العربي الجديد - بنما في كأس العالم: تحديات كبرى وآمال بتكرار إنجاز المغرب الجزيرة نت - من 1930 إلى 2026.. الأندية الأكثر تمثيلا في تاريخ بطولات كأس العالم فرانس 24 - غوارديولا كان على وشك الاستقالة "مئة مرة" وفق رئيس مانشستر سيتي وكالة الأناضول - نعيم قاسم يرفض نتائج المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل Independent عربية - عون يؤكد أن اتفاق واشنطن "الفرصة الأخيرة" و"حزب الله" يرفض الالتزام فرانس 24 - ليبيا: عمالة غير مدربة في الأفران والمطاعم تهدد سلامة الغذاء وتقلق الجهات الرقابية قناة الغد - مفاوضات القاهرة.. فرصة جديدة لخطة غزة وسط تعقيدات سياسية CNN بالعربية - خاتمة موسم لا تُنسى للموسم الثاني من مسلسل "المدينة البعيدة" قناه الحدث - فيديو يشعل غضبا بحلب.. إجبار طفلين على ابتلاع الفلفل الحار سكاي نيوز عربية - فيديو.. احتجاجات في ألبانيا بسبب ابنة ترامب وزوجها
عامة

الصداقات الرقمية للأبناء

البيان
البيان منذ 1 شهر
1

حذّر اختصاصيون من الصداقات الرقمية التي باتت تتوسع بشكل ملحوظ بين الأطفال والمراهقين، مؤكدين أن العلاقات التي تتشكل عبر منصات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية وتطبيقات الدردشة قد تحمل في ظاهرها ...

ملخص مرصد
حذّر اختصاصيون من مخاطر الصداقات الرقمية بين الأطفال والمراهقين، مؤكدين أنها قد تؤدي إلى انعزالهم عن محيطهم الأسري والمدرسي، فضلاً عن تعرضهم للاستغلال والابتزاز الإلكتروني. وأشاروا إلى أن هذه الصداقات تعتمد على صور ذهنية غير حقيقية، ما يجعل الأبناء عرضة للتأثر السريع والتعلق العاطفي غير المدروس. ودعوا إلى تعزيز دور الأسرة والمدرسة في توعية الأبناء بضرورة بناء علاقات صحية قائمة على المعرفة المباشرة والثقة الحقيقية.
  • الصداقات الرقمية تهدد نفسياً واجتماعياً وأمنياً للأطفال والمراهقين بحسب اختصاصيين.
  • أكد اختصاصيون أن هذه الصداقات قد تتحول إلى مصدر ضغط نفسي أو ابتزاز إلكتروني.
  • دعوا إلى تعزيز التواصل الأسري والمدرسي لبناء علاقات صحية وآمنة للأبناء.
من: اختصاصيون نفسيون وتربويون

حذّر اختصاصيون من الصداقات الرقمية التي باتت تتوسع بشكل ملحوظ بين الأطفال والمراهقين، مؤكدين أن العلاقات التي تتشكل عبر منصات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية وتطبيقات الدردشة قد تحمل في ظاهرها مساحات للتعارف والتواصل، لكنها في كثير من الأحيان تخفي مخاطر نفسية واجتماعية وأمنية تهدد الأبناء.

وأوضحوا أن سهولة إنشاء الحسابات وإخفاء الهوية وتزييف المعلومات الشخصية جعلت من العالم الافتراضي بيئة خصبة لعلاقات غير سليمة، قد تؤثر في سلوك الأبناء، وتدفعهم إلى الانعزال عن محيطهم الأسري والمدرسي، فضلاً عن أنها تعدّ «مصيدة» للاستغلال والابتزاز الإلكتروني.

وأكدوا، لـ«البيان»، أن تنامي الاعتماد على هذه الصداقات يأتي في وقت تتراجع فيه فرص التواصل الواقعي، خصوصاً داخل البيئة المدرسية، ما يستدعي تعزيز دور الأسرة والمدرسة في توعية الأبناء بأهمية بناء علاقات صحية قائمة على المعرفة المباشرة والثقة الحقيقية، إلى جانب ترسيخ مفهوم الصداقة المدرسية بوصفها أحد أهم عناصر الدعم النفسي والاجتماعي للطلبة.

وأوضحت سينميس ناجي الاختصاصية النفسية أن أخطر ما في الصداقات الرقمية هو اعتمادها على صورة ذهنية قد لا تعكس الواقع، إذ يستطيع أي شخص أن يقدم نفسه بصورة مختلفة تماماً عن حقيقته، سواء من حيث العمر أم الشخصية أم النوايا، مشيرة إلى أن الأبناء، خصوصاً في مرحلة المراهقة، يكونون أكثر ميلاً لتصديق هذه الصورة نتيجة حاجتهم إلى القبول والانتماء، ما يجعلهم عرضة للتأثر السريع والتعلق العاطفي غير المدروس.

وأضافت أن بعض هذه العلاقات قد تتحول إلى مصدر ضغط نفسي، حين يبدأ الابن أو الابنة في مشاركة تفاصيل خاصة أو أسرار شخصية مع طرف مجهول، ثم يشعر بالخوف أو الندم لاحقاً.

وأفادت الاختصاصية النفسية أمل الحمادي بأن الصداقات الافتراضية تسهم في إضعاف مهارات التواصل الواقعي لدى الأبناء، خصوصاً إذا أصبحت بديلاً للعلاقات اليومية مع الزملاء والأصدقاء في المدرسة، موضحة أن التواصل عبر الشاشة لا يتيح للطفل أو المراهق تعلم مهارات أساسية مثل قراءة تعبيرات الوجه، وفهم نبرة الصوت، والتعامل مع المواقف الاجتماعية المباشرة.

وحذرت الاختصاصية النفسية الدكتورة ميساء العبدالله، من أن بعض الصداقات الرقمية قد تكون مدخلاً لحالات الابتزاز الإلكتروني، مشيرة إلى أن الجناة غالباً ما يبدأون بكسب الثقة تدريجياً، ثم يطلبون صوراً أو معلومات شخصية، قبل أن يستخدموها في التهديد والضغط النفسي.

وأوضحت أن هذا النوع من الممارسات يترك آثاراً نفسية عميقة على الأبناء، تصل أحياناً إلى فقدان الثقة بالآخرين، والشعور بالخوف المستمر، بل وقد تؤدي إلى تراجع الثقة بالنفس والانسحاب من المحيط الاجتماعي.

وأوضح التربوي عبدالرزاق حاج مواس نائب مدير للشؤون الإدارية في مدرسة خاصة بالممزر، أن بعض الأبناء يلجأون إلى تكوين صداقات رقمية نتيجة شعورهم بالوحدة أو الفراغ العاطفي، خصوصاً إذا غابت المساحات الحوارية داخل الأسرة، مؤكداً أن غياب التواصل الأسري الدافئ يدفع بعض الأبناء إلى البحث عن الدعم والاهتمام خارج المنزل، حتى لو كان ذلك مع أشخاص مجهولين.

وأضاف أن بناء جسور الثقة بين الأهل والأبناء يسهم بشكل كبير في تقليل انجذابهم إلى العلاقات غير الآمنة، لافتاً إلى أن الحوار اليومي البسيط مع الأبناء قد يكشف مبكراً عن أي علاقة مقلقة أو سلوك غير طبيعي.

وقالت الدكتورة لميس رياض البدور مستشار التطوير الإداري وخبيرة التنمية البشرية: إن المنع التام لا يعد حلاً، لأن الأبناء قد يلجأون إلى استخدام التطبيقات والمنصات بشكل سري، ما يزيد من صعوبة المتابعة، موضحة أن الحل يكمن في الرقابة الواعية القائمة على الثقة، من خلال معرفة التطبيقات التي يستخدمها الأبناء، والتحدث معهم باستمرار عن تجاربهم الرقمية، وتوضيح المخاطر بطريقة هادئة ومقنعة.

وأضافت أن الأسرة يجب أن تكون المساحة الأولى التي يشعر فيها الأبناء بالأمان والقدرة على الحديث عن أي موقف يواجهونه، دون خوف من العقاب أو اللوم، لأن الاحتواء الأسري يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة المخاطر الرقمية.

وأكد التربوي محمود فرغل، أن الصداقة المدرسية تمثل أحد أهم البدائل الصحية للعلاقات الرقمية غير الآمنة، مشيراً إلى أن البيئة المدرسية تمنح الطلبة فرصة بناء صداقات حقيقية قائمة على التفاعل المباشر والمواقف المشتركة.

وأوضح أن الصديق المدرسي غالباً ما يكون شريكاً في التجربة اليومية، سواء داخل الصف أم في الأنشطة، ما يعزز قيم التعاون والانتماء والدعم النفسي.

وأضاف أن وجود أصدقاء حقيقيين داخل المدرسة يساعد الطالب على التعبير عن مشاعره، ويمنحه شعوراً بالأمان والاستقرار، خصوصاً في المراحل العمرية الحساسة.

وأشار إلى أن الصداقات المدرسية تسهم في تخفيف الضغوط النفسية التي قد يتعرض لها الطلبة، سواء المرتبطة بالدراسة أم التغيرات العمرية، إذ يجد الطالب في صديقه مساحة للمساندة والمشاركة، وهو ما لا يمكن أن توفره العلاقات الرقمية بالدرجة نفسها.

وشدد التربوي محمود أبو الفتوح، على أن التكنولوجيا ليست في حد ذاتها خطراً، وإنما يكمن الخطر في غياب الوعي بأساليب استخدامها، مؤكداً أهمية تعزيز مفهوم التربية الرقمية داخل الأسرة والمدرسة، حتى يتمكن الأبناء من التمييز بين العلاقة الآمنة وغير الآمنة، ومعرفة كيفية التصرف عند التعرض لأي موقف مريب.

ولفت إلى أن الصداقات المدرسية، تبقى الحصن الآمن لأنها أكثر قدرة على دعم الأبناء نفسياً واجتماعياً، فيما تتطلب الصداقات الرقمية مع الغرباء مزيداً من الحذر والتوجيه، حتى لا تتحول من وسيلة للتواصل إلى باب لمخاطر يصعب احتواؤها لاحقاً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك