اعتاد أديب البحرين الكبير الأستاذ إبراهيم العريض إهداء مؤلفاته إلى كبار الشخصيات المحلية والعربية، وتلقى منهم رسائل تشكره على جهوده، وهي رسائل كثيرة جدًا مفعمة بالإعجاب والتقدير لما بذله من جهود في مجال رفد الساحة العربية بمؤلفات لها قيمتها الأدبية والثقافية.
وتعد تلك الرسائل بالمئات، إلا أنني اخترت منها أربع رسائل فقط كعينة.
عرف عن الأستاذ إبراهيم العريض إهداء صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، طيب الله ثراه، النسخة الأولى من كل كتاب يؤلفه، مصحوبًا برسالة من عنده.
وكان صاحب العظمة يرد على إهدائه برسائل شكر، ومن بين تلك الرسائل الرسالة المرسلة إلى العريض في 13 أبريل 1974م، وهذا نصها:“حضرة المكرم الأستاذ إبراهيم العريض المحترمالسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهوبعد، نشكركم على رسالتكم الرقيقة وعلى النسخة المرفقة من كتابكم (فن المتنبي بعد ألف عام) الذي سرنا الاطلاع عليه.
ويسرنا أن نعرب لكم عن فائق تقديرنا لمشاعركم النبيلة، راجين لكم موفور الصحة والسعادة ودوام التوفيق، ودمتم في خير ومسرة”.
وكانت الرسالة التي بعثها صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء السابق، رحمه الله، في 23 أبريل 1988م إلى الأستاذ إبراهيم العريض، من بين الرسائل بالغة الأهمية والخصوصية في آن واحد.
فقد عبر سموه عن دور الأستاذ إبراهيم العريض في رفع اسم البحرين عاليًا من خلال إصداره مؤلفات متنوعة، وجاء فيها:“فإنه لمما تفاخر به الأمم والشعوب، الصفوة من أبنائها البارزين الذين ثابروا واجتهدوا وعملوا بصدق وإخلاص في سبيل إعلاء اسم أوطانهم، وأنكم اليوم بما قدمتموه لبلدكم من سخي العطاء وبما سجلتموه من صفحات عطرة في مجالات الإبداع الأدبي والترجمة والشعر، أهل لكبير تقديرنا”.
وأصدر الأستاذ إبراهيم العريض في العام 1951م ديوانه “أرض الشهداء”، الذي نال شهرة واسعة عبر الوطن العربي، والذي هو عبارة ملحمة شعرية عن فلسطين.
كما أرسل نسخة منها إلى مفتي القدس الحاج أمين الحسيني الذي أعجبته الملحمة الشعرية؛ فأرسل رسالة إلى الأستاذ إبراهيم العريض مؤرخة في 21 مايو 1952م، جاء فيها:“لقد تلوتها معجبًا بروحكم القوية وعاطفتكم القومية وشعوركم الوطني الفاضل، مع حسن التعبير وفصاحة الألفاظ وبلاغة المعاني التي قصدتم إليها في أروع صورة وأجلى بيان.
أني أشكركم خالص الشكر على هديتكم القيمة، كما أشكركم على ما قدمتم لفلسطين وللأمة العربية من خدمة جليلة النفع عظيمة القدر بإخراجكم هذه الملحمة الشعرية إلى الناطقين بالضاد.
وأسأل الله تعالى أن يبارك فيكم ويكثر في الأمة العربية من أمثالكم”.
أما الرسالة الرابعة التي اخترتها فكانت مرسلة من قبل الشيخ صقر بن سلطان القاسمي حاكم الشارقة، وهي رسالة مؤثرة جدًا لكون الشيخ صقر بن سلطان القاسمي من كبار الشعراء والأدباء الذين عرفتهم منطقتنا الخليجية.
وجاءت رسالته ردًا على رسالة بعثها إليه أديب البحرين الكبير الأستاذ إبراهيم العريض، أشاد فيها بما نظمه الشيخ صقر بن سلطان القاسمي من قصائد رائعة تم نشرها في مجلة “الأديب” التي تصدر في بيروت، ومجلة “صوت البحرين” التي تصدر في مملكة البحرين.
وجاء في الرسالة التي أرسلها الشيخ صقر بن سلطان القاسمي إلى الأستاذ إبراهيم العريض، المؤرخة في السادس من مارس 1953م ما يلي:“صديقي الوفي الأخ الأستاذ إبراهيم العريض المحترم.
تحياتي وتقديري.
استلمت بيد السرور رسالتك الثمينة التي عبرت فيها عن ما تكن نفسك الكبيرة من حب لبلادك الكبرى وإني لأقدر لك ظروفك، حسبي أن أكتفي بأن صديقي لم ينسني.
أما ثناؤك على القطع التي قرأتها في (مجلة الأديب) ومجلة (صوت البحرين) فما ذلك إلا من كرم أرومتك، وأني لأعتدها شهادة أستاذ لتلميذه”.
وجاء في نهاية رسالته للعريض: “دعوت لي الله بالتوفيق وأنا يا أخي أرجو من الله ذلك عسى أن أريح نفسي بعمل أستطيع أداؤه في حياتي، ولكن ما لحيلة يا أخي في قول الشاعر:ولو كل بانٍ خلفه هادم كفى فكيف ببانٍ خلفه ألف هادم”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك