الكرك- طوال العام، وفي مواقعها المنتشرة في مختلف ألوية ومناطق محافظة الكرك، ورغم التحديات التي تواجهها، خصوصا الاتساع الجغرافي للمحافظة، تقدم المراكز الشبابية الخاصة بالشباب والشابات برامج تدريبية وتعليمية متنوعة لآلاف الشباب، بهدف زيادة التأهيل والتدريب وتوفير البيئة الآمنة لهم على أيدي مدربين أكفاء بمختلف التخصصات.
اضافة اعلانوتنتشر في ألوية المحافظة المختلفة، عشرات المراكز الشبابية الخاصة بالشباب والشابات التي توفر من خلال مبانيها متعددة الاستخدامات البرامج المختلفة والمتنوعة للفئات العمرية المختلفة، التي تمثل مناخا ملائما وحاضنة طبيعية في ظل الظروف الحالية التي تحيط بالطلبة والشباب، لا سيما في المجالات الأكثر خطورة، في بيئات المخدرات والجريمة وغيرهما من المجالات الخطرة التي تشكل خطرا على المجتمع والشباب في آن معا، وذلك في ظل غياب برامج مختصة تغطي أوقات الفراغ التي يعيشها الشباب بعد الدراسة، وكذلك محدودية فرص العمل.
وفي ظل ما تقدمه المراكز الشبابية للشبان والشابات من برامج متنوعة بمختلف المجالات، يصبح الحصول على التأهيل والتدريب اللازم أكثر أهمية في الوقت الحالي.
وبحسب الشاب أحمد الضمور، وهو من الشباب المستفيدين من برامج مركز شباب وشابات الغوير شرقي محافظة الكرك، فإن مركز الشباب في البلدة يقدم كل ما يمكن تقديمه للشباب من خلال البرامج التدريبية التي تقدم بشكل دائم في المركز، من خلال توفير البيئة الحاضنة والآمنة في وقت واحد.
ولفت إلى أن المركز أصبح الملجأ الوحيد في ظل غياب برامج ومجالات أخرى في البلدة، مشيرا إلى أنه رغم التحديات الكبيرة التي تواجه المشاركة في هذه النشاطات، وتحديدا التنقل، فإن المراكز توفر حافلات خاصة للنقل.
وبين الضمور أن هناك استفادة كبيرة لدى الشباب في البلدة مما يقدمه المركز، خصوصا في ظل تنوع البرامج التي تقدم بهدف صقل مهارات الشباب وتأهيلهم في مجالات مختلفة، لافتا إلى أن الشباب بمختلف الأعمار يمكنهم زيارة المركز والاستفادة من برامجه المختلفة.
وكانت مديرية شباب الكرك قد أطلقت قبل أسبوع، في مركز شباب مؤاب بلواء المزار الجنوبي، برنامج المشاركة في البرنامج الوطني لتأهيل القادة الشباب" صوتك"، الذي تنفذه وزارة الشباب بالشراكة مع الهيئة المستقلة للانتخاب، بهدف إعداد جيل من القيادات الشبابية الواعية والقادرة على المشاركة الفاعلة في الحياة العامة.
ويهدف البرنامج إلى تعزيز ثقافة المشاركة لدى الشباب، وتنمية مهاراتهم القيادية، وتمكينهم من فهم دورهم في العملية الديمقراطية، في حين تواصل الوزارة تنفيذ البرامج النوعية التي تسهم في بناء قدرات الشباب وتأهيلهم ليكونوا عناصر فاعلة في خدمة مجتمعهم، إضافة إلى إعداد قيادات شبابية مؤهلة تمتلك الوعي والمعرفة والمهارات اللازمة للمشاركة في الحياة السياسية والمجتمعية، بما يعزز دور الشباب في مسيرة التنمية والبناء.
كما أُطلق قبل يومين، في مركز شابات القطرانة النموذجي، حفل انطلاق البرامج التدريبية الشاملة، التي ينفذها المركز ضمن البرامج التي تدعمها وزارة الشباب، بمشاركة عدد من الشابات والمهتمين بالشأن الشبابي، إلى جانب عدد من أهالي وأبناء المجتمع المحلي.
وقالت إحدى الشابات المشاركات في البرنامج، رتال النعيمات، إن المركز يوفر البرامج المختلفة التي تسهم في صقل مواهب الشباب والشابات، مؤكدة أهمية هذه الدورات في تطوير مهارات الشابات وبناء قدراتهن، ومعتبرة في الوقت ذاته، أن المشاركة في هذه البرامج تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الطموحات وصناعة المستقبل.
بدوره، قال مدير شباب الكرك، ممدوح أبو تايه، إن مديرية شباب محافظة الكرك تعمل على تنفيذ سياساتها وإستراتيجياتها الرامية إلى تمكين الشباب الأردني وتنمية قدراتهم وتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة، انطلاقا من الرؤية الوطنية للشباب؛ حيث تغطي المديرية ألوية محافظة الكرك الثمانية كافة من خلال شبكة واسعة من المراكز الشبابية المنتشرة في مختلف المناطق، إذ يبلغ عدد هذه المراكز 21 مركزا للشباب والشابات، موزعة بشكل يحقق العدالة في تقديم الخدمات ويعزز مفهوم التنمية المتوازنة في جميع ألوية المحافظة.
وشدد على أن المديرية تواصل العمل على مواجهة التحديات من خلال تذليل العقبات أمام تنفيذ البرامج، وتقديم الدعم اللازم للمشاركين، وتطوير البرامج بما يتناسب مع احتياجات الشباب، وتوسيع قاعدة المستفيدين، حيث تؤكد جاهزيتها المستمرة لضمان تحقيق الأهداف المرجوة من هذه البرامج.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أكد أن المديرية توفر مرافق شبابية ورياضية متعددة، تشمل مراكز شبابية مجهزة لاستضافة البرامج التدريبية والأنشطة الثقافية، إلى جانب عدد كبير من الملاعب المنتشرة في مختلف الألوية، سواء ضمن الأندية الرياضية أو المراكز الشبابية، الأمر الذي يوفر بيئة مناسبة لاحتضان الطاقات الشبابية.
كما يبلغ عدد الأندية الرياضية في المحافظة 36 ناديا تستهدف الفئة العمرية 18 فما فوق، وتسهم في دعم الحركة الرياضية واكتشاف المواهب.
وأشار أبو تايه إلى أنه، وفي إطار البرامج التدريبية والتأهيلية، أطلقت المديرية سلسلة من البرامج النوعية التي تستهدف الفئة العمرية (12-30 عاما)، وذلك بالتعاون مع عدد من الشركاء المحليين والدوليين.
وتشمل هذه البرامج البرنامج الوطني لتأهيل القادة الشباب" صوتك" الذي ينفذ بالشراكة مع الهيئة المستقلة للانتخاب بهدف تعزيز الوعي السياسي والمشاركة الديمقراطية، إلى جانب برامج الإرشاد والتدريب المهني بالتعاون مع مؤسسة التدريب المهني، وبرامج اللغة الإنجليزية للباحثين عن عمل بالتعاون مع مؤسسة" أميديست"، إضافة إلى برنامج إثراء اللغة الإنجليزية بالتعاون مع جامعة البلقاء التطبيقية.
وبين أن المديرية تولي اهتماما بالبرامج الثقافية والفنية؛ حيث تنفذ برامج في الرسم والموسيقا وتعليم العزف على آلات الإيقاع، بالإضافة إلى برامج العزف على آلة المجوز، وبرامج تطريز وتهديب الشماغ التي تسهم في الحفاظ على التراث الوطني.
وعلى الصعيد الرياضي، يتم تنفيذ برامج متعددة تشمل كرة القدم، والتايكواندو بالتعاون مع الاتحاد الأردني للتايكواندو، إضافة إلى برامج الملاكمة، مما يعزز من تنوع الأنشطة المقدمة للشباب.
كما لفت أبو تايه إلى أن المديرية عملت على دعم وتوطين العديد من المبادرات الشبابية التي يقودها الشباب أنفسهم، والتي تهدف إلى خدمة المجتمع المحلي، ونشر ثقافة العمل التطوعي، وتعزيز روح المبادرة والابتكار، والمساهمة في معالجة القضايا الشبابية والاجتماعية، مما يعكس توجها نحو تمكين الشباب ليكونوا شركاء حقيقيين في التنمية.
وأضاف أن هذه الجهود تأتي انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية، واهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، بتمكين الشباب الأردني وتوفير البيئة الداعمة لهم، بما يسهم في إعداد جيل واع وقادر على الإبداع والمشاركة الفاعلة في بناء المجتمع.
من جهتها، قالت مديرة مركز شباب وشابات الغوير، إيمان طقاطقة، إن المركز أصبح أحد أهم منتجي الفعاليات والنشاطات في البلدة والمناطق المجاورة لأهمية ما يقدمه لهذه الفئة المهمة من المجتمع، مشيرة إلى أن الهدف الأسمى والأهم هو صقل مهارات ومواهب الشباب والشابات بمختلف المجالات التي يقدمها المركز والمراكز الأخرى، والعمل على زيادة التأهيل في برامج ونشاطات مختلفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك