لندن ـ «القدس العربي»: دعا خبراء في الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق دولي في اغتيال ثلاثة صحافيين لبنانيين بغارة إسرائيلية، معتبرين أن إسرائيل لم تقدّم «أدلة موثوقة» على صلتهم بما قالت إنها جماعات مسلحة.
وقال الخبراء الأمميون في بيان لهم الأسبوع الماضي: «نندد بشدة بما بات يشكّل ممارسة متكررة وخطيرة من جانب إسرائيل تتمثل في استهداف الصحافيين وقتلهم، ثم الادعاء لاحقاً، من دون تقديم أدلة موثوقة، بوجود صلة لهم بجماعات مسلّحة».
واستُشهد المراسل، علي شعيب، إلى جانب المراسلة، فاطمة فتوني، وشقيقها المصوّر محمد فتوني، بضربة إسرائيلية استهدفت سيارتهم في جزين في جنوب لبنان في 28 آذار/مارس الماضي.
وادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي أن شعيب كان يعمل في قوة الرضوان التابعة لحزب الله اللبناني، وأنه كان «متخفّياً بصفة صحافي في شبكة المنار»، كما زعم أن محمد فتوني كان عنصراً في «الجناح العسكري» لحزب الله اللبناني.
لكن الخبراء أكدوا أن ادعاءات إسرائيل كاذبة، ووجدوا أنها قدّمت كدليل وحيد صورة للصحافي علي شعيب جرى التلاعب بها عبر برنامج «فوتوشوب» تظهره بلباس عسكري، وأكدوا أن هذا دليل على استخفاف إسرائيل بالقانون الدولي.
وأعاد الخبراء التذكير بأن عمل الصحافيين اللبنانيين لدى وسيلة إعلام، حتى لو كانت مرتبطة بجماعة مسلّحة، لا يعدّ مشاركة مباشرة في الأعمال العدائية وفقاً للقانون الدولي الإنساني.
وأكدوا أن «المسؤولين الإسرائيليين يعلمون ذلك، لكنهم يختارون تجاهله، وشجعتهم على ذلك حالة الإفلات من العقاب التي استفادوا منها في عمليات قتل سابقة لصحافيين في لبنان وغزة والضفة الغربية».
يشار إلى أن أكثر من 261 صحافياً وعاملاً في الإعلام استشهدوا خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، ما جعل المنظمات الدولية تصف غزة بأنها أخطر البيئات للعمل الصحافي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك