عيد الفصح المجيد هذا العام يحلّ على لبنان، وجنوبه وكثير من المناطق اللبنانية يلفّها النار والدمار الناتجان عن حروب إيران وإسرائيل على لبنان، الذي يدفع أثمانها غالياً.
وقد طبع هذا العيد، عيد القيامة، التمني والترجّي أن يكون هذا العام مختلفًا عن الأعوام التي سبقته، فتكون فعلًا عيد قيامة حقيقية، فيتخلّص الوطن من الحروب والمغامرات القاتلة، ويتمكّن من بناء دولة قادرة وقوية صاحبة قرار، تمتلك الإرادة الحازمة للنهوض بلبنان نحو الأفضل.
وقد أتت كلمة رئيس الجمهورية، والتي حملت في طياتها إرادة وجرأة في الطرح، نأمل أن تكون جزءًا من السعي الدؤوب لقيامة آمنة للبنان شعبًا ووطنًا.
ولكن، الخوف والخشية أن تكون هذه الكلمة إضافة أدبية ووجدانية، وتنضمّ إلى سابقاتها من خطاب القسم إلى كلمة الاستقلال من جنوبي الليطاني، ليس أكثر، وذلك نظرًا للملاحظات الآتية:اولا، كنا نتوقّع أن تحمل هذه الكلمة توضيحًا وتعريفًا للجهة التي تمنع أو تقف ضد التفاوض، والتي تقف خلف المغامرات التي تسبّبت للبنان بكل هذه الحروب والقتل والدمار، ومنها شركاء في السلطة، لأن مجرّد تجهيل تلك الفئة تبقى الأمور تدور في حلقتها المفرغة، ولا يظهر وجود تقدّم حقيقي للخروج من النفق.
ثانيًا، كمواطنين لبنانيين سئمنا من التسويف والمماطلة، وننتظر توجّهات ونوايا فعلية وحقيقية للخروج من نفق الأزمة، والانتهاء من مرحلة المراوحة داخلها.
لذا، الخشية أن تبقى الأوضاع على حالها، وتسير الدولة في نهج وطريق التحلّل، بينما الدويلة تقوى أكثر فأكثر.
الحاجة إلى الحسم: من القول إلى الفعلمن هنا كانت الكلمة ناقصة وبحاجة إلى رؤية أوضح، وإرادة محصّنة بالفعل، والانتقال من القول إلى الفعل الحقيقي على الأرض، بدءًا من الحزم والحسم في أمورٍ كثيرة، وعدم الاكتفاء بالإشارات وتجهيل الفاعل.
ومن هنا يبدأ التنفيذ، وتبدأ معها خطة البناء الحقيقية للخروج من نفق الأزمات التي أدخلنا بها حزب الله، وإيران من خلفه، وليس بعيدًا عنها دور وفعل رئيس مجلس النواب نبيه بري، الشريك في السلطة، والذي يُعرقل كل عمل يهدف إلى الخروج من الأزمات، والدخول في مرحلة تحصين السلم الأهلي، والانطلاق بالبلاد إلى آفاقٍ جديدة تُخرج البلاد من المغامرات القاتلة، وتُعطي الشعب اللبناني نفحة أمل بغدٍ مُشرق فيه حياة وأمان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك