Independent عربية - أمروه بتطليقها... عابد وسحر "صدمة الطبقية" في اليمن الجزيرة نت - حملات أمنية متجددة.. كيف أصبحت ليبيا معبرا للمهاجرين في المتوسط؟ قناة الغد - فيفا يحظر زجاجات المياه القابلة لإعادة التعبئة في المونديال روسيا اليوم - البنتاغون يعلن مقتل جندي أمريكي شمال العراق القدس العربي - في بيان تجاهل الفاعل «نادي القلم» يدين: قتل الصحافيين والمثقفين وتدمير التراث قناة القاهرة الإخبارية - تحذير إيراني مرعب.. الحرس الثوري يهدد إسرائيل: الانسحاب من لبنان أو إشعال المنطقة Euronews عــربي - عرض عمل أم مصيدة معلومات؟.. تحذيرات استخباراتية غربية من محاولات صينية لجمع بيانات حساسة وكالة سبوتنيك - محافظة القدس تكشف لـ"سبوتنيك" خطورة مشروع "تدوير النفايات" الاستيطاني في القدس قناة العالم الإيرانية - جندي إسرائيلي يعترف بجرائم قتل واستخدام المعتقلين دروعا بشرية! Euronews عــربي - الاتحاد الأوروبي يدعم باشينيان عشية الانتخابات الحاسمة في أرمينيا
عامة

كان يصدح بالتحية "مرحبًا يا سادة".. واختتم آخر الحكايا بلا " وداعًا يا سادة"

البلاد
البلاد منذ 1 شهر

" الله يسلمكم عيني". . ثم أغمض العين! كانت الرسالة الأخيرة بيني وبين الراحل الحكواتي محمد صالح، لكن، في مساحةٍ كانت الكلمات فيها تُروى كما يُسكب الضوء على وجوه الأطفال، وجدته بوصفه أحد الأصوات التي أع...

ملخص مرصد
توفي الحكواتي البحريني محمد صالح بعد صراع مع سرطان الدماغ، مخلفًا إرثًا ثقافيًا غنيًا. اشتهر بإحياء الحكايات التراثية للأطفال عبر فعاليات تفاعلية وورش تدريبية، متحديًا آلام المرض. ترك وراءه صدى إنسانيًا عبر قصصه التي جمعت بين الهوية والتراث والخيال الحي.
  • توفي محمد صالح بعد صراع مع سرطان الدماغ عن عمر ناهز 65 عاماً
  • أعاد إحياء الحكايات التراثية للأطفال عبر فعاليات وورش تدريبية
  • ترك إرثاً ثقافياً يجمع بين الهوية والتراث والخيال الحي للأطفال
من: محمد صالح أين: مملكة البحرين

" الله يسلمكم عيني".

ثم أغمض العين! كانت الرسالة الأخيرة بيني وبين الراحل الحكواتي محمد صالح، لكن، في مساحةٍ كانت الكلمات فيها تُروى كما يُسكب الضوء على وجوه الأطفال، وجدته بوصفه أحد الأصوات التي أعادت للحكاية هيبتها الأولى، وجعلت من السرد فعلًا حيًا نابضًا بالهوية والانتماء، متحديًا معاناته مع سرطان الدماغ.

لم يكن مشروعه الإبداعي مجرد ترفٍ ثقافي، بل رحلة إنسانية تمزج بين الحنين إلى الماضي وقيم الصبر والقوة والتأمل، ففي إحدى الحكايات التي قدمها بعنوان" ذات اللؤلؤ" تجلت رمزية البيئة البحرينية بوضوح؛ إذ تدور القصة حول نخلة واحدة ومزارع تعلق بها، حتى أثمرت تميزًا يشبه اللؤلؤ، في إشارة بليغة إلى العمق التراثي والارتباط بالأرض والهوية، ولم يكن رحمه الله مجرد راوٍ للحكايات، بل كان صانعًا للخيال ومهندسًا للمشاعر.

ورغم شدة وألم المرض في بعض الأحيان إلا أنه المحارب المقدام الذي تحدى الوجع، ففي فعاليات تفاعلية للأطفال، مثل" صيف البحرين" التي احتضنت سرد القصص في مكتبة متحف البحرين الوطني، مستهدفًا فئة الأطفال من سن الخامسة فما فوق، في بيئة تعليمية ممتعة تجمع بين الترفيه والمعرفة، أصر على أن تسير الأمور على خير ما يرام ولم يوقفه ما أوجعه وأتعبه.

امتد عطاؤه إلى الورش التدريبية، حيث قدم دورات متخصصة للأطفال من عمر 8 إلى 12 سنة، ركزت على تنمية مهارات الثقة بالنفس وإيقاظ الخيال وفهم بنية الحكاية، والوقوف أمام الجمهور وصولًا إلى التمثيل الصوتي وتقديم القصص الارتجالية، هذه البرامج لم تكن مجرد أنشطة، بل منصات لاكتشاف المواهب وصناعة جيلٍ قادر على التعبير والإبداع.

وفي إحدى صوره التي توثق حضوره، يظهر محمد صالح وهو يروي الحكاية لطفل يقف بثقة أمام الجمهور، في مشهد يلخص فلسفته: أن الحكاية ليست مجرد كلمات تُقال، بل تجربة تُعاش، وجسرٌ يمتد بين الأجيال، وكان يخاطب جمهوره في وسائل التواصل بعبارة: " مرحبًا يا سادة"، إلا أنه غادر الدنيا دون أن يقول: " وداعًا يا سادة"! لكن الحكواتي محمد صالح لا يعني غياب صوته، بل تحوّله إلى صدى مستمر في ذاكرة كل طفلٍ استمع إليه وكل قصةٍ أعاد بها تشكيل الخيال، فقد ترك خلفه إرثًا من الدفء الإنساني والإبداع الذي سيظل يُروى كحكاية لا تنتهي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك