قبل ساعات وجه الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً إلى جميع الموجودين في منطقة معبر المصنع على الحدود اللبنانية – السورية، وكذلك إلى المسافرين على ما يُعرف باسم" طريق M30"، داعياً إلى إخلاء المنطقة فوراً.
وقال عبر بيان إن المعبر يستخدم من قبل" حزب الله" لأغراض عسكرية وتهريب وسائل قتالية، مشيراً إلى أن الجيش يعتزم تنفيذ غارات على الموقع في وقت قريب، مما دفع الأمن العام اللبناني الموجود عند نقطة المصنع لإخلاء عناصره وسحب الوثائق والمستندات الموجودة هناك.
ويشكل معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا أكثر من مجرد نقطة عبور جغرافية، ويعد الشريان البري الأهم الذي يربط لبنان بعمقه العربي.
ومع تصاعد التهديدات الإسرائيلية التي تطاول هذا المعبر الحيوي، تتزايد المخاوف من تداعيات لا تقتصر على البعد الأمني فحسب، بل تمتد إلى الاقتصاد اللبناني الهش أصلاً.
فتعطيل هذا الممر أو استهدافه قد يعني شل حركة التبادل التجاري وعرقلة خطوط الإمداد، خلال وقت يعاني فيه البلد أزمات متراكمة، مما يضعه أمام اختبار جديد في قدرته على الصمود وسط تصعيد إقليمي مفتوح على كل الاحتمالات.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)تقول الصحافية المتخصصة في الشأن الاقتصادي محاسن مرسل عبر مقابلة صوتية مع" اندبندنت عربية" إن أهمية معبر المصنع الحدودي في كونه أحد المعابر الرسمية الستة بين لبنان وسوريا، أما المعابر غير الرسمية أو غير الشرعية فيقدر عددها بما لا يقل عن 17 معبراً.
ويجري العمل على إغلاق هذه المعابر نظراً إلى ما تشكله من أخطار على اقتصادي البلدين، سواء عبر تهريب البضائع أو الأشخاص أو المواد الممنوعة، مثل المخدرات والسيارات المسروقة، إضافة إلى احتمال استخدامها من قبل جهات مسلحة، لا سيما في منطقة البقاع الشمالي.
وتضيف" يشهد معبر المصنع يومياً عبور ما بين 100 و120 شاحنة، معظمها شاحنات مبردة تنقل منتجات زراعية وغذائية، وأحياناً أدوية.
وهذا النشاط يحمل دلالات اقتصادية مهمة، خصوصاً لجهة تدفق العملة الصعبة، إذ يستفيد لبنان من التصدير، ولا سيما أن التصدير البري أقل كلفة مقارنة بالنقل البحري أو الجوي.
ويستفيد لبنان من حركة الترانزيت التي تدر عائدات مالية، إذ تصل البضائع عبر المرافئ ثم تنقل بالشاحنات عبر هذا المعبر.
ويعد معبر المصنع شرياناً حيوياً أساساً يتفوق على باقي المعابر الحدودية من حيث الكلفة والمسافة، نظراً قربه النسبي بين بيروت والبقاع مقارنة بمسارات أخرى".
وتختم" ليس استهداف هذا المعبر أمراً جديداً، فقد تعرض للقصف خلال حرب عام 2024، وشهد فترات توقف في حركة العبور استمرت لأيام، مما تسبب بخسائر لأصحاب الشاحنات، إلا أن الوضع الحالي أكثر خطورة في ظل غياب أفق للحل، وهو ما ينذر بتداعيات سلبية كبيرة على الاقتصاد اللبناني وعلى العملة المحلية، والميزان التجاري وميزان المدفوعات".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك