الجزيرة نت - كانت تحمل "رائحة مكة والمدينة".. ماذا حدث لهدايا الحجاج المصريين؟ روسيا اليوم - الحرس الثوري يربط استهداف مطار الكويت بعمليات "الراية الكاذبة" العربي الجديد - مقتل 4 جراء هجمات أوكرانية في شبه جزيرة القرم قناة القاهرة الإخبارية - بوصلة الاقتصاد العالمي.. أسرار منتدى سانت بطرسبرج بحضور 20 ألف مسؤول ومستثمر روسيا اليوم - زاخاروفا: روسيا لن تمول مسار أرمينيا نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وكالة الأناضول - أردوغان يستقبل رئيس النيجر بمراسم رسمية في أنقرة BBC عربي - رسالة خامنئي وتصويت الكونغرس يكشفان ضغوط حرب إيران في طهران وواشنطن: فهل بات الداخل في البلدين يرسم حدود المواجهة؟ فرانس 24 - أرمينيا تستعد لانتخابات برلمانية مفصلية على وقع مظاهرات العربي الجديد - الحرب تُرخي بظلالها على معسكر تدريب منتخب إيران في تركيا روسيا اليوم - مصر توقع اتفاقيات ضخمة مع الصين والإمارات
عامة

الحكواتي محمد صالح الذي صنع الخيال وهندس المشاعر

البلاد
البلاد منذ 1 شهر
1

“الله يسلمكم عيني”. . ثم أغمض العين! كانت الرسالة الأخيرة بيني وبين الراحل الحكواتي محمد صالح، لكن في مساحة كانت الكلمات فيها تُروى كما يُسكب الضوء على وجوه الأطفال. وجدته بوصفه أحد الأصوات التي أعادت...

ملخص مرصد
توفي الحكواتي محمد صالح بعد صراع مع مرض السرطان، تاركًا وراءه إرثًا ثقافيًا غنيًا. قدم صالح حكايات تفاعلية للأطفال مثل "ذات اللؤلؤ" وورشًا لتنمية المهارات الإبداعية. تحولت وفاته إلى صدى مستمر في ذاكرة من استمع إليه، رغم معاناته من المرض.
  • توفي الحكواتي محمد صالح بعد صراع مع مرض السرطان (بحسب التقرير)
  • قدم حكايات تفاعلية للأطفال مثل "ذات اللؤلؤ" وورشًا لتنمية المهارات الإبداعية
  • ترك إرثًا ثقافيًا غنيًا أثر في ذاكرة الأطفال والجمهور
من: محمد صالح أين: مملكة البحرين

“الله يسلمكم عيني”.

ثم أغمض العين! كانت الرسالة الأخيرة بيني وبين الراحل الحكواتي محمد صالح، لكن في مساحة كانت الكلمات فيها تُروى كما يُسكب الضوء على وجوه الأطفال.

وجدته بوصفه أحد الأصوات التي أعادت للحكاية هيبتها الأولى، وجعلت السرد فعلًا حيًا نابضًا بالهوية والانتماء، متحديًا معاناته مع سرطان الدماغ.

لم يكن مشروعه الإبداعي مجرد ترفٍ ثقافي، بل رحلة إنسانية تمزج بين الحنين إلى الماضي وقيم الصبر والقوة والتأمل؛ ففي إحدى الحكايات التي قدمها بعنوان “ذات اللؤلؤ” تجلت رمزية البيئة البحرينية بوضوح؛ إذ تدور القصة حول نخلة واحدة ومزارع تعلق بها، حتى أثمرت تميزًا يشبه اللؤلؤ، في إشارة بليغة إلى العمق التراثي والارتباط بالأرض والهوية، ولم يكن، رحمه الله، مجرد راوٍ للحكايات، بل كان صانعًا للخيال ومهندسًا للمشاعر.

وعلى الرغم من شدة وألم المرض في بعض الأحيان إلا أنه المحارب المقدام الذي تحدى الوجع؛ ففي فعاليات تفاعلية للأطفال، مثل فعاليات “صيف البحرين” التي احتضنت سرد القصص في مكتبة متحف البحرين الوطني، استهدف فئة الأطفال من سن الخامسة فما فوق، في بيئة تعليمية ممتعة تجمع بين الترفيه والمعرفة، أصر على أن تسير الأمور على خير ما يرام ولم يوقفه ما أوجعه وأتعبه.

امتد عطاؤه إلى الورش التدريبية؛ إذ قدم دورات متخصصة للأطفال من عمر 8 إلى 12 سنة، ركزت على تنمية مهارات الثقة بالنفس، وإيقاظ الخيال، وفهم بنية الحكاية، والوقوف أمام الجمهور، وصولًا إلى التمثيل الصوتي، وتقديم القصص الارتجالية، هذه البرامج لم تكن مجرد أنشطة، بل منصات لاكتشاف المواهب وصناعة جيل قادر على التعبير والإبداع.

وفي إحدى الصور التي توثق حضوره، يظهر محمد صالح وهو يروي الحكاية لطفل يقف بثقة أمام الجمهور، في مشهد يلخص فلسفته: أن الحكاية ليست مجرد كلمات تُقال، بل تجربة تُعاش، وجسر يمتد بين الأجيال.

وكان يخاطب جمهوره في وسائل التواصل بعبارة “مرحبًا يا سادة”، إلا أنه غادر الدنيا دون أن يقول “وداعًا يا سادة”! لكن غياب الحكواتي محمد صالح لا يعني غياب صوته، بل يعني تحوّله إلى صدى مستمر في ذاكرة كل طفل استمع إليه وكل قصة أعاد بها تشكيل الخيال؛ فقد ترك خلفه إرثًا من الدفء الإنساني والإبداع الذي سيظل يُروى كحكاية لا تنتهي.

تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك