حذّر نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي أمس من التداعيات الكارثية لاستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان على الجهود المُستهدفة إنهاء التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة.
واستقبل الصفدي، أمس الخميس، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والشؤون الأوروبية والتعاون الإنمائي في مملكة بلجيكا مكسيم بريفو الذي وصل الأردن بعد زيارة للجمهورية اللبنانية الشقيقة.
وأكّد الصفدي وبريفو إدانة الهجمات الإسرائيلية على الجمهورية اللبنانية، وأكّدا ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار ودعم جهود الحكومة اللبنانية في فرض سيادتها على كامل أراضيها وتفعيل مؤسساتها وحصر السلاح في يد الدولة.
وشدّد الصفدي على ضرورة إطلاق تحرك دولي فوري لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان فورًا، وإدانة ما يمثّله من خرق فاضح للقانون الدولي وتصعيد خطير يهدّد الأمن والاستقرار الإقليميين.
كما أكّد الصفدي وبريفو ضرورة تكاتف الجهود الدولية لتقديم الدعم الإنساني العاجل إلى لبنان لتلبية احتياجات أكثر من مليون لبناني هُجّروا من بيوتهم وقُراهم.
وجدّد الوزيران الترحيب بالتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وشدّد الصفدي على ضرورة أن تفضي المفاوضات إلى تهدئة شاملة ودائمة على أسس تضمن احترام القانون الدولي وسيادة الدول ومعالجة أسباب التوتر المتراكمة على مدى العقود الماضية وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وبحث الوزيران الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث أكّد الصفدي ضرورة تثبيت الاستقرار في غزة، وإزالة جميع العوائق أمام دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وشدّد الصفدي على ضرورة وقف الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية التي تدفع نحو المزيد من التصعيد وتقوّض حلّ الدولتين وجهود تحقيق السلام العادل والشامل، وخصوصًا بناء المستوطنات وتوسعتها وضمّ الأراضي والاعتداء على حرية العبادة وخرق الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وثمّن الصفدي موقف بلجيكا الداعم لحق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة على ترابه الوطني على أساس حلّ الدولتين، ودعمها لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا).
على الصعيد ذاته، أكّد الصفدي في اتصالات هاتفيّة مع وزير الخارجية الألماني الدكتور يوهان دافيد فاديفول، ووزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل، ووزيرة الخارجية والتنمية البريطانية إيفيت كوبر، ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، ووزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي، ضرورةَ تحرّك المجتمع الدولي فوريًّا لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان.
كما تواصل الصفدي مع عدد من نظرائه، وبحث معهم أيضًا تنسيق الجهود لإرسال مساعدات إنسانية فورية وكافية لمساعدة الحكومة اللبنانية على تلبية احتياجات أكثر من مليون لبناني نزحوا من بيوتهم وبلداتهم نتيجة الهجمات الإسرائيلية على لبنان.
وعلى صعيد آخر، استقبل الصفدي أمس القائم بأعمال المفوّض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) كريستيان سوندرز.
وأكّد الصفدي الدور الإنساني الكبير الذي تقوم به وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في غزة التي ما تزال تواجه كارثة إنسانية نتيجة الدمار الذي سببه العدوان الإسرائيلي، وأهمية ضمان استمرار وكالة الأونروا التي تقوم بدور لا يمكن الاستغناء عنه أو استبداله في تقديم خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين وفق تكليفها الأممي في مناطق عملياتها الخمس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك