رصدت هيئات مقدسية سبع محاولات من المستوطنين الإسرائيليين لإدخال" قرابين" إلى المسجد الأقصى خلال" عيد الفصح اليهودي".
ونقل" المركز الفلسطيني للإعلام" عن مصادر محلية فلسطينية قولها: إن" المستوطنين تمكنوا بالفعل من الوصول بالقربان إلى البلدة القديمة في القدس المحتلة"، بهدف فرض طقوس دينية جديدة داخل المسجد الأقصى والذي تواصل سلطات الاحتلال إغلاقه لليوم الـ38 على التوالي بزعم" حالة الطوارئ" والأوضاع الأمنية ضاربة عارضة الحائط بالانتقادات العربية والدولية.
وتستغل منظمات" الهيكل" المزعوم، والتي تضم مجموعة من المنظمات اليهودية المتطرفة وفي مقدمتها منظمة" بأيدينا من أجل جبل الهيكل"، الإغلاق التاريخي للأقصى لإطلاق حملات دعائية مكثفة على مواقعها الرسمية، مستخدمة صورا ومقاطع بالذكاء الاصطناعي، لتعبئة اليهود والصهاينة وفرض طقس القربان بالقوة.
إجراءات إسرائيلية لتغيير الواقع الديني للمسجد الأٌقصىوفي 9 مارس 2026، حذرت محافظة القدس من التصعيد الخطير في خطاب التحريض الذي تقوده ما منظمات" الهيكل" المتطرفة ضد المسجد، مؤكدة أن ما يجري لا يندرج في إطار إجراءات أمنية مؤقتة كما تدعي سلطات الاحتلال، بل يشكل جزءا من مسار سياسي وأيديولوجي يسعى لتغيير الواقع الديني والتاريخي والقانوني في الحرم القدسي الشريف، وإقامة ما يسمى" الهيكل" على أنقاض المسجد الأقصى.
وأضافت أن مواصلة سلطات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى أصبح مكسبا استراتيجيا لمنظمات" الهيكل"، يتم استدامته ومشاركته؛ حيث استغلت منظمات" الهيكل" هذه الحالة لتكثيف حملاتها الدعائية لفرض ما يسمى" قربان الفصح" داخل المسجد الأقصى.
المستوطنون يؤدون طقوسا تلمودية مستفزةوشددت على أن الحق الحصري في فتح وإغلاق المسجد الأقصى يناط بدائرة الأوقاف الإسلامية، باعتبارها الجهة القانونية المسؤولة عن إدارة شؤون المسجد وفق الوضع التاريخي والقانوني المعترف به دوليا، وأن أي قرار من سلطات الاحتلال بالإغلاق أو القيود على المصلين يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وحرية العبادة.
وأوضحت محافظ القدس أنه في الوقت الذي يمنع فيه المصلون الفلسطينيون من الوصول إلى المسجد الأقصى بذريعة" إجراءات السلامة"، يحتفل آلاف المستوطنين في شوارع القدس بأعيادهم في مشهد يوضح ازدواجية المعايير التي تنتهجها سلطات الاحتلال.
وجاءت تلك الخطوات بعد أيام قليلة من إدانة مؤسسة القدس الدولية لاستمرار غلق كنيسة القيامة في مدينة القدس منذ 28 فبراير الماضي، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل انتهاكا صارخا لحرية العبادة، ومحاولة لفرض واقع جديد يهدد التنوع الديني في المدينة.
وقالت المؤسسة في بيان: إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل منع المسيحيين من أداء شعائرهم الدينية داخل الكنيسة، بالتزامن مع حلول عيد الفصح، بذريعة" السلامة العامة"، في ظل استمرار التصعيد العسكري في المنطقة، بحسب" المركز الفلسطيني للإعلام".
وأضافت أن" حرمان المسيحيين من الوصول إلى كنائسهم، وفي مقدمتها كنيسة القيامة، يشكل جريمة تضاف إلى ما وصفته بسياسات الإغلاق المفروضة على المسجد الأقصى"، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى إقصاء الوجود غير اليهودي في القدس المحتلة.
8 دول تدين القيود الإسرائيلية على الأماكن المقدسةوفي 30 مارس الماضي، أدان وزراء خارجية مصر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية وقطر القيود المستمرة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما في ذلك منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قداس أحد الشعانين.
وأكد وزراء خارجية الدول الثمانية في بيان أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة ١٤٤ دونما هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.
استهداف إسرائيلي للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحيةوبحسب البيان، جددت الوزراء إدانتهم ورفضهم لأي محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، ما يثمل انتهاكا للقانون الدولي الإنساني، وتعديا على الحق غير المقيد في الوصول إلى أماكن العبادة.
ودعا الوزراء في بيان سلطات الاحتلال -بصفتها القوة القائمة بالاحتلال- بإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يلزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة، بحسب البيان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك