وكالة سبوتنيك - من الملعب إلى صفحات المجد.. كيف وثق "This is Our Game" علاقة القاهرة المعقدة بكرة القدم؟ الجزيرة نت - فرنسا تسقط أمام كوت ديفوار وديشان يطلق إنذارا مبكرا الجزيرة نت - "المقاومة لا تعرف عمرا".. سيرة أكبر مقاتلي القسام سنا تثير تفاعلا واسعا العربي الجديد - مأساة في النيجر خلال عيد الأضحى: مصرع 49 شخصاً عطشاً في الصحراء الجزيرة نت - يشبهون سلاحف النينجا.. لماذا يظهر أشخاص غامضون من مجاري نيويورك؟ العربي الجديد - نتنياهو: لا اتفاق مع لبنان حالياً ولن ننسحب قبل تفكيك حزب الله العربية نت - طفل مصري يغرق في مياه النيل.. وصرخات ودموع في موقع البحث قناه الحدث - فاجعة في صعيد مصر.. غرق طفل في النيل والبحث مستمر عن جثمانه القدس العربي - قبل حسم انتخابات الرئاسة.. بيريز يلوح بصفقة تاريخية لريال مدريد قناة القاهرة الإخبارية - استراتيجية أمريكية مثيرة للجدل.. الإنهاك الاقتصادي والتصعيد العسكري في مواجهة إيران
عامة

النار كشفت زيف الشعارات

الدستور
الدستور منذ 1 شهر
1

الأفكار لا تُقاس بوهج شعاراتها إنما بلهيب معمعات النار وحرارتها. فحين يصبح الدم اللغة الوحيدة الممكنة، وبعد أن تسقط الكلمات الكبيرة لتقف عارية أمام واقع لا يرحم. هناك فقط، ندرك إن كانت الشعارات قناعات...

ملخص مرصد
كشفت الحراكات الأخيرة في غزة وطهران زيف الشعارات حول وحدة محور المقاومة، حيث لم تتحرك الساحات كما وُعدت إلا عند تعرض إيران لضربة مباشرة. تحولت الشعارات إلى أدوات تكتيكية، بينما تحمل الشعوب تبعات الصراعات دون تحقيق أهدافها المعلنة. السؤال يظل مطروحاً حول مصداقية الشعارات في ظل استمرار المعاناة الإنسانية.
  • اشتعلت غزة قبل عامين ونصف دون دعم محوري كما وُعد، بحسب التحليلات
  • تحركت الساحات الإيرانية بسرعة بعد الضربة، كاشفة الهدف الحقيقي للوحدة
  • شعوب تتحمل خسائر دون تحقيق أهداف الشعارات المعلنة
من: محور المقاومة، غزة، إيران، حزب الله، الفصائل العراقية، الحوثيون أين: غزة، طهران

الأفكار لا تُقاس بوهج شعاراتها إنما بلهيب معمعات النار وحرارتها.

فحين يصبح الدم اللغة الوحيدة الممكنة، وبعد أن تسقط الكلمات الكبيرة لتقف عارية أمام واقع لا يرحم.

هناك فقط، ندرك إن كانت الشعارات قناعات راسخة أم أدوات تكتيكية مؤقتة.

لسنوات عديدة بدت نظرية وحدة الساحات في محور المقاومة وعداً كبيراً، أشبه بحكاية عزاء تُروى لشعوب أثقلها الخذلان.

قيل إن القدس في سويداء القلب، وفلسطين البوصلة، والمصير واحد.

كانت رواية محكمة تصل بسهولة إلى وجدان الباحث عن أمل مؤجل، إلى قلب يئن من صدى الخذلان، يضم الأطفال والنساء الذين يواجهون الأيام الصعبة بصبر أيوبي.

الامتحان الأول جاء وقت اشتعلت غزة بطوفان الأقصى قبل عامين ونصف العام، وكشف أول الشروخ الجلية.

لم تتحرك تلك الوحدة كما وُعدت، وظلت ضمن حدود مضبوطة، أقرب إلى حساب بارد من التزام مصيري.

تُركت غزة تواجه قدرها، بينما انشغل رأس المحور بتفسير ما جرى أكثر من تقديم الدعم.

حتى أنه تنصل من ذلك الطوفان ووقته.

في تلك اللحظة، تحولت الشوارع إلى سرداب، والصمت إلى لغة صاخبة.

الامتحان الثاني كان في طهران بعد أن تعرضت إيران لضربة مباشرة.

تبدل المشهد كلياً، وكأن النظرية وجدت سببها الحقيقي للعمل بلا تردد أو تبرير.

تحركت الأذرع سريعا، دون تلكؤ أو تصريحات مطولة.

«حزب الله»، والفصائل العراقية، والحوثيون، دخلوا المشهد كأجزاء من منظومة واحدة تدافع عن مركزها، لا عن شعارها المعلن.

هنا، بدت وحدة الساحات في أوضح صورها وأكثر تماسكا.

انكشف معناها العميق: لم تكن الوحدة من أجل القدس.

فلسطين لم تكن بؤرة الدائرة بل عنوانا مثيرا على غلافها.

شعوب تحولت إلى ساحات، والساحات إلى أوراق، والأوراق إلى أدوات ضغط في لعبة أكبر من إدراكها، والناس يطالبون بالقتال حتى النهاية، لا لأن تلك النهاية تخصهم، بل لأنها تُستخدم في تفاوض مؤجل.

المعادلة قاسية: إن ربحوا، كان الربح لغيرهم، وإن خسروا، خسروا وحدهم، تاركين خلفهم دولاً منهكة ومجتمعات مثقلة بالخسارات.

أطفال فقدوا بيوتهم، أسر تشردت، ووجوه صارعت أمام صمت عالمي، تبحث عن معنى لما جرى وتظل تنتظر تفسيراً لا يأتي.

مع كل هذا، يبقى السؤال معلقاً: كم مرة يجب أن تُختبر الشعارات قبل أن نكف عن تصديقها؟ وكم مدينة أخرى يجب أن تُستنزف قبل أن ندرك أن بعض «الساحات» لا تجمعنا، تستخدمنا لأغراض غير مرئية؟ البعض يتساءل الآن عن معنى الدم والتضحيات وسط شعارات تتلاشى عند أول امتحان؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك