قلنا إن الأمانة تقتضي الاعتراف بأن معركة شرسة خاضتها وزارة الأوقاف في السنوات الاثنتي عشرة الماضية فقط لتخليص الوزارة من الخطباء المتطرفين ممن تسللوا للوزارة عبر سنوات طويلة واعتلوا المساجد والمنابر وحوَّلوها، وهي ملك للشعب المصري، لمنصة لقصف الشعب المصري نفسه في وسطيته وتسامحه وسلوكه ضمن حركة النسيج الواحد، وحوّلوا المنابر أيضاً إلى منصة لنشر الأفكار المتطرفة الدخيلة على ديننا وقيمنا وتقاليد وعادات شعبنا.
وهي مهمة استغرقت وقتاً طويلاً ولم تزل تحتاج جهداً كبيراً وإضافياً، مع الزوايا غير الرسمية الموجودة في الريف والنجوع والكفور والتوابع القروية بطول البلاد وعرضها.
وقلنا إن الحديث عن دور الأوقاف طويل.
خاصة عن انتقال أو تزامن المواجهة مع تنقية صفوف الخطباء والدعاة والأئمة إلى المواجهة الفكرية من خلال جهود علماء الاستنارة ممن أسندت إليهم الوزارة مهمة تناول العديد من نقاط الالتباس في قضايا عديدة، فقدم المجلس الأعلى للشئون الإسلامية «ضلالات الإرهابيين وتفنيدها» و«حتمية التجديد الفقهي» و«نحو خطاب عقلاني رشيد» و«فقه الدولة وفقه الجماعة» و«زاد الأئمة والخطباء»: مرجع دعوي لإعداد الخطب.
و«صحيح البخاري»: بتحقيق علمي وشرح غريب الألفاظ.
و«عقيدة أهل السنة»: للإمام أبي حامد الغزالي وشرح الإمام زروق، و«كشف الالتباس عمّا دار من الأحاديث بين الناس»: للإمام الخليلي من خلال موسوعة للأحاديث المشهورة (قدمت في 4 أجزاء)، و«موسوعة الفقه، موسوعة التصوف، موسوعة العقيدة».
و«الموسوعة القرآنية المتخصصة، وموسوعة الأحاديث القدسية» ثم «موسوعة الدروس الأخلاقية، وموسوعة الخطب العصرية»، حتى «موسوعة مساجد مصر» ضمن الجهد المعرفي والتثقيفي للوزارة!هذا الجهد الكبير المقدَّر.
لدينا عنه عدة ملاحظات؛ فهو أولاً يحتاج إلى مضاعفته.
فرغم أنه مهم وكبير لكن لكبر الأعباء التي تراكمت عبر سنوات طويلة يجعلنا نحتاج إلى أضعافه كما أنه يحتاج إلى التبسيط ليصل إلى عموم الناس بكافة مستوياتهم العلمية والتعليمية خاصة الفئات المستهدفة التي استهدفت سابقاً من قوى الشر وأخيراً نحتاج إلى طبعات شعبية أو دعم لهذه الإصدارات أو ما نسميه «الإتاحة» حتى يتمكن البسطاء من الحصول عليها واقتنائها للرجوع إليها كلما أرادوا!دور وزارة الأوقاف مهم مع وزارات أخرى.
وهو ما له لدينا حديث آخر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك