العربي الجديد - "سمعتوها مني" ... نكاتٌ تفكك النظام الأبوي الجزيرة نت - مراكز ترحيل في دول ثالثة.. طالبو اللجوء إلى أوروبا أمام مصير مجهول العربية نت - النفط يرتفع وسط غموض التطورات بين أميركا وإيران وتعليق التحميل بميناء عماني Euronews عــربي - لماذا تعيد الحكومات الأوروبية تقييم اتفاقاتها مع شركة تكنولوجيا الدفاع الأمريكية "بالانتير"؟ سكاي نيوز عربية - لبنان وإسرائيل.. هل يمنع التفاوض انفجار الجبهة؟ CNN بالعربية - "سيكون لي الشرف".. ترامب يقول إنه منفتح على لقاء المرشد الأعلى الإيراني الجديد قناة التليفزيون العربي - بالمسيرات الانتحارية والصواريخ المجنحة.. روسيا تواصل شن هجمات واسعة على أوكرانيا قناة الجزيرة مباشر - أستاذ بالشؤون الدولية: تأخر رد إيران وغياب الجدية من واشنطن يرفع احتمالات عودة الحرب وكالة شينخوا الصينية - واشنطن تكثف جهودها لاحتواء دودة العالم الجديد الحلزونية روسيا اليوم - "اخرسي وابتعدي!".. بيلوسي تخرج عن طورها في وجه صحفية تستفزها بسؤال (فيديو)
عامة

عيد الفصح في سورية... مناسبة راسخة ولو بطقوس خجولة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ شهرين
3

يرى مسيحيّو سورية أن عيد الفصح بات يقتصر على الصلوات وطقوس متواضعة، إثر الضغوط المعيشية وفقدان الشعور بالأمان والاستقرار وتشتّت بعض العائلات.مع حلول عيد الفصح لدى الطائفة المسيحية الكاثوليكية، ارتسم...

ملخص مرصد
احتفل مسيحيو سورية بعيد الفصح هذا العام بصلوات وطقوس دينية متواضعة، بعد تراجع المظاهر الاجتماعية الكبيرة بسبب الضغوط المعيشية والأوضاع الأمنية غير المستقرة. ظهرت بعض مظاهر الزينة في الأحياء المسيحية، بينما اقتصرت احتفالات الكنائس على الصلوات داخلها دون مواكب خارجية. أعلنت الرئاسة السورية تعطيل الدوائر العامة يومي 5 و12 إبريل/نيسان احتفاءً بالمناسبة، بحسب بيان رسمي.
  • مسيحيو سورية يقيمون قداديس الفصح بصلوات داخل الكنائس دون مواكب
  • الرئاسة السورية تعلّق العمل بالدوائر العامة يومي 5 و12 إبريل/نيسان
  • الأسر تركز على اللقاءات العائلية البسيطة بعد تراجع التقاليد الكبيرة
من: مسيحيو سورية، الرئاسة السورية، بطريركية الروم الملكيين الكاثوليك أين: سورية (طرطوس، حلب، دمشق، اللاذقية)

يرى مسيحيّو سورية أن عيد الفصح بات يقتصر على الصلوات وطقوس متواضعة، إثر الضغوط المعيشية وفقدان الشعور بالأمان والاستقرار وتشتّت بعض العائلات.

مع حلول عيد الفصح لدى الطائفة المسيحية الكاثوليكية، ارتسمت ملامح العيد تدريجياً في عدد من المدن السورية، وإن كانت هذا العام أكثر هدوءاً وأقل صخباً من الأعوام السابقة، حيث بدت في شوارع المناطق والأحياء التي تقطنها الطوائف المسيحية بعض مظاهر الزينة، وفتحت محال الحلويات أبوابها لبيع أصناف المعمول وكعك العيد، بينما انهمكت الكنائس في الاستعداد لاستقبال المصلّين وإقامة القداديس والطقوس الروحية التي تبقى الركيزة الأساسية لهذه المناسبة الدينية.

يأتي ذلك في ظل ظروف معيشية ضاغطة ووضع أمني غير مستقر انعكس على طقوس الأعياد ومظاهرها.

فقد باتت الأولويات لدى كثير من العائلات تأمين الاحتياجات الأساسية، في وقت تراجع فيه الإنفاق على الكماليات المرتبطة بالمناسبات، ما جعل التحضيرات أكثر تواضعاً واقتصاراً على الحد الأدنى.

كما ساهمت عوامل أخرى مثل الهجرة وتشتّت العائلات وتبدل أنماط الحياة، في تغيير شكل الاحتفال وملامحه التي كانت تقوم على التجمعات الكبيرة والزيارات المتبادلة.

وفي خطوة تعكس حضور العيد في الروزنامة الوطنية رغم كل التحولات الأخيرة، أعلنت الرئاسة السورية تعطيل الجهات العامة يومَي الأحد في 5 و12 إبريل/نيسان الجاري، بمناسبة عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويمين الغربي والشرقي.

من جانبها، أعلنت بطريركية الروم الملكيين الكاثوليك في بيان رسمي، حصر احتفالات أسبوع الآلام وعيد الفصح هذا العام ضمن إطار الصلوات والطقوس الدينية داخل الكنائس، مع إلغاء كل المواكب والأنشطة الخارجية، في خطوة احترازية نتيجة الأوضاع الراهنة غير المشجعة، بحسب ما أوضحت، وذلك بالتنسيق مع عدد من الكنائس الأخرى في سورية.

ويعكس هذا القرار توجهاً نحو الحفاظ على الطابع الروحي للمناسبة، مع مراعاة الظروف الأمنية المحيطة وتجنب أي تجمعات واسعة خارج الأطر الدينية المغلقة.

غير أن الإعلان الأخير لم يغيّر كثيراً في استعدادات الأهالي، بحسب قول طوني زيات، وهو موظف في القطاع الخاص يقيم في طرطوس (غرب).

ويؤكد لـ" العربي الجديد" إن جوهر الاحتفال بالنسبة للكاثوليك يرتبط بإحياء ذكرى قيامة السيد المسيح التي تترافق مع صلوات وقداس، إضافة إلى تقاليد اجتماعية مثل تلوين البيض وتحضير الحلويات ولمّ شمل العائلات، وهذا قائمٌ.

ربما نفتقد المواكب والأجواء الخارجية لكنها ليست الأساس، فالعائلات تجتمع كما في كل عام، وتحافظ على تقاليدها داخل المنازل".

ويضيف: " استمرت التحضيرات سواء على مستوى تجهيز المنزل أو تحضير الحلويات أو زيارة الأقارب، فهذه عادات متجذرة، وقد اعتاد الأهالي خلال الأعوام الماضية التكيف مع كل الظروف، وخلق أجواء العيد بطرق أبسط، من دون أن يفقد العيد روحه ورمزيته".

وفي حلب (شمال)، يقول جورج زالقة لـ" العربي الجديد": " نحاول الحفاظ على التقاليد قدر الإمكان، لكن الظروف تغيّرت.

سابقاً كانت الأسواق تمتلئ بالناس قبل العيد، أما اليوم فالحركة ضعيفة، لم نشترِ ملابس جديدة، واكتفينا بالضروري فقط، وهو اللقاء والصلاة".

ويلفت زالقة، وهو معلّم من حيّ العزيزية، إلى أن" التجمعات العائلية لم تعد كما كانت، بعض الأسر تفرقت بين أكثر من بلد، وكثير من الشباب ما زالوا في عداد المهاجرين، ما خلق فراغاً في العيد، إذ كنا نجتمع 30 أو 40 شخصاً حول مائدة واحدة، بينما اليوم بالكاد يجتمع عشرة أشخاص".

من جهتها، تقول نادين قطة، وهي مهندسة من حلب: " العيد بالنسبة لنا كان يعني اللمّة الكبيرة والضحك وأصوات الأطفال في كل مكان، لكنّه اليوم بات أكثر هدوءاً، وربما أقرب إلى الطابع الروحي".

وفي أحياء دمشق القديمة، وتحديداً في باب توما، تبدو الحركة أخفّ من المعتاد، محال الحلويات تعرض كعك العيد والمعمول، لكن الإقبال محدود مقارنة بالأعوام السابقة.

وتقول ماريانا شحيرة وهي موظفة حكومية: " كنا نبدأ في التحضير قبل العيد بأسبوعين، نخبز الكعك في البيت، ونزيّنه ونوزّعه على الجيران، اليوم بالكاد اشتريتُ كيلوغراماً من المعمول الجاهز.

لم يعد العيد كما كان، حتى الزيارات العائلية خفّت، لأن التنقل مكلفٌ، والكثير من الأقارب سافروا خارج البلاد".

وتشير ماريانا إلى أن التغيير لم يقتصر على المظاهر، بل طاول جوهر العلاقات الاجتماعية المرتبطة بالعيد، وتضيف: " كنا نعرف من سنزور ومن سيزورنا، اليوم صار كل شيء غير منظم، وكأنّ العيد يمر بشكل فردي أكثر منه جماعياً".

ومن اللاذقية (شمال غرب)، تفتقد المعلمة ماري خوري أجواء التجمعات الكبيرة التي كانت تميّز الأعياد، لكنها رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، قرّرت التحضير لعيد الفصح ولو بشكل بسيط من خلال إعداد الكعك بمساعدة جاراتها بدل شرائه لتوفير التكاليف.

وتقول لـ" العربي الجديد": " تحرص العائلة على بعض العادات مثل تحضير كعك العيد وتزيين البيض واستقبال الأقارب، قد تكون التحضيرات أقل من الأعوام الماضية، لكننا نحاول الحفاظ على روح العيد ومعانيه الدينية والاجتماعية".

أما سمر عطير، وهي ممرضة من اللاذقية، فتقول: " الدوام في المستشفى مرهق، لكنني أحرص على حضور قداس العيد، هذا هو الشيء الوحيد الذي لا يتغير بالنسبة لي.

كنا ننتظر العيد لنرتدي أجمل ما لدينا ونخرج، اليوم الأولوية لتأمين أساسيات الحياة".

وتضيف لـ" العربي الجديد": " لم يعد العيد بالنسبة لجيلنا كما كان في ذاكرة الأهل، نحاول أن نصنع أجواءنا الخاصة، حتى لو كانت بسيطة، سنجتمع مع الأصدقاء، علّنا نخلق فسحة فرحٍ رغم كل شيء".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك