وكالة شينخوا الصينية - منافسات منطقة شيتسانغ بالدورة الـ28 لمسابقة الصين للروبوتات والذكاء الاصطناعي روسيا اليوم - لافروف: روسيا لا ترى ضرورة للتواصل مع أوروبا حاليا والدبلوماسية مع الغرب لم تعد فعالة روسيا اليوم - القوات الأوكرانية استنزفت قدراتها الهجومية بعد هجمات فاشلة في زابوروجيه روسيا اليوم - "جحيم مستعر" يتصاعد في الأفق.. انفجار ضخم لصهريج وقود مسروق يهز مدينة مكسيكية (فيديو) سكاي نيوز عربية - بسبب "الأرضية".. الساموراي الياباني يغير مقره في المونديال روسيا اليوم - باراك يهاجم نتنياهو: فشل ذريع في لبنان.. أغرق إسرائيل في حرب استنزاف بلا أفق وحزب الله لن ينهار سكاي نيوز عربية - الكونغو الديمقراطية.. هجوم على فريق دفن ضحايا "إيبولا" Independent عربية - جون بولتون سيقر بذنبه في الاحتفاظ بوثائق سرية روسيا اليوم - كدمة حمراء غامضة على وجه الامير البريطاني السابق أندرو تثير التكهنات (صور) العربي الجديد - 3 نسب متضاربة لنمو الاقتصاد الإسرائيلي في 2026
عامة

الإعلام وزمن الرعب في الحروب

البلاد
البلاد منذ شهرين
2

زمن الحروب! خلف كل انفجارٍ يهز الأرض هناك اهتزازٌ آخر يحدث بداخلنا دون علمنا، وهو اهتزاز السكينة التي نتعرض لها أمام سيل الأخبار المريع، وبتنا نعيش في عصرٍ من (الخوف الصامت)، ذلك الخوف الذي لا نرى فيه...

ملخص مرصد
الإعلام في الحروب يتحول إلى مهندس للخوف، يعرض الدمار كواجهة دائمة، ويخلق حالة عامة من القلق الاجتماعي، بينما يزداد خطر الإصابة بالأمراض العصبية والصداع، مع تأثيم وغموض، وتحويل الخوف إلى حالة عامة من القلق.

    زمن الحروب! خلف كل انفجارٍ يهز الأرض هناك اهتزازٌ آخر يحدث بداخلنا دون علمنا، وهو اهتزاز السكينة التي نتعرض لها أمام سيل الأخبار المريع، وبتنا نعيش في عصرٍ من (الخوف الصامت)، ذلك الخوف الذي لا نرى فيه الحقيقة وما يدور حولنا أو الاحتجاج على أصوات الانفجارات التي قد تصيب بعضنا من كبار السن بالسكتة القلبية نتيجة الخوف والهلع، عدا صراخ الأطفال في الليالي القاتمة ولشيء لم يسمعوه سابقًا، ما يصعب علينا تفسيره وهم في تلك الأعوام الغضة! وإذ نتساءل ترى ما الذنب الذي اقترفناه، وما الذي أطاح بنا في هذا المخاض الأليم الذي لم تخبرنا به الأيام! وهل شعوبنا جاء دورها في العقاب بعد أن كنا نفتخر بأننا بلد الأمان والسلام! لنُعاقب ولنرى كل ذلك الخوف والاستيقاظ ارتجافًا في الليالي السوداء، وأن تتعرض حياتنا للخطر بكل هذه الصواعق اللاإنسانية!ودعونا نتساءل عبر الشاشات، ما الذي تفعله بنا الأحداث، وما هو دورها فيما يجري على أرض الواقع، وكيف وصلتنا الأنباء بأننا على شفا الحرب، وهل نحن حقًّا هدف لشيء لا نعلمه ولا نستشعره، وكيف وصل الحال بنا إلى هنا فجأة دون مقدمات.

    قد نكون على علمٍ بخارطة المكان وما يجول بها من مكائد من كل صوب بسبب موارد الطاقة التي تتهافت عليها الدول الكبرى، ولكن أن تصبح البجاحة بأن تعاني كل الدول الصغيرة من عدوان الدول العظمى لمهاجمتها ومص دماء شعوبها وأخذ خيراتها، ودعونا نرى دور بعض وسائل الإعلام في محنة الحروب، وإن كانت تقوم بنقل الحقائق أو الأسباب الحقيقية وراء كل ذلك العدوان! أم أنها تقوم بتضخيم الحدث وتضليل المشاهدين وتغيير الوقائع فقط لأغراض التشويق وزيادة المشاهدات! إن الدور المتناقض الذي تستثيره بعض القنوات الإعلامية لهو شديد التأثير في أحوال الناس، حيث يتم تحويله إلى حالة عامة من القلق الاجتماعي الكاذب، وقد يكون كثيفًا في وعي الإنسان ونفسيته، حيث إن الحرب لم تعد في الميادين ما بين الصواريخ وطائرات الدرون فقط، بل تقوم الشاشات الكبيرة والصغيرة بنقلها إلى بيوتنا، حيث يصبح الإعلام اللاعب الرئيسي فيها وليس الناقل فقط، وأصبح مهندسا غير مباشر للخوف يشكله كما يشاء.

    فعندما تتحول مشاهد الدمار إلى واجهة دائمة تحت ذريعة السبق يتحول الإنسان من متابع إلى ضحية نفسية، والعناوين الملتهبة يكون ثمنها الأمان النفسي للمجتمع، ويسمى هذا النوع من الخوف (الخوف الصامت) الذي يتراكم ويخترق أعماقنا لمجرد سماع عناوين الأخبار اليومية وأعداد القتلى من الأبرياء والمصابين تحت الأنقاض، والذي لا يحتاج إلى صوت الانفجار، ويزداد القلق، والذي لا ينتهي بانتهاء النشرة بل يزداد توترًا وهو ينظر للعالم بنظرة تشاؤمية ويجعله في حالة استنفارٍ دائم، ولا يتمكن الإنسان من التركيز في حياته أو عمله، ويزداد ضغطه النفسي وشهيته للأكل إما تصاعدًا وشراهة أو هبوطًا وفقدان الشهية عدا عن إصابته بالأمراض الجسدية كأمراض القولون العصبي والصداع والأمراض الأخرى التي لا يسعني المجال لذكرها، والتي تزداد عند الضغط النفسي، والتي تنتشر أثناء الحروب بسبب الخوف الصامت الذي ذكرته.

    وتأتينا بعدها الإشاعة التي تدخل بكل جبروتها إلى صالات التواصل الاجتماعي والتي تفرض نفسها بكل الأكاذيب الموجودة في العالم من سخف وبلادات لتكمل الحصار النفسي الذي يختلط فيه الحق بالباطل ويصبح الغموض وقودًا لاحتراق الطمأنينة.

    ودعونا في الختام مع بعض التفاؤل ومتابعة البعض القليل من القنوات التي تتخذ منحى التوازن لنقل الأحداث بأمانة ودقة ووضعها في سياقها الصحيح الذي يساهم في تهدئة الرأي العام بدلا من تأجيجه، وإذ أرى أنه قد يصعب تحقيق حسن الاختيار ولكن علينا المحاولة للبعد عما يُعرض من الأخبار المزيفة للحرب وقنوات الكذب المدفوعة لإرضاء الجهات المغرضة.

    قد لا نستطيع إيقاف الحروب أو معرفة أسبابها الحقيقية وبعدها الزمني، ولكن قد نتمكن من التخفيف من آثارها في دواخلنا وتهدئة نفوسنا قدر الإمكان وعلينا الوقوف دائمًا مع الحق الذي نستشعره من خلال تجاربنا في البحث عن الحقيقة المجردة، وعلينا أن نتحرر من عبودية الإعلام والإشاعات فنحن أقوى مما نتصور والإيمان بأن الله سينصرنا وأنه على كل شيء قدير.

    طبيبة وكاتبة ونحاتة تشكيلية بحرينية.

    تطبيق مرصد

    تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

    تعليقات وتحليلات قراء مرصد
    تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
    مصادر موثوقة وشاملة

    احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

    حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

    التعليقات (0)

    لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

    أضف تعليقك