في اختراق طبي قد يغير حياة الملايين، نجح باحثون في جامعة كاليفورنيا في تطوير «جل» موصل للأكسجين، صمم خصيصاً لعلاج الجروح المزمنة التي تعجز الطرق التقليدية عن شفائها، مما يقلل بشكل كبير من مخاطر بتر الأطراف لدى مرضى السكري وكبار السن، وفقا لموقع scitechdaily.
وتكمن معضلة الجروح المزمنة التي لا تلتئم لأكثر من شهر، في حالة تعرف بـ«نقص الأكسجة» في أعماق الأنسجة، فعندما ينقطع إمداد الأكسجين، يظل الجرح عالقاً في مرحلة الالتهاب، مما يحوله إلى بيئة خصبة للبكتيريا ويؤدي لتلف الأنسجة بدلاً من ترميمها.
وقالت إيمان نوشادي، الأستاذة المشاركة في الهندسة الحيوية وقائدة فريق البحث: «الجروح المزمنة لا تلتئم من تلقاء نفسها.
نقص إمداد الأكسجين المستقر والمتواصل يمثل المشكلة الأكبر في مراحل الشفاء الأربع، وهذا ما صممنا الجل لعلاجه».
يتميز الابتكار الجديد بكونه نظاماً كهروكيميائياً مصغراً، ويتلخص عمله في تركيبته الحيوية، إذ يتكون من الماء ومادة «الكولين» ويتصل ببطارية صغيرة (تشبه بطاريات أجهزة السمع) تقوم بفصل جزيئات الماء لإطلاق الأكسجين النقي بشكل مستمر، ويتشكل الجل بدقة داخل الفراغات العميقة للجرح قبل أن يتصلب، واصلاً إلى أكثر المناطق تضرراً، ويمكن للنظام الحفاظ على تدفق الأكسجين لمدة تصل إلى شهر كامل، وهي الفترة اللازمة لتكوين أوعية دم جديدة.
وأظهرت التجارب المختبرية على نماذج تعاني من السكري وشيخوخة الجلد نتائج مذهلة؛ حيث أدت «اللاصقة الذكية» إلى شفاء الجروح تماماً في غضون 23 يوماً فقط، بينما ظلت الجروح غير المعالجة عرضة لمضاعفات قاتلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك