نعود إليه مرة أخرى بدافع الفضول أو الشوق أو ببساطة لأنه موجود.

ولدى الكاتب فرانك بيرزباخ جملة بسيطة تعبر عن ذلك: " من يعيش مع الكتب لديه دائما وطن".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك