العربية نت - ويتكوف وكوشنر يجتمعان سراً بخبراء نوويين لبحث ملف إيران قناة الشرق للأخبار - طهران تطالب بالإفراج الفوري عن نصف أصولها المجمدة عند توقيع مذكرة التفاهم مع واشنطن الجزيرة نت - أردوغان يعلن اندماج بنوك تركيا الإسلامية ويشيد بالتمويل بالمشاركة قناة الجزيرة مباشر - نافذة من طهران | هل يقبل المرشد الإيراني بالمقترح الأمريكي الجديد لمذكرة التفاهم؟ قناة الجزيرة مباشر - دلالات دعوة زيلينسكي لمحادثات مباشرة مع بوتين لإنهاء الحرب.. قراءة تحليلية في ما وراء الخبر العربي الجديد - أسعار الشحن تقفز 80%... وهرمز شبه متوقف خلال 24 ساعة القدس العربي - إدغار موران: حتى حين كنتُ أكتب «المنهج» كنت ألعب بالكلمات! العربية نت - مونديال 1978.. الديكتاتور يأمر الأرجنتينيين بـ"وضع المكياج" التلفزيون العربي - وصف رسالته بأنها "فظة".. بوتين يرفض لقاء زيلينسكي في الوقت الحالي قناة الغد - أكسيوس: مبعوثا ترمب يلتقيان خبراء نوويين تزامنا مع مفاوضات إيران
عامة

أمروه بتطليقها... عابد وسحر "صدمة الطبقية" في اليمن

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 يوم
2

في ريف اليمن، لا تزال الطبقية الاجتماعية هي التي تحدد العلاقات الإنسانية في صورها الاعتيادية كالزواج والمصاهرة، فحتى إن وجدت فتاة أحلامك، فهذا لا يكفي لتصبح شريكة عمرك، إذ يبقى نسب أسرتها صاحب الكلمة ...

ملخص مرصد
تعرض الشاب اليمني عابد المصرف للتهديد والإكراه تحت السلاح لإجباره على تطليق زوجته بسبب خلافات طبقية، بحجة عدم تكافؤ النسب. اقتحم منزله عناصر من قبيلته ونهبوا ممتلكاته، فيما ينفي الشيخ المتهم التهم المنسوبة إليه. طالب عابد بالإفراج عنه ورد حقوقه بعد سجنه دون وجه حق بحسب تغطية صحفية.
  • عابد المصرف هدد بالإكراه لتطليق زوجته بسبب خلافات طبقية في اليمن
  • اقتحم منزله ونهب ممتلكاته وتهديده بالقتل بحسب تصريحاته
  • سجن عابد في قسم محافظة عمران دون وجه حق بحسب تغطية اندبندنت عربية
من: عابد المصرف، الشيخ المتهم، سحر (زوجة عابد) أين: ريف اليمن، محافظة عمران

في ريف اليمن، لا تزال الطبقية الاجتماعية هي التي تحدد العلاقات الإنسانية في صورها الاعتيادية كالزواج والمصاهرة، فحتى إن وجدت فتاة أحلامك، فهذا لا يكفي لتصبح شريكة عمرك، إذ يبقى نسب أسرتها صاحب الكلمة الفصل في رسم مستقبل هذه العلاقة.

هذا ما حدث للشاب عابد المصرف من أبناء محافظة عمران، الذي تعرض للتهديد والإكراه تحت تهديد السلاح لإجباره على تطليق زوجته بدعاوى طبقية وعنصرية، بحجة" عدم تكافؤ النسب" وانتمائها إلى طبقة المزارعين، على رغم امتلاكه أدلة تثبت انتماء أسرتها للقبائل.

فيما ظهر ضمن مقاطع عدة يناشد اليمنيين الوقوف معه، بعدما" اقتحمت عناصر من قبيلته منزله ونهبت ممتلكاته واعتدت عليه".

وطبقة المزارعين المعروفة بمسمى" المزاينة" مصطلح يشير إلى فئة اجتماعية من الحرفيين وأصحاب المهن التقليدية المتوارثة مثل الحلاقين والجزارين الحدادين والفنانين وبعض المزارعين في النظام الطبقي الموروث، الذي يصنف أصحاب هذه المهن ضمن الطبقات الدنيا مما يعرضهم للتمييز والإقصاء، لا سيما في مسائل الزواج والمصاهرة.

ومع أن هذا النوع من العلاقات سلوك اجتماعي متوارث فإن القصة قوبلت بتعاطف جماهيري مع عابد، الذي تمكنت" اندبندنت عربية" من التواصل معه، مؤكداً وقوع الاعتداء عليه بل تهديده وزوجته بالقتل، ومجدداً مناشدته إلى أبناء الشعب اليمني بـ" التضامن والنظر إلى قضيتي والانتصار لمظلوميتي".

وعلى خلفية القضية، كشف عن أنه" مسجون في قسم المحافظة وممنوع من الزيارة"، وأنه لم يتمكن من التواصل مع زوجته والاطمئنان عليها حتى لحظة كتابة التقرير.

ولم تتمكن" اندبندنت عربية" من استيضاح ظروف الاعتقال وأسبابه التي تبدو في نطاق القضية وتداعياتها، ولكنه في رده أشار إلى تفاصيل القصة ومنها وقوع ما وصفه بـ" عدوان غاشم على بيتي والتهجم عليَّ بالرصاص ونهب جميع ممتلكاتي وسيارتي وجوازي، ومنعي من السفر وملاحقتي بقتلى أنا وزوجتي".

وأمام هذا الاعتداء أوضح أنه ذهب إلى جهاز الأمن داخل مدينة عمران الواقعة تحت سلطة ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، كي يشتكي المعتدين ومن بينهم شيخ بارز في قبيلته، " ولكنهم سجنوني على ذمة القضية دون وجه حق، وحُرمت من زيارة الأقرباء والمعارف".

وللرد على التهم المنسوبة، تواصلت" اندبندنت عربية" مع الشيخ المتهم بالاعتداء على ابن قبيلته الشاب عابد ومحاولة إجباره على تطليق زوجته، فرد بالنفي، ثم أرفق رده بعدة مقاطع فيديو قال إنها لوالد عابد وعمه، تضمنت نفياً للتهم المنسوبة إليه ومنها نهب سيارته وجنبيته (الخنجر التقليدي) وبطاقة البنك الخاصة به وجواز سفره، مستعرضين هذه المقتنيات خلال المقطع للتوضيح ومؤكدين أنها محتجزة لدى والده.

واتهماه بالعصيان والاعتداء على بعض أفراد أسرته.

وفي ما يشبه الإقرار الضمني بمسعى فصله عن زوجته، قال عمه خلال المقطع" معروف لدى الشعب اليمني أن كل قبيلي يلبس ثوبه".

وأرفق الشيخ المعني مقطعاً ثالثاً له ينفي خلاله كل التهم، وما وصفه بالتشويه الذي يتلقاه.

ولا تُعرف طبيعة الظروف التي جرى فيها تسجيل هذه المقاطع في ظل حكم الميليشيات الحوثية.

ينظر بعض الباحثين إلى المجتمع اليمني، لا سيما في أجزاء من شمال البلاد، بوصفه مجتمعاً تأثر تاريخياً بتقسيمات اجتماعية تعود جذورها إلى مراحل تاريخية سابقة.

ومع قيام ثورة الـ26 من سبتمبر (أيلول) 1962 وإعلان النظام الجمهوري، برزت دعوات إلى تعزيز المساواة بين المواطنين والحد من الفوارق الاجتماعية.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)ووفقاً لبعض الدراسات الاجتماعية، تتدرج هذه التقسيمات من فئات أسرية ودينية وقبلية ومهنية مختلفة، تشمل السادة أو الهاشميين والقضاة والقبائل بمختلف تفرعاتها، إضافة إلى أصحاب المهن والحرف التقليدية، ومن بينهم الفئة المعروفة محلياً باسم" المزاينة".

ويقول الباحث الاجتماعي عيبان السامعي إن مجتمعنا القبلي ينظر إلى بعض المهن كالحلاقة والجزارة والزراعة بنظرة دونية، لأنها تاريخياً وسيكولوجياً تشكل" الظل الجماعي" لخوفه.

فالقبيلة البدائية، وفقاً للسامعي" قامت على الغزو وحمل السيف، وصنعت نظاماً طبقياً وهمياً لحماية ’الإيغو الجمعي‘ (الأنا الجمعية) للقطيع، لأن المهن سيكولوجياً تلامس الأرض والجسد والدم (كالحلاقة والجزارة) وكانت تثير مخاوف بدائية، فقام المجتمع بعزلها ووصم أصحابها بأنهم بلا أصل ليمنح نفسه فوقية زائفة".

وفي مجتمع تتمايز الأعراف القبيلة على قوانين الدولة، سألنا عابد عن رد الشيخ المتهم بالاعتداء عليه ونقلنا له نفيه وأقواله، فقال" كلها كذب".

وبلغة يعلوها الحزن والإحباط يقول" أنا في وجه الشعب اليمني (أقصى عبارات المناشدة في العرف القبلي) ووجه مشايخنا وعقالنا ومنهم الشيخ أمين مجاهد الحيدري شيخ مشايخ عيال يحيى، فحقي وملكي ودمي وعرضي مهدد بالقتل والاقتحام، وفوق هذا قاموا بحبسي من دون وجه حق، وإنما تجبر وتكبر وعنصرية".

وطالب خلال حديثه بـ" إخراج لجنة للنظر في مظلوميتي وإخراجي من الحبس ورد حقوقي، فأنا لم أخالف شريعة ديننا وإنما تزوجت على سنة الله ورسوله بفتاة من أسرة عريقة فصلاً ونسباً، ووالدها مزارع في ملكه وأرضه، فحكموا علي بالقتل والتهجم ونهب جميع ممتلكاتي وسجني".

بتفسير اجتماعي أعمق، يرى السامعي أن أصحاب هذا الفكر هم" النسخة المشوهة التي تصنف الروح بناءً على غلافها الخارجي ووظيفتها.

ويبلغ التشوه ذروته بشرعنة هذه الجاهلية باسم الدين فيما جوهر الرسالات السماوية قام على الحرية المطلقة، والإسلام جاء قاطعاً كالسيف ليهدم أصنام تكافؤ النسب القبلي، وزوج الرسول زيداً (المولى) من زينب القرشية، ليركل بأقدام الوحي الأعراف العفنة".

ومن منظور شرعي، يعد مسألة" التمسك بعرف المزاينة كفراً حقيقياً بالعدالة الإلهية التي جعلت الوعي والتقوى معيار التفاضل الوحيد".

​ويضيف" عابد وسحر لم يخطئا، بل وضعا حدوداً شجاعة وفكراً خارج صندوق التخلف بكسر هذه الأصنام الجاهلية.

والهرب بالحب هو السفر المقدس نحو الذات، وكل شيء يحدث كما يجب أن يكون لتشرق الحقيقة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك