أصدر الجيش الإسرائيلي مساء السبت، إنذارًا بالإخلاء للموجودين في منطقة معبر المصنع على الحدود السورية اللبنانية، تمهيدًا لاستهدافه، بزعم أنّه يُستخدم لأغراض عسكرية ولتهريب وسائل قتالية إلى حزب الله.
يأتي ذلك في وقت وسّع حزب الله رقعة استهدافاته، حيث دوّت صفارات الإنذار أكثر من 13 مرة منذ فجر السبت، في 23 منطقة على الأقل في عدة مستوطنات وبلدات ومدن شمالي إسرائيل إثر رصد تسلل طائرات مسيرة من لبنان.
وشملت صفارات الإنذار مستوطنات: مرغليوت، والمطلة، وهوف بيزيت، وميلووت، وبيزيت، وهوف أخزيف، وليمان، وروش هانيكرا، وييرون، وأفيفيم، وتسيفون، وساسا، وروش بينا، ومارغليوت، إضافة إلى موشاف، ومسغاف عام، وكريات شمونة، وكفار جلعادي، ومتولا، وكفار يوفال، ومدن صفد، ونهاريا، والكرمل.
أضرار في كريات شمونة ومقتل رقيب بنيران صديقةوتحدّثت صحيفة" يديعوت أحرونوت" عن انفجار صاروخ في كريات شمونة، ما تسبّب في" أضرار مادية في أحد الطرق وبعض المنازل والمركبات من دون إصابات" وفق ادعائها، مشيرة إلى أنّ صفارات الإنذار" لم تنطلق قبل الانفجار"، وأنّ الجيش الإسرائيلي فتح تحقيقًا بالحادثة.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل رقيب من" وحدة ماجيلان" وإصابة آخر بجروح خطيرة خلال معارك في جنوب لبنان، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
من جانبها، ذكرت القناة 12 العبرية أنّ الجيش الإسرائيلي فتح تحقيقًا عاجلًا في ملابسات مقتل الجندي الذي من المرجّح أن يكون قد قُتل بنيران" صديقة" خلال المعارك الدائرة في جنوب لبنان.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في الجليل الأعلى عبدالقادر عبدالحليم، بأنّ الحادثة وقعت فجر اليوم أثناء مداهمة وتوغّل قوات الاحتلال في بلدة شبعا اللبنانية، حيث كان جيش الاحتلال يُحاول اعتقال أحد الاشخاص من داخل القرية.
وأضاف مراسلنا أنّ العملية تعقّدت بسبب تشخيص خاطئ من قبل قوات الجيش الاسرائيلي ما قاد إلى اطلاق النار نحو قوة أخرى من الجيش تتواجد بالقرب من المكان بعدما اعتقدت قوات الجيش الاسرائيلي أنّهم يُطلقون النار نحو مشتبه بهم يفرّون من موقع عمليه الاعتقال.
وبذلك يرتفع عدد العسكريين الإسرائيليين القتلى إلى 11، منذ 2 مارس/ آذار الماضي في جنوب لبنان، فيما أُصيب آخرون، من دون إعلان حصيلة إجمالية دقيقة للإصابات، وفق بيانات الجيش الإسرائيلي.
حزب الله يُوسّع نطاق الردمن جهته، وسّع حزب الله رقعة استهدافاته، حيث لا يكتفي بصدّ محاولات التوغل البري للقوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، خصوصًا باتجاه مشارف نهر الليطاني، بل يعمل أيضًا على توسيع نطاق الرد عبر استهداف المستوطنات الحدودية الإسرائيلية برشقات صاروخية مكثفة، وفقًا لما أفادت به مراسلة" التلفزيون العربي" من البقاع جويس الحاج خوري.
وأشارت إلى أنّ الحزب يسعى من خلال هذه الهجمات إلى التأثير في الداخل الإسرائيلي، من منطلق أنّ تصعيد الغارات على القرى والبلدات الجنوبية سيُقابَل باستهداف مماثل يمتد من الجليل الغربي إلى الجليل الأعلى، في محاولة لفرض قواعد اشتباك جديدة.
وميدانيًا، تستمر الاشتباكات في عدة محاور، أبرزها النبطية ومحيطها، إلى جانب محور عيترون، بنت جبيل، عيناتا، حيث تدور مواجهات بين مقاتلي حزب الله والقوات الإسرائيلية التي تُحاول التقدّم داخل الأراضي اللبنانية، وفقًا لمراسلتنا.
بينما تُواصل إسرائيل تنفيذ غارات جوية مكثفة طالت مناطق عدة، في وقت لم تتوقّف فيه عمليات القصف المدفعي والجوي على قرى الجنوب.
وامتدّ القصف الإسرائيلي إلى البقاع الغربي، حيث سُجّلت غارات على بلدات مشغرة وسحمر ويحمر، إضافة إلى إعادة استهداف جسر يربط بين سحمر ومشغرة، كان قد دُمّر في وقت سابق.
ويُواكب هذا التصعيد ارتفاع في أعداد الضحايا، إذ أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن 54 شهيدًا و156 جريحًا خلال الساعات الـ24 الماضية، ليرتفع بذلك إجمالي ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي إلى 1422 شهيدًا و4294 جريحًا.
ويعكس هذا التصعيد المتواصل مؤشرات على اتساع رقعة المواجهة، في ظل غياب أي بوادر تهدئة في المدى القريب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك