مع منتصف اليوم السابع والثلاثين من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، شهد سوق الطاقة العالمي اضطرابا حادا نتيجة التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، وسباق الدول لتأمين مخزوناتها من النفط والغاز، بالإضافة إلى التحول المستمر نحو الطاقة النظيفة.
القاهرة.
خطة طوارئ للترشيدأعلنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية خطة طوارئ وطنية لتقليل استهلاك الغاز الطبيعي في محطات التوليد بنسبة 8 بالمئة، بما يعادل نحو 500 مليون قدم مكعبة يوميا، بحسب تصريحات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة.
تهدف الخطة إلى توجيه الفائض نحو التصدير بأسعار قياسية وتعزيز الاحتياطيات الاستراتيجية لمواجهة أي نقص مفاجئ، وسط ارتفاع أسعار النفط والغاز واضطراب سلاسل الإمداد، وفق تقارير وكالة رويترزمضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط والغازتسببت تعطيلات الملاحة في مضيق هرمز بارتفاع خام برنت لأكثر من 116 دولارا للبرميل، وسط مخاوف من شل الحركة التجارية في أهم ممرات الطاقة، بحسب وكالة رويترز.
وأشارت منصة الطاقة إلى أن الوضع يمثل شللا كاملا للإمدادات، فيما تبحث أوبك+ عن حلول لزيادة الإنتاج، لكن فتح الممرات الملاحية سيظل العامل الأساسي لضمان فعالية أي زيادة في الإنتاج.
أسواق الطاقة الأوروبية وسيناريوهات البنك المركزيشهدت أسواق الطاقة الأوروبية مطلع أبريل 2026 تذبذبا حادا، حيث سجل خام برنت 112.
42 دولارا للبرميل بارتفاع 73 سنتا عن اليوم السابق، فيما زاد السعر بنحو 34 دولارا عن مستواه خلال نفس الفترة من العام الماضي.
أما سوق الغاز الطبيعي، استقرت عقوده الآجلة في مركز TTF الهولندي عند 53.
3 يورو لكل ميجاوات ساعة بعد زيادة شهرية بنسبة 60 بالمئة خلال مارس 2026، وفق Trading Economics، كما بلغ سعر الغاز في مركز THE الألماني 48.
21 يورو، ومركز CEGH النمساوي 50.
04 يورو، ومركز PEG الفرنسي 47.
01 يورو لكل ميجاوات ساعة.
وأصدر البنك المركزي الأوروبيى ECB سيناريوهات رسمية للتعامل مع الأزمة، تراوحت بين ذروة أسعار النفط عند 119 دولارا والغاز عند 87 يورو في السيناريو المعاكس، وصولا إلى 145 دولارا للنفط و106 يورو للغاز في أسوأ السيناريوهات.
وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة IEA أكبر عملية سحب من المخزونات الاستراتيجية في تاريخها، بضخ 400 مليون برميل لمحاولة تهدئة الأسواق.
خبير الطاقة: التأثير على سوق النفط كان فوريا وعنيفاقال المهندس شريف محسن، خبير الطاقة والنفط، إن نظرا لاعتماد السوق الأساسي على معادلة العرض والطلب يستهلك العالم ما بين 103 إلى 105 ملايين برميل يوميا، بينما تمثل إمدادات دول الخليج الواقعة قبل مضيق هرمز نحو 20 مليون برميل، أي حوالي 20% من الاستهلاك العالمي، مضيفا أن أي اضطراب في هذه النسبة يؤدي إلى صدمة مباشرة، وهو ما تجلى في قفزة الأسعار من 70 إلى 115 دولاراً للبرميل خلال فترة قصيرة.
محسن: خريطة الإمدادات النفطية شهدت تغيرات ملحوظة في الفترة الأخيرةوأضاف «محسن» في تصريح خاص لـ«الوطن»، أن خريطة الإمدادات النفطية شهدت تغيرات ملحوظة في الفترة الأخيرة، مع تخفيف القيود الأمريكية على شراء النفط الروسي والإيراني لبعض الدول مثل الهند، كما أعادت دول خليجية توجيه صادراتها، حيث حولت السعودية نحو 5 ملايين برميل يومياً إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، ونقلت الإمارات نحو 1.
5 مليون برميل يومياً إلى الفجيرة، في المقابل، توقفت صادرات العراق والكويت والبحرين عبر الخليج العربي، ما يعكس إعادة توزيع جغرافي للإمدادات بهدف تقليل المخاطر وضمان استقرار السوق العالمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك