وكالة الأناضول - مصر وقطر تبحثان جهود خفض التصعيد بين واشنطن وطهران قناة الجزيرة مباشر - نافذة من طهران | أمريكا تنتظر الرد الإيراني ولبنان حاضرة على طاولة المفاوضات العربي الجديد - اليمن يتفوق على لبنان ويُكمل عقد منتخبات بطولة كأس آسيا 2027 الجزيرة نت - بورصات الخليج تتباين وسط ترقب انفراجة محتملة مع إيران CNN بالعربية - أعمال شغب غير مسبوقة.. عشرات الحريديم يحاصرون منزل قاضٍ إسرائيلي قناه الحدث - باللهجة المصرية.. ديو يجمع سعد لمجرد ومحمد شاكر لأول مرة وكالة الأناضول - الأمم المتحدة: تقدم كبير في القضاء على الأسلحة الكيميائية بسوريا العربي الجديد - تحذيرات من تضخم ديون قطاع المياه الأردني مع مشروع "الناقل الوطني" العربية نت - وزيرا خارجية السعودية والكويت يبحثان الأوضاع الإقليمية قناة الشرق للأخبار - المساعدات الأميركية للجيش اللبناني.. كم بلغت قيمتهـا؟
عامة

أزمة الفوسفات في تونس تُبدد مكاسب الحرب

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
3

بينما تتصاعد أزمة الأسمدة عالمياً بسبب الحرب الإيرانية، ويتنامى طلب الدول على المواد الحيوية لإنتاج الغذاء، تواجه شركة الفوسفات التونسية أزمة مالية حادة تنذر بمزيد من تراجع الإنتاج وتوقف المغاسل، نتيج...

ملخص مرصد
أفادت الجامعة العامة للمناجم أن شركة الفوسفات التونسية تعاني أزمة مالية حادة، مما أدى إلى عجزها عن دفع رواتب موظفيها، مهددة بتراجع الإنتاج وتوقف المغاسل. وأرجع البيان تراكم الديون وصعوبات السيولة إلى تأخير صرف الأجور، مشيراً إلى تراجع إنتاج الفوسفات من 8 ملايين طن عام 2011 إلى أقل من 3 ملايين طن حالياً، ما أثر على مكانة تونس العالمية في سوق الأسمدة.
  • عجز شركة الفوسفات التونسية عن دفع رواتب الموظفين بسبب أزمة مالية حادة
  • تراجع إنتاج الفوسفات في تونس من 8 ملايين طن (2011) إلى أقل من 3 ملايين طن حالياً
  • تهديد بتراجع الإنتاج وتوقف المغاسل بسبب الأزمة المالية
من: شركة الفوسفات التونسية، الجامعة العامة للمناجم أين: تونس، منطقة الحوض المنجمي

بينما تتصاعد أزمة الأسمدة عالمياً بسبب الحرب الإيرانية، ويتنامى طلب الدول على المواد الحيوية لإنتاج الغذاء، تواجه شركة الفوسفات التونسية أزمة مالية حادة تنذر بمزيد من تراجع الإنتاج وتوقف المغاسل، نتيجة عجز المؤسسة الحكومية عن دفع رواتب موظفيها.

وتعيش شركة فوسفات قفصة، إحدى أبرز المؤسسات العمومية في تونس، على وقع أزمة مالية غير مسبوقة، بلغت حدّ العجز عن صرف أجور العاملين في آجالها، في تطور يعكس عمق الاختلالات التي يعانيها قطاع الفوسفات، رغم الظرف الدولي الذي كان يفترض أن يشكّل فرصة تاريخية لتعزيز الإنتاج والصادرات.

ومؤخراً، حذّرت الجامعة العامة للمناجم التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، في بيان لها، من تدهور الوضع المالي للشركة، مؤكدة أن تراكم الديون وصعوبات السيولة أدّيا إلى تأخير صرف أجور العمال، في سابقة تنذر بتداعيات اجتماعية خطيرة في منطقة الحوض المنجمي.

ولطالما شكّل الفوسفات، المعروف بـ" الذهب الأبيض"، أحد أعمدة الاقتصاد التونسي ومصدراً أساسياً للعملة الصعبة، إذ يساهم بنحو 10% من إجمالي عائدات الصادرات.

غير أن هذا القطاع شهد تراجعاً حاداً خلال السنوات الأخيرة، حيث انخفض الإنتاج من أكثر من ثمانية ملايين طن عام 2011 إلى أقل من ثلاثة ملايين طن في السنوات الأخيرة، أي بتراجع يفوق 60%.

كما تراجعت مكانة تونس عالمياً بين كبار المنتجين، ما أفقدها جزءاً مهماً من نفوذها في سوق الأسمدة الدولية.

وتأتي نذر أزمة الفوسفات الجديدة في وقت تشهد فيه سوق الأسمدة العالمية اضطرابات متزايدة نتيجة التوترات الجيوسياسية والحرب الإيرانية، التي أدت إلى ارتفاع الأسعار وزيادة الطلب على الفوسفات ومشتقاته.

وكان من الممكن أن تستفيد تونس من هذا الظرف عبر رفع إنتاجها وتوسيع صادراتها، خاصة أن صادرات الفوسفات شهدت بالفعل ارتفاعاً في القيمة خلال السنوات الأخيرة بفعل الأسعار المرتفعة.

غير أن الخبير في التنمية، حسين الرحيلي، يرى أن تسارع الأحداث العالمية وزيادة طلب الدول على تأمين احتياجاتها من الأسمدة في فترة وجيزة، قد يدفع بتونس مجدداً إلى خارج خريطة التصدير العالمية، ويفوّت على البلاد موارد مهمة.

وقال الرحيلي، في تصريح لـ" العربي الجديد"، إنه رغم امتلاك البلاد احتياطيات مهمة من الفوسفات، فإن هذه الثروة لا تُترجم إلى عائدات فعلية بسبب تعطل الإنتاج وضعف الاستثمار.

وأشار إلى أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط أدى إلى تنامي مخاوف المزارعين عالمياً بشأن توافر الأسمدة، في ظل اعتماد جزء مهم من الإنتاج العالمي على مصانع الخليج، مؤكداً أن الدول الأكثر جاهزية للإنتاج هي الأقرب لعقد صفقات لتوفير الأسمدة للموردين.

وأضاف أن" المجمع الكيميائي غير قادر على رفع طاقة إنتاجه في هذه الفترة، خصوصاً أنه يعمل بطاقة لا تتجاوز 30%، وذلك بسبب قِدم المعدات، والاحتجاجات البيئية، واستمرار المطالب بتفكيك بعض وحداته".

وفي تقديره، فإن تونس أضاعت فرصة ذهبية جديدة للاستفادة من ثرواتها الفوسفاتية الضخمة.

لكنه شدد على أن العمل على إخراج القطاع من أزمته الحالية قد يجعل من البلاد وجهة بديلة للباحثين عن الأسمدة، مؤكداً أن الحرب الحالية ستغيّر، في كل الأحوال، خريطة سوق الأسمدة عالمياً.

ويقول الرحيلي إن إعادة تنشيط قطاع الفوسفات تتطلب مخططاً استراتيجياً لإعادة التوازنات المالية لشركة فوسفات قفصة، إلى جانب ضخ استثمارات كبيرة لتجديد معدات الإنتاج التي تقادمت وباتت تعرقل تحسين مردودية القطاع.

وعلى الرغم من الصعوبات التي يواجهها قطاع الفوسفات التونسي، لا تزال السلطات تسعى إلى استعادة موقع البلاد ضمن كبار المنتجين عالمياً، مدفوعة ببرنامج طموح لاستغلال مناجم جديدة تحتوي على احتياطيات مهمة، قادرة على رفع الإنتاج إلى نحو 15 مليون طن سنوياً.

وكانت تونس رابع أكبر منتج للفوسفات في العالم، إذ بلغ إنتاجها عام 2010 نحو 8.

2 ملايين طن، لكنها فقدت هذا المركز، وتراجع إنتاجها عام 2016 إلى 2.

6 مليون طن، بخسائر تجاوزت ملياري دولار، قبل أن يرتفع مجدداً إلى 4.

5 ملايين طن عام 2017، ويستقر في حدود 3.

5 ملايين طن خلال السنوات اللاحقة.

وكشفت الحكومة التونسية عن خطة لمضاعفة إنتاج الفوسفات خمس مرات بحلول عام 2030، بعد تسجيل تعافٍ نسبي في القطاع الذي شهد تراجعاً حاداً منذ عام 2011.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك