تناول اللقاء الفرق بين الإعلام التقليدي والإعلام الرقمي، والذي يتمثل في سرعة وسهولة الوصول وتحكم ضعيف في الإعلام الرقمي، مقابل توزيع ثابت للمعلومة وتحكم قوي في الإعلام التقليدي، وصعوبة التحقق من المصداقية في الإعلام الرقمي، مقابل وسائل تحقق مختلفة ومسؤولية أكبر في الإعلام التقليدي، واستعرض اللقاء أهم التحديات المتعلقة بانتشار المحتوى المتطرف وصعوبة مراقبته.
وتحدث" العيدي" عن استغلال التنظيمات المتطرفة للإعلام الرقمي والذي يشكل تحديًا كبيرًا ويسهم في انتشار أفكارها وتأثيرها على الجماهير والمجتمعات بشكل فعال، كما تطرق لتفسير سلوك التطرف الرقمي في ضوء النظرية المعرفية السلوكية، مؤكدًا أن التطرف يعد إساءة لمقاصد الشريعة العليا والتي تقوم على خمسة مقاصد أساسية ومن ضمنها حفظ النفس والأمن والسلامة التي لا تعيش المجتمعات إلا بها، مشيرًا إلى أن التطرف هو مجموعة من الأفكار والمعتقدات والمواقف التي يتشدد الأفراد في تخاذها ويتجاوز ما هو مألوف أو سائد أو متفق عليه.
وذكر الدكتور سليمان العيدي أن التطرف: الفكري، والديني، والسياسي، والأخلاقي، ومع هذا التطور الهائل في وسائل الإعلام ظهرت ظاهرة مقلقة تجلت في تصاعد التطرف وتحديدًا التطرف الرقمي، مستعرضًا أسباب ودوافع التطرف الرقمي، وسبل التصدي له، وجهود مكافحته وسبل الوقاية منه، مؤكدًا على أهمية المسؤولية المجتمعية لمنتجي المحتوى، إذ من المهم نقل المعلومات الصحيحة، وتعزيز التنوع والشمول والحفاظ على الأمن والخصوصية، ومكافحة التحريض والكراهية وانتهاك حقوق الخصوصية، والتفاعل الإيجابي مع المجتمع، إضافة إلى تعزيز التوعية والتثقيف، والتصدي للإساءة والتمييز، والتفاعل مع التحديات الاجتماعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك