حذّر تقرير صادر عن مشروع التهديدات الحرجة الأمريكي من خطورة الدور الذي قد تلعبه شبكات الحوثيين في القرن الأفريقي، في حال انخراط الجماعة بشكل أوسع في دعم الحملة الإيرانية للحرب الاقتصادية الإقليمية، مؤكداً أن ذلك قد يؤدي إلى تصعيد يهدد استقرار الاقتصاد العالمي.
وأوضح التقرير أن الحوثيين انخرطوا بالفعل في الصراع إلى جانب إيران، لكنهم لم ينضموا حتى الآن إلى حملة الضغط الاقتصادي الإقليمية، في مؤشر على تبنيهم نهجاً حذراً يهدف إلى تجنب تصعيد واسع.
وأشار إلى أن الجماعة لا تزال تمتلك القدرة على تنفيذ عمليات هجومية إقليمية محدودة، قد تسهم في تعطيل سلاسل الإمداد العالمية، لافتاً إلى أن شبكاتها في القرن الأفريقي يمكن أن تلعب دوراً محورياً في دعم مثل هذه العمليات.
وأضاف التقرير أن الحوثيين قادرون على توسيع نطاق هجماتهم لتشمل منشآت الطاقة في دول الخليج أو استهداف الملاحة في البحر الأحمر، خصوصاً إذا تعرضوا لضغوط من إيران لاتخاذ مواقف أكثر تصعيداً.
وكشف عن تنامي الروابط بين الحوثيين وإيران ضمن شبكات غير مشروعة تربط اليمن بالصومال، والتي تمثل خطوط إمداد بديلة ومصدراً مهماً للتمويل.
ولفت إلى أن الجماعة تنشط منذ سنوات في عمليات تهريب عبر خليج عدن، تشمل نقل الأسلحة الخفيفة بين شمال الصومال واليمن.
وبحسب خبراء في الأمم المتحدة، فقد تحولت الصومال إلى نقطة عبور رئيسية لشحنات الأسلحة المرتبطة بالحوثيين، مع وجود مسارات تهريب متعددة نحو الموانئ اليمنية.
كما حذّرت تقارير دولية من تصاعد التعاون اللوجستي بين الحوثيين وحركة حركة الشباب الصومالية منذ عام 2024، والذي يشمل تهريب الأسلحة، والتدريب الفني، وتبادل الخبرات العملياتية والدعم اللوجستي.
وأكد التقرير أن هذا الانخراط في الشبكات غير المشروعة، إلى جانب العلاقات المتنامية مع حركة الشباب، يمنح الحوثيين قدرة أكبر على تحقيق عائدات مالية والالتفاف على العقوبات الدولية.
ولفت إلى أن الجماعة عملت على تطوير خطوط إمداد بديلة عبر دول القرن الأفريقي، مشيراً إلى تنامي دور جيبوتي منذ عام 2023 في عمليات تهريب الأسلحة، مستفيدة من تخفيف إجراءات التفتيش الأممية على الشحنات التجارية.
وحذر التقرير من أن هذه الشبكات قد تصبح ذات أهمية متزايدة، ليس فقط في الإمداد اللوجستي، بل أيضاً في تقديم دعم مباشر لأي عمليات عسكرية محتملة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
كما أشار إلى مزاعم لمسؤولين يمنيين بوصول عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى اليمن عبر القرن الأفريقي قبيل تصعيد مارس 2026.
وفي السياق ذاته، كشفت تقارير أممية أن علاقات الحوثيين مع حركة الشباب تأتي ضمن استراتيجية أوسع لدراسة خيارات تنفيذ هجمات بحرية انطلاقاً من السواحل الصومالية وتعزيز النفوذ في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك