العربية نت - والي جنوب دارفور ينبه: الصراع القبلي في الولاية خطير جدا القدس العربي - كاتس يدعي أن إعلان المبادئ مع لبنان يتيح لإسرائيل قصف بيروت روسيا اليوم - الكائنات الفضائية تطيح بكبير مبشري الأبرشية الكاثوليكية في واشنطن Euronews عــربي - من روبوتات القهوة إلى الطائرات المسيرة: أغرب تقنيات معرض كومبيوتكس 2026 سكاي نيوز عربية - ما بعد الحرب.. سباق على مستقبل غزة وسلطة اليوم التالي Euronews عــربي - ضربات متواصلة وتهديد بقصف بيروت.. هل بدأ اتفاق لبنان وإسرائيل بالانهيار مبكراً؟ قناة الجزيرة مباشر - Israeli media: Washington imposed the agreement on Netanyahu, and the opposition describes Israel... قناة الشرق للأخبار - حوار مع النجمة الإيطالية جاسمين ترينك روسيا اليوم - سريلانكا.. مقتل 12 شخصا جراء حريق اندلع في دار لرعاية المسنين (فيديو) قناة التليفزيون العربي - كيف تستنزف إيران أقوى جيش في العالم؟
عامة

سباق من أجل تزييف الحقيقة!

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر
1

في الجزائر، تعجّ مواقع التوّاصل الاجتماعي بصفحات، سواء على فيسبوك أو غيره من المنصات المشابهة، وهي صفحات ترفق اسمها بنعت «المليونية»، أي أن عدد متابعيها يتجاوز المليون مشترك. من بينها صفحات تعنى بشؤون...

ملخص مرصد
تزايدت في الجزائر صفحات التواصل الاجتماعي «المليونية» التي تنشط في نشر الأخبار المزيفة أو التزييف المتعمد للحقائق، مستهدفة شخصيات عامة أو قضايا اجتماعية. هذه الصفحات، التي تكتسب شهرة عبر التزييف، تلجأ أحياناً إلى الإساءة أو التهديد، ما يهدد سلامة الأفراد وحريتهم. رغم وجود قوانين تنظيمية، إلا أن انتشار الحسابات الوهمية وشراء المتابعين يجعل من الصعب التمييز بين الحقيقة والزيف في الفضاء الرقمي.
  • صفحات «مليونية» في الجزائر تنشر أخباراً مزيفة أو تزييفاً متعمداً للحقائق
  • بعض الصفحات تستهدف شخصيات عامة أو قضايا اجتماعية بالإساءة أو التهديد
  • انتشار الحسابات الوهمية وشراء المتابعين يعيق التمييز بين الحقيقة والزيف
من: صفحات التواصل الاجتماعي «المليونية» (غير محدد) أين: الجزائر

في الجزائر، تعجّ مواقع التوّاصل الاجتماعي بصفحات، سواء على فيسبوك أو غيره من المنصات المشابهة، وهي صفحات ترفق اسمها بنعت «المليونية»، أي أن عدد متابعيها يتجاوز المليون مشترك.

من بينها صفحات تعنى بشؤون الرّياضة، بما يتيح لها جمهورًا من مراهقين أو من شبّان يرجون فيها متابعة نتائج مباريات أو صور أو كواليس ما يحصل في المدرجات، كما يرجون فيها التّعليق على الأحداث، في الحطّ من شأن لاعب أو الإعلاء من شأن آخر، كما نصادف في مواقع التواصل كذلك صفحات مليونية تراهن على السخرية، في التّنفيس عن المتابعين.

بينما تلعب صفحات أخرى دور مؤسسات خيرية، في جمع تبرّعات أو في الإضاءة على قضية أو في مساعدة محتاج، كلّ واحدة من هذه الصفحات لها متابعوها وكلّ واحدة منها تلعب دورًا بعينه، كما انضمّت إليها أيضاً صفحات تنشر الأخبار، تسابق الفضائيات ونشرات الأخبار، في بثّ الأنباء العاجلة وفي مقاسمة الصور الحصرية، وفي هذا الباب تدخل فئة أخرى من الصفحات سطع نجمها بفضل التّزييف، إنّها من نوع الصفحات التي يطلق عليها النّاس تسمية «ذباب إلكتروني»، لأنها تتكاثر بشكل لافت، مضرتها أكبر من منفعتها.

تستفيد من متابعين نظير سرعتها في تزييف الحقائق وفي السير عكس الوقائع.

والغرض من ذلك أن تكسب المزيد من المشتركين، فهذه الصفحات لم تدخل سباق البحث عن الحقيقة، بل تتسابق في التّزييف.

وكأن شعارها: كلّما زاد الزيف، زادت الشهرة.

كما أنها لا تكتفي بنشر أخبار كاذبة أو في بث فيديوهات مفبركة، بل وصل بها الأمر إلى المساس بسلامة أشخاص وتهديد حريتهم.

فقد ظهرت رياضة جـــديدة، فـــي الســــنين الأخيرة، قواعدها تقتضي أن تتآلف هذه الصــــفحات في الخط عينه عندما ترغب في الإساءة إلى شخـــص، قصـــد إصابته بكلامها وتجييش «الذّباب» ضدّه.

بينما هنــــاك من يعيش في زمن ما بعد الحقيقة، وهناك من يعيش في زمن ما بعد الزّيف، فهناك بشر آخرون يعيشون في زمن ابتكار الأخبار وافتعالها.

فالإنسان يجد نفسه في هشاشة إزاء طغـــــيان مواقع التواصل الاجتماعي، وتتآلف هذه الصفحات في بعض الأحيان على قلب رجل واحد في الإســـاءة إلى كاتب أو مثقف أو إلى صحافي أو رجل سياسة أو رجل أعمال أو ممثل أو مخرج ســــينما أو لاعب كرة أو إنسان آخر.

ومن كثرة أعداد متابعيها، وكثرة التعليقات التي ترافق منشوراتها، قــــد يظنّ أحدهم أن الكلام الموجه للضحية إنما حقيـــقة، وأن المعني قد اقترف جرمًا يعارض المنطق والقانون.

بينما الحقــــيقة لا تعدو أن تكون حملة ممنهجة اندلعت على إثر غيرة أو سوء فهم أو اختـــلاف في الرّأي.

لكن المتابعين المــــحايدين لا ينظرون إلى الأمر كذلك، بل اقتنعوا أن الــــتزييف صــار حقيقة، ومن شأنهم أن ينضموا إلى حملة التشويه والإــساءة، اعتقادًا منـــهم أن صفحات التزييف إنما حسابات ذات مصداقية، لا يعلمون أن غالبــــية متابعيها إنما حسابات وهمية، يسقطون في الفخّ ويتحوّل الزّيف إلى واقع، ولا يفكر الإنسان أن ما يحصل إنما هلوسة إليكترونية فـــحسب.

باتت مواقع التواصل الاجتماعي ميدانا شائكًا، نسير فيها بين ألغام من غير أن ننتبه، لم تعد الحقيقة هي المقياس، لأن الزّيف يوسع من نشاطه، يومًا بعد آخر، كما إن المشتركين لم تعد تغريهم الحقيقة ولا التقليب عنها، بل يسايرون الأحداث كما يسايرون الأصوات الأكثر صخبًا، وإذا صادفوا منشورا مذيلا بتعليقات تنضوي على إســـاءة فإنهم يواصلون الإساءة بدورهم، وإن صادفوا منشورا مذيـــلا بــمديح فإنهم يسيـــــرون في نهج المدح، مخافة أن يصيروا نشازا وأن ينظر إليهم نظرة مريبة، يريدون أن يركبوا القارب الذي يكتظّ فيه الآخـــــرون، بدل الخروج عن الصفّ.

صار الإنســــان في مواقع التواصل يودّ التّــــشبه بالآخـــرين، متنازلا عن حـــقه فــي الاعــتراض.

لم يعد الإنسان في زمن الـ»سوشيال ميديا» مشغولا بطرح السؤال ولا بنقد ما يراه أو يسمع عنه، بل يسأل عن الجهة التي تميل إليها الكفة، إلى جهة الأغلبية ثم ينضم إليها.

فهو يدخل إلى مواقع التواصل الاجتماعي من أجل إراحـــة باله وأعصــابه، من أجل متعة لا من أجل شغل عقله، بالتّالي يتقمّص أفعال الغالبية وأقوالهم وكلماتهم، بل يصير صــــدى لهم.

لا يُخالف ما وجد عليه غيره.

لا يبادر في التّحقق من المنــــشورات أو الصور أو الفيديوهات، بل يصدق ما يرى، والحقيقة هي الخاسر الأكبر في هذه الحالة.

وعلى الرّغم من إقرار قوانين من شأنها تنظيم سوق الـ»سوشيال ميديا» في الجزائر، فإن عملها لم يعد ميسورًا، ولم تعد آلة الردع وحدها تكفي في الفرز بين الحقيقي والمزيّف، لأن الصفحات المليونية قد زاد عددها، وشـــراء المشتركين باتت عملية سهلة، وصار الرّهان على عقل المتابع، أن ينظر إلى الأشياء بمنطق لا بقلبه، أن يمارس حقـــه في النّقد، لكنه رهان لا يخلو من وهن وقابل للانكسار، ولم يثمر نتائج، على الأقل إلى حين.

في الماضي، كان الكاتب أو الصحافي أو رجل السياسة أو رجل أعمال أو مخرج أو ممثل أو لاعب كرة يقيس مصداقيته بالعمل أو بالخروج إلى الشارع.

يقابل النّاس فيصغي إليهم ويعرف نقائصه أو محاسنه من الكلام إليهم.

ثمّ حلّ زمن آخر، صارت مصداقية الإنسان تتعلّق بأهواء صفحات على الفيسبوك، تــــرفع مــــن شأنه أو تحطّ منه.

نابت المواقع عن حياة الواقع.

هذا العالم الافـــتراضي الذي تحوّل إلى محاكم يتهافت عليه متابعون ويصنع مخيّلة لهم، كما يوجّه آراءهم ونظرتهم للأـــشياء.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك