الرباط – القدس العربي: احتضن المغرب مؤخرا إنتاجا تلفزيونيا عالميا ضخما، تمثل في تصوير أجزاء من مسلسل «القصص القديمة: موسى» (ذا أولد ستوريز: موسى)، وهي ملحمة توراتية مكونة من ثلاثة أجزاء، من إنتاج «أمازون إم جي إم ستوديوز» في شراكة مع «استوديو ذا وندر بروجكت» الأمريكي.
ويكرس هذا العمل التوجه المتزايد لشركات إنتاج عالمية نحو اختيار المغرب كوجهة مفضلة للتصوير، نظرا لما يتيحه من تنوع جغرافي ومناخي، إلى جانب خبرته الطويلة في مجال الصناعة السينمائية واحتضان أفلام ضخمة.
وبحسب تقارير إعلامية، فقد وقع اختيار فريق الإنتاج على مدينة ورزازات الشهيرة بلقب «هوليوود إفريقيا»، لما تتوفر عليه من إمكانيات تقنية وبشرية متقدمة، حيث جرى تصوير عدد مهم من مشاهد المسلسل داخل استوديوهات «أطلس»، أحد أكبر وأشهر مواقع التصوير في العالم.
وقد عمل الطاقم الفني على إعادة بناء ديكورات ضخمة تحاكي بدقة معالم مصر القديمة، من قصور ملكية شامخة ومعابد تاريخية، وصولا إلى إنشاء نماذج تحاكي أجزاء من نهر النيل، في محاولة لتوفير بيئة بصرية قريبة جدا من الواقع التاريخي الذي تدور فيه أحداث القصة.
ويشرف على إخراج هذا المشروع الطموح المخرج جون إروين، المعروف بأعماله ذات الطابع الدرامي والإنساني، فيما يتولى بطولة المسلسل النجم العالمي بن كينغسلي، الحائز على جائزة الأوسكار، والذي ينتظر أن يقدم أداء مميزا يجسد من خلاله شخصية النبي موسى.
كما يراهن صناع العمل على الجمع بين قوة السرد الدرامي والتقنيات السينمائية الحديثة، بما في ذلك المؤثرات البصرية المتطورة، لإعادة تقديم قصة النبي موسى بأسلوب فني يجذب الجمهور العالمي.
وإلى جانب المغرب، الذي حظي بأهمية كبيرة في هذا المشروع، جرى تصوير مشاهد من المسلسل في عدد من الدول الأخرى، في إطار إنتاج دولي واسع، وهو ما يعكس ضخامة العمل وتنوع فضاءاته البصرية.
ويعد تصوير مسلسل «القصص القديمة: موسى» مجرد حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الأعمال السينمائية والتلفزيونية العالمية التي اختارت المغرب فضاء للتصوير، حيث سبق أن احتضنت ورزازات واستوديوهاتها تصوير أعمال شهيرة مثل فيلم «غلادياتور»، وفيلم «مملكة السماء»، إلى جانب أجزاء من المسلسل العالمي «صراع العروش»، فضلا عن إنتاجات حديثة مثل «دون».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك